المشاركات

عن ميلوش فورمان...

صورة
"المجتمع ضد لاري فلينت The People Vs. Larry Flynt " تأثرت كثيرا بأداء وودي هارلسون في فيلم "المجتمع ضد لاري فلينت"، فيلم قديم نسبيا، لا يحظ بشهرة ملائمة، وكان علي رأس قائمة مشاهداتي منذ فترة طويلة، لولهي الشديد بمخرجه العظيم "ميلوش فورمان" الذي لم يخيب ظني أيا من أفلامه الأخري، بكيت بكاءا طويلا بعيد مشاهدتي لفيلم "رجل علي القمر Man on the moon - "، وتأثرت للغاية ب"أماديوس" وأحببت "طار فوق عش الوقواق"، وقعت في غرام كل بطل من أبطال ميلوش فورمان، جميعهم يتمتعون بخفة، واستثنائية، وعقولهم علي حافة الجنون. من الغريب أن يهتم مخرج من أوروبا الشرقية، وأحد الناجين من الهولوكوست، بشخصية عامة مغرقة في الأمريكية ك"لاري فلينت" مؤسس مجلة "هاسلر   Hustler - " الإباحية، لكنني لا أتعجب، فيلمه الآخر "رجل علي القمر" كان عن حياة أحد أغرب كوميديانات أمريكا في الثمانينات، رحل رحيلا مفاجئا، وقام جيم كيري ببطولة فيلم هو أكثر من رائع عنه، أندي كوفمان كان مثيرا للجدل تماما كما كان "لاري فلينت"....

The Crown...كيف تصنع مسلسل عظيم بدون أحداث مثيرة...

صورة
مشاهدو مسلسل Sienfield يعرفون تيمة المسلسل الرئيسية، والتي قيلت بوضوح في خضم أحداث المسلسل: "It's a show about nothing"، ساينفيلد كان يدور حول اللاشئ، لا أحداث زاعقة فيه، لا بكاء ودموع، مبدأ No Hugging No Learning، هكذا نجح سانفيلد في خلق العديد من الحلقات المميزة، وانتهي وهو علي قمة جبل المسلسلات الكوميدية في أمريكا. مسلسل The Crown يدور حول أحداث حياة المرأة الأشهر في العالم حتي الآن: "إليزابيث الثانية" ملكة انجلترا، منذ خمسينيات القرن الماضي، وحتي الآن، امرأة قد تحبها وقد تكرهها، وقد تراها امرأة بغيضة وكريهة، قتلت الأميرة ديانا، لكنها مشهورة بشكل يفوق الحد، وتمثل رمزا عالميا هاما، أحببتها أم بغضتها. أوليفيا كولمان في دور إليزابيث علي عكس كافة مسلسلات "النتفلكس" لم يحظ The Crown بشهرة عريضة في الوطن العربي، في البداية شاهدت منه حلقة، وتململت من بطء أحداثه، كان هذا في انطلاقته عام 2016، تغيرت شخصيتي، وشاهدته مرة أخري بناءا علي ترشيح أحد الأصدقاء، والتهمته التهاما في جزئيه الأول والثاني، ومؤخرا، شاهدت الجزء الثالث. فترة حكم إلي...

عبد الفتاح الجريني..حاضر غائب...

منذ قرابة العشرة أعوام، كنت لا أزال أدرس، تعلق قلبي بمغن شاب، ذو صوت طلق طروب، لم أكترث من أي بلد كان، فقط أحببت صوته، وحفظت أغنياته، أحببت "عبد الفتاح الجريني" للحد الذي أصبح جزئا من كياني، وكتاباتي الشخصية عن نفسي، ويمكنك مشاهدة البوست من هذا الرابط هنا . كنت بطلة في قصص حب متعددة، منها ما كان متبادل، ومنها من طرف واحد، في ضوء هذه القصة القديمة، كتبت الخاطرة، أعاني اليوم أو في هذه الفترة من حزن شديد، أبتلع مضاد الاكتئاب، أتحسن قليلا، لكنني وحينما أكون بمفردي، تهاجمني الأفكار من كل حدب وصوب، تماما كجحافل المغول! بالأمس كنت أستمتع بأغنيات الجريني مرة أخري، وأتسائل لم يختفي عن الساحة الفنية، هو يغرد منفردا في الخليج، أتفهم، لكنني فقط أشتاق إليه....

the ACT...حب الأم فيه سم قاتل!

صورة
كعادتي في اختيار المسلسلات والأفلام التي أشاهدها، أعتمد علي التقييم العام حسب المشاهدات علي الموقع IMDb وعلي أراء نقاد عدة "ثقات"، وعلي حسب المود العام واهتماماتي وميولي الشخصية. أميل دوما ناحية المسلسلات الدرامية، النفسية، التي تعتمد علي المشاعر النفسية، أو السير الذاتية لشخصيات مثيرة للجدل، معروفة أو غير معروفة، مثلا كمسلسل The Loudest Voice الذي أنهيته مؤخرا، حول قصة حياة رجل الإعلام "روجر ايلز" مؤسس شبكة "فوكس" الإخبارية، رجل اليمين الأمريكي المتطرف، وأحد رجالات حملة دونالد ترامب، وقبله من أعضاء الحزب الجمهوري الأمريكي. سأكتب عنه في وقت لاحق، لكنني الآن سأكتب عن مسلسل آخر، شاهدته وأصابني بصدمة، نفسية، رغم سابق معرفتي بالقصة، وقرائتي لها فقط كانت كفيلة بإصابتي بالغثيان، لسبب غير معلوم ربما يكون مللي الشديد، شاهدت مسلسل The Act انتاج شبكة Hulu، ومن أشهر أعمال Hulu المسلسل الشهير "The Handmaid's Tale". باختصار شديد، القصة تدور حول أم أمريكية، مصابة بمتلازمة "مانشاوزن بالوكالة"، مرض يقوم المصاب به، بإدعاء المرض، ال...

عن الليثي....

صورة
أنا لا أخجل من ذوقي الموسيقي، ولا أستحي فيما يخص الموسيقي، أيا كان اللون الموسيقي، أيا كان المؤدي، أيا كان الظرف الذي سمعت فيه الأغنية، اللحن الجميل، والعمل الفني المتكامل هو سيد الموقف، ولا يخفي علي الجميع، أنني أكن حبا كبيرا ل"محمود الليثي". علي قمة الغناء الشعبي، في رأيي الشخصي، يحتل "عبد الباسط حمودة" المرتبة الأولي، قدرات صوتية كبيرة، لون خاص، مفردات بسيطة وشعبية ، تنبع من مطرب "ضربة معلم" الذي استحق الميوزيك أوورد عن جدارة، لولا أنها لا تمنح لمن هم مثله، ولا تعترف إلا ب"عمرو دياب" وأمثاله، حتي "الحكمدار" نفسه، لا يعترف ولا يلقي بالا لهذه النوعية من الدعاية، يلي الحكمدار في وجهة نظري هو "الليثي" –محمود وليس اسماعيل- شجعتني آخر ما سمعت من انتاجاته لكتابة هذه المقال بعد توقف طويل عن الكتابة عن الموسيقي، لأنها أغنية جميلة، عمل فني نابض بالحياة. أعرف محمود الليثي منذ زمن طويل، لم أعرفه سوي من صوت المرأة الحاد التي تقدمه في بداية أعماله "عزيزي المشاهد، عزيزي المستمع، مع نجم الأغنية الشعبية محموووووووووود ا...

موتزارت في الأدغال: ما تفعله المدينة بنا..!

صورة
مؤخرا أصبحت أمضي كافة أوقاتي بداخل موقع "أمازون برايم" أشاهد المزيد والمزيد من العروض الجيدة، صاحبة التقييم المرتفع، البعيدة كل البعد عن صخب النتفلكس، والبعيدة عن الصوابية السياسية، وترهات مدارس المراهقين،  آخر هذه المسلسلات كان مسلسل "موتزارت في الأدغال - Mozart in the jungle". بصفتي محبة للموسيقي، بكافة الأشكال والأنواع، والأطياف، مسني المسلسل بشدة، وتأثرت أكثر بمعرفتي أنه تم الغاءه ولم يتم تجديده لموسم خامس، والسبب غير معروف، أربعون حلقة من الموسيقي الخالصة، فنانون يواجهون احباط الحياة، الفواتير المتراكمة، المشاكل الحياتية، العلاقات العشوائية، حب وكراهية وماديات، غيرة مهنية، وغير مهنية، موت واحتفال عشوائي بالحياة في كل موضع....حياة حافلة. المسلسل مأخوذ عن كتاب بنفس العنوان كسيرة ذاتية لعازفة أوبوا أمريكية، سيرة احتوت علي الكثير من الفضائحية والصراحة تسببت في قطع صلاتها بالعديد من الأصدقاء، لكنها استفزت صناع المسلسل في النهاية لعمل ملحمة رائعة فقط استمرت لأربعة سنوات، ثم توقف العزف. انتهي المسلسل بنهاية مفتوحة، لكنها تماما كانت كبداية المسلسل...

Homecoming - أين المنزل؟

صورة
وحيدة أنا في ظلام غرفتي، أزجي الوقت بكل شئ، وأي شئ حتي لا أفكر في وحدتي، وفيه، من وقت لآخر أراقب حالته علي "وتساب"، لعله يرسل لي كلمة، لكنه لا يفعل، ومن سيؤنس وحدتي سوي مشاهدة شئ جديد؟ لقد غرقت لأذني في ال"أمازون برايم"، وشاهدت إعلان هذا المسلسل وأنا أشاهد "The Boys" فإن لم تكن قرأت مراجعتي عنه لتتفضل وتقرأها من هذا اللينك ، يا عزيزي الوحيد في ظلمات ما بعد منتصف الليل، ويا صاحب القلب المجروح، وأوقات الفراغ الطويلة مثلي. أعشق جوليا روبرتس، لا تحمل أوسكارا من فراغ، بحق هي سيدة التمثيل في جيلها، وجل ما يروقني فيها هو "الصدق"، صدق في كل شئ، في الأداء، في الملامح، في خطوط الزمن التي تبدت علي جبهتها ووجنتيها ورقبتها، حتي في كيفية إمساكها بمج القهوة، هي سيدة في كل شئ. عمل من إخراج "سام اسماعيل" الذي اشتهر في أوساطنا العربية بإخراجه للعمل "مستر روبوت"، من الوهلة الأولي أنت في منتصف الأحداث، تشويق، إثارة، استخدام للكاميرا مبهر، يشعرك بالضيق أحيانا رغم اتساع المساحات، يشعرك بالتوتر والألم والخوف، حتي المحادثات الها...