المشاركات

The Equalizer..القراءة في مواجهة الحياة...

صورة
"لا يوجد أشخاص جيدون أو أشرار، فقط هم تعساء الحظ الذين تضعهم أقدارهم في طريقنا"          - بيدرو بسكال علي لسان شخصية "ديف" من The Equalizer 2

شاهدت الفيلم بناءا علي نصيحة مسبقة من صديق مقرب، أخبرني بأن الفيلمين رائعين، قلت ولم لا، دعنا نستغل وقتا متاحا في عطلة نهاية أسبوع قصيرة، وبالفعل شاهدت الفيلمين.
لن يحتوي الريفيو علي حرق لأية أحداث، التساؤلات التي بداخلي تعدت "الأكشن"، الفيلم طرح بداخلي أسئلة عديدة، بل أكاد أبالغ إن قلت أن الفيلم عميق فكريا، يترك أثرا في ذهنك كمتلقي لهذا العمل المتقن.
ذكرتني حبكة الفيلم بفيلمي "جون ويك"، رجل خطير متقاعد، يحيا حياة هادئة عادية، في خضم الروتين اليومي يظهر شخص/شئ ما في حياته، فينغمس في حياته السابقة مجددا. الحبكة الظاهرية تتشابه، ولهذا السبب الأساسي كنت قد قررت ألا أشاهد أية أفلام أكشن مجددا، حتي شاهدت "دينزل واشنطن".
لهذا حصل "واشنطون" علي الأوسكار خاصته، أداءه راق لرجل يبدو علي ملامحه الزمن، رجل عسكري متقاعد سابق، هارب من ماض أليم، شخصية "روبرت" في الفيلم عمرها مقارب لعمر "دنز…

العلايلي...عزت..

صورة
متابعيني اعتادوا علي سماع آرائي الفنية الغريبة حول فنانين عدة، منهم هاني شاكر الذي يصفه الجميع بأنه إله النكد في الغناء المصري، بينما أراه أحد أجمل أصوات ظهرت في مصر في آخر 50 عاما، مطرب مقتدر بحق...
أحد تلك الآراء الغريبة، الغير شائعة هو حبي للفنان الممثل "عزت العلايلي"، بغض النظر عن رأي الجميع فيه، لكني أقدر وأحب هذا الرجل، والعديد من الأدوار التي قام بها في أفلام عدت من علامات السينما المصرية، فنان كبير، مهضوم الحق إعلاميا، يستمتع بتقاعد هادئ بعد خفوت الشهرة من حوله، لو أنه كان في هوليوود، لمنحه الجميع أدوارا مؤثرة، تتلائم مع سنه، لكنها ميصر، لا مكان للعجائز، إلا كفنان قدير، أو ضيف شرف.

وُلد عزت العلايلي في العام 1934، عاصر جيل العظماء منذ نشأة الإذاعة والتليفزيون، حصل علي بكالريوس معهد الفنون المسرحية، ثم بدأت مسيرته الفنية من خلال فيلم "رسالة من إمرأة مجهولة"، وتوالت أدواره..
أحب أن ألقي الضوء اليوم علي عدد من أحب أدوار "العلايلي" لقلبي، لا ترتيب محدد ولا خيار أفضل من الآخر، كلها أدوار تتساوي في الجودة، والإتقان.

1- عبد الموجود - المواطن مصري. عن رواية &q…

لست أدري...

انا مش عارفة حاجة...باخد قرارات صعبة كتير، بعضها صح وبعضها غلط.. بكتب عشان مش لاقية حد اكتبله، بس العادي بتاعي اني بكتب لنفسي، بقالي تلات تيام قاعدة في البيت، مش عاوزة أرجع الشغل...
مش عاوزة أرجع عشان مش مستحمله ضغطه، وقرفه، وغباء الناس... انا طول عمري متعودة اني بجري ورا حاجة محددة، هدف، تارجت...كي بي آيز، لكن ف سوق العقارات، الجري بيكون بلا هدف، ملوش معني، جري ف اي اتجاه عشوائي وديما بيكون ف الاخر فيه سبب خفي بيبوظ أي ديل بيتقفل... المجال فعلا عشوائي بشكل كبير، ومتعب..
بدأت أقلق عشان السنين بتمر ومفيش أمل ف أي حاجة بعملها، بس ادييني بجري ورا أكل عيشي، واتيفر وجهتي الجاية ف الشغل، انا فعليا هحاول أقعد فيها لأطول فترة ممكنة...
أتمني انها تكون شركة كبيرة، انا باحب أكون سمكة صغيرة ف بحر كبير، عشان المسؤولية صعبة، صعبة ومتعبة ومقرفة، والواحد بيحب يكون فيه حد كبير يلومه علي أي حاجة...

نسّاي - مراجعة سريعة لألبوم شيرين عبد الوهاب.

صورة
برغم اطلاق ألبوم شيرين من حوالي الأسبوع، إلا أن اطلاقه الأولي كان خارج مصر، طرح الألبوم علي "أنغامي" واستمعت إليه في "الأمارات" قبل أن يتاح بشكل عام في مصر، وحتي يومنا هذا، تخضع شيرين للتحقيق بسببه.

السبب أن شيرين لم تنل تصريحات الرقابة في طرح الألبوم، شئ عبثي! في ظل الانترنت ومواقع التحميل، وموسيقي أنغامي، وأبل، وسبوتيفاي، يظل ألبوم مطربة مصرية مرهون بتوقيع أحد موظفي الرقابة! شئ مختل، لكنها مصر علي أية حال.
شيرين أيضا تخضع لصراع قضائي آخر لفسخها التعاقد مع شركة  انتاجها السابقة، وهو شئ ليس بالجديد علي الفنانة المثيرة للجدل، لكن، دعونا ننحي كل هذا جانبا، ونقيم العمل الفني بعيدا عن حسابات السوق.
في ظل غياب أنغام منذ صدور آخر ألبوم لها في 2016، وتكهنات بتأخر ألبومها الجديد في ظل وفاة شقيقتها مؤخرا، وغياب "أمال ماهر" بسبب خلافها مع "طال عمره"، طرحت شيرين وجبة فنية متوازنة، متقنة الصنع، أعجبتني.
برغم صيامي عن الكتابة منذ فترة طويلة، إلا أن مستوي الألبوم شجعني للكتابة عنه، وإليكم التفاصيل:
- نساي.كلمات: تامر حسين - ألحان: تامر علي - توزيع: النابلسي.
ذكرتني…

منزل من ورق House of Cards - فصل الختام.

صورة
أنتظر تاريخ اليوم بفارغ الصبر من شهور، الثاني من نوفمبر 2019، أعد الأيام علي أصابعي، وانتظرت انتهاء أكتوبر، كي يأتي الثاني من نوفمبر، فقط لأعرف نهاية القصة...
اليوم بدأ بثورة عارمة، كعادة إدارة موقع "النتفلكس" العظيمة، وهي تمارس التمميز العنصري، بين مشتركيها، الجميع يدفع نفس الإشتراك، الجميع يحظي بنفس الفرص المتساوية في المشاهدة، لكن لا! ادارة موقع "النتفلكس" تري مواطني الشرق الأوسط كدرجة ثانية، يجب عليهم الانتظار طويلا لرؤية المسلسل الذي تابعوه بشغف طيلة الأعوام السابقة، فقط لأننا في "الشرق الأوسط" كأننا مثلا نسدد اشتراكاتنا الشهرية بأموال "بنك الحظ"، كأن المواطن الأمريكي الشريف، أرقي درجة، وأعظم شأنا من البائسة التعيسة المقيمة ببقعة من بقاع الأرض، تصادف أنها في الشرق الأوسط، فيجب عليها الانتظار.

بالطبع ثارت ثورتي، حملت أسئلتي لخدمة عملاء الموقع، الذين أمطروني بمحاضرة في التراخيص وخلافه، وهو مالم أفهمه حقا؟ تراخيص من أية جهة؟ وفي أية دولة؟ أم هي فقط محاولة لبيع المسلسل لشبكة تذيعه بشكل حصري، ثم بيعه لنا، فتتحصل الشبكة علي أموالها مرتين! ياللوقاحة…

مرهقة متعبة...

انا مرهقة... أعمل بدوام كامل ستة أيام في الأسبوع، ومكان عملي يقع علي بعد أكثر من أربعين كيلو مترا، أستقل حافلتين حتي أصل لمكان عملي، ثم يبدأ روتيني اليومي الذي يتضمن الحديث عبر الهاتف، والمجادلة، والبيع، والاستفسار مع شتي أنواع البشر، ناهيك عن تلبيية استفسارات مدرائي، ومتابعة سير العمل في الشركة عبر فريقي الصغير...
متعبة أنا، لأنني أحيا في بلد غريب، يبعد ثلاث ساعات بالطائرة عن مصر، أحيا بمفردي منذ عامين ونصف، أغسل ملابسي، أطهو طعامي، أوزع نفقاتي، أدعم عائلتي، وأحاول محاولات عابثة أن أوفر بعض المال...
متعبة للدرجة التي نسيت معها لماذا سافرت من مصر في المقام الأول، متعبة ولا أستطيع الجواب علي سؤال بسيط اجابته هي سبب بقائي وحيدة في الامارات حتي الآن، وأنا أحارب مرض الاكتئاب، وأحارب السمنة، وأحارب القلق والتوتر والاحباط، أحارب كل هذا: وحدي..
ربما ما أقوله لنفسي هو ما يجعلني أستمر، ربما لأنني لم أجد ركنا ركينا ألتجأ إليه كأب، أو حبيب أو زوج هو ما يجعلني أستمر، ربما كبريائي الشخصي، ربما ايماني بأنه أيا كان الطريق الذي يقطعه الانسان، فهو أمر كفيل بجعلك تسير في نفس الاتجاه، ولا تنظر للوراء مرة أخ…

من خلف الزجاج...

صورة
كنت قد انتهيت من توديعك قبل ساعتين فقط، لم أطق البقاء وحيدة حيث تركتني، اتصلت بصديقة، تبادلنا القبلات وجلست إلي نافذة المحل الزجاجية، رأيت أحدهم يشبهك، نفس الطول، نفس اللحية، نفس الابتسامة، كان مع زوجته وطفله، رأيت في مشهد عابر مستقبلك ومستقبلي، حيث تنعم أنت بالسعادة معها، وطفلكما بينكما، بينما أنا أشاهدك من خلف الزجاج، وددت لو بكيت وقتها، لكنني أبكي الآن وأنا وحيدة، عدت حيث تركتني، وحيدة حيث سأظل للأبد...


رائحتك علقت بالشراشف، علقت بجسدي، علقت بشفتاي وشعري، لا أدري كيف فككت التصاقي بك وذهبت، لا أدري كيف تركتك تخرج، فقط خرجت، فقط رحلت، ووجدتني دون أن أدري أبكي، لا أدري هل أبكيك أم أرثي لحالي لأنني سأعود وحيدة، ربما من أثر التصاقي بك، ربما أودعك....
فقط أنا أفتقد طعم شفتيك، رائحة جسدك...أفتقد وجودك...أفتقد حلولك ضيفا علي حياتي، ضيفا أعلم في قرارة نفسي أنه راحل، أنه ملك لإمرأة أخري، امرأة أحسدها، أغار منها، ربما أكرهها، امرأة لا أعرفها لكنها تملكك، وأنت تحبها....هنيئا لها...