المشاركات

عرض المشاركات من 2026

كايروكي... حين يتحول الحزن إلى صناعة

صورة
  في أول الأمر أتوا للاشتراكيين، ولم أتحدث؛ لأني لم أكن اشتراكيًا. ثم بعد ذلك أتوا لأعضاء النقابات العمالية، ولم أتحدث؛ لأنني لم أكن عضوًا في النقابات العمالية. ثم بعد ذلك أتوا لليهود، ولم أتحدث؛ لأني لم أكن يهوديًا. ثم بعد ذلك أتوا من أجلي، ولم يبقَ أحدٌ ليتحدث عني. — مارتن نيمولر حسنًا، الصوت لا يهم، الأداء لا يهم، اللحن لا يهم، التوزيع لا يهم... الكلمات أيضًا لا تهم... فماذا تبقى من جسد الأغنية؟ لا شيء! أنا امرأة ناضجة، خمسة وثلاثون عامًا من البؤس والشقاء، أمير عيد في الثانية والأربعين من عمره، ننتمي إلى جيل واحد، عشنا حياة واحدة وثورتين وجائحة وحروبًا لا حصر لها... تطاردني هموم حياتي ومشاكلها، حرائق صغيرة أطفئها كل يوم، طالما حلمت بسماع أغانٍ تمثلني وتعبر عن مشاعري وشجوني، ومعاناتي من الاكتئاب والقلق والمستقبل المجهول... لكن معاناتي لا تحددني، أنا أكبر من قالب الاكتئاب والحزن، نتعايش سويًا، لكنه ليس أنا، أحاول بصعوبة أن أصبح نسخة أفضل مني، وهذا ما لا يفعله أمير عيد ورفاقه... " إنت بتتكلم عن قصتك، وحصل إيه في حياتك في آخر أربع سنين، بتتكلم عن مرحلة جديدة، مش مرحلة زي اللي فاتت ...

أوراق موسيقية (1): خالد سليم والبحث عن التناغم.

صورة
تَرَاءَى لي أنَّ دَهْراً قد مَضَى منذُ كتبتُ آخرَ مقالٍ لي، لا أدري لِمَ توقفتُ، ولِمَ عُدتُ، ربما لِحُزْنٍ، ربما لانشغالٍ، لستُ أدري، لكنَّ الشيءَ الوحيدَ الذي ظلَّ يدفعني للأمامِ ظلَّ موجوداً، إنَّها الموسيقى... الموسيقى هي الشيءُ الوحيدُ الذي يدفعني للتشافي، والمُضيِّ للأمامِ، والسعيِ نحو التناغمِ، والموسيقى، مرَّ زمنٌ طويلٌ مُذ كتبتُ شيئاً مفعماً بالمشاعرِ، ولم أكتب مقالاً موسيقياً منذ ردحٍ من الزمنِ، فقط أطروحةَ الماجستير، وساعدني فيها الذكاءُ الاصطناعيُّ، وبعضُ منشورات "لينكد إن" هنا وهناك، جميعُها بلا مشاعر، لا أكتبُ لجمهورٍ، ولا أتوقعُ جمهوراً، فقط أكتبُ ما بداخلي وكفى.. دَفَعني حُبِّي الغامرُ لأغنيةٍ معينةٍ للبحثِ، وربما إمساكي بطرفِ الخيطِ قادني إلى ثُقبٍ أسودَ من المعلوماتِ المتضاربةِ والمنقوصةِ، ففكَّرتُ أن أُمسِكَ بأوَّلِ طرفِ الخيطِ، وأتناولَ رحلةَ "خالد سليم" الموسيقيَّةَ من المُبتدإِ وحتَّى وقتِنا هذا. بداخلي شيءٌ كبيرٌ، يريدُ الكتابةَ عن " خالد سليم "، لا أدري لماذا، كانت مسيرةً كبيرةً، وصوتاً واعداً، توقَّفَ قطارُهُ في محطةٍ خاطئةٍ، برغمِ...