المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف موسيقي

كايروكي... حين يتحول الحزن إلى صناعة

صورة
  في أول الأمر أتوا للاشتراكيين، ولم أتحدث؛ لأني لم أكن اشتراكيًا. ثم بعد ذلك أتوا لأعضاء النقابات العمالية، ولم أتحدث؛ لأنني لم أكن عضوًا في النقابات العمالية. ثم بعد ذلك أتوا لليهود، ولم أتحدث؛ لأني لم أكن يهوديًا. ثم بعد ذلك أتوا من أجلي، ولم يبقَ أحدٌ ليتحدث عني. — مارتن نيمولر حسنًا، الصوت لا يهم، الأداء لا يهم، اللحن لا يهم، التوزيع لا يهم... الكلمات أيضًا لا تهم... فماذا تبقى من جسد الأغنية؟ لا شيء! أنا امرأة ناضجة، خمسة وثلاثون عامًا من البؤس والشقاء، أمير عيد في الثانية والأربعين من عمره، ننتمي إلى جيل واحد، عشنا حياة واحدة وثورتين وجائحة وحروبًا لا حصر لها... تطاردني هموم حياتي ومشاكلها، حرائق صغيرة أطفئها كل يوم، طالما حلمت بسماع أغانٍ تمثلني وتعبر عن مشاعري وشجوني، ومعاناتي من الاكتئاب والقلق والمستقبل المجهول... لكن معاناتي لا تحددني، أنا أكبر من قالب الاكتئاب والحزن، نتعايش سويًا، لكنه ليس أنا، أحاول بصعوبة أن أصبح نسخة أفضل مني، وهذا ما لا يفعله أمير عيد ورفاقه... " إنت بتتكلم عن قصتك، وحصل إيه في حياتك في آخر أربع سنين، بتتكلم عن مرحلة جديدة، مش مرحلة زي اللي فاتت ...

أوراق موسيقية (1): خالد سليم والبحث عن التناغم.

صورة
تَرَاءَى لي أنَّ دَهْراً قد مَضَى منذُ كتبتُ آخرَ مقالٍ لي، لا أدري لِمَ توقفتُ، ولِمَ عُدتُ، ربما لِحُزْنٍ، ربما لانشغالٍ، لستُ أدري، لكنَّ الشيءَ الوحيدَ الذي ظلَّ يدفعني للأمامِ ظلَّ موجوداً، إنَّها الموسيقى... الموسيقى هي الشيءُ الوحيدُ الذي يدفعني للتشافي، والمُضيِّ للأمامِ، والسعيِ نحو التناغمِ، والموسيقى، مرَّ زمنٌ طويلٌ مُذ كتبتُ شيئاً مفعماً بالمشاعرِ، ولم أكتب مقالاً موسيقياً منذ ردحٍ من الزمنِ، فقط أطروحةَ الماجستير، وساعدني فيها الذكاءُ الاصطناعيُّ، وبعضُ منشورات "لينكد إن" هنا وهناك، جميعُها بلا مشاعر، لا أكتبُ لجمهورٍ، ولا أتوقعُ جمهوراً، فقط أكتبُ ما بداخلي وكفى.. دَفَعني حُبِّي الغامرُ لأغنيةٍ معينةٍ للبحثِ، وربما إمساكي بطرفِ الخيطِ قادني إلى ثُقبٍ أسودَ من المعلوماتِ المتضاربةِ والمنقوصةِ، ففكَّرتُ أن أُمسِكَ بأوَّلِ طرفِ الخيطِ، وأتناولَ رحلةَ "خالد سليم" الموسيقيَّةَ من المُبتدإِ وحتَّى وقتِنا هذا. بداخلي شيءٌ كبيرٌ، يريدُ الكتابةَ عن " خالد سليم "، لا أدري لماذا، كانت مسيرةً كبيرةً، وصوتاً واعداً، توقَّفَ قطارُهُ في محطةٍ خاطئةٍ، برغمِ...

عن الليثي....

صورة
أنا لا أخجل من ذوقي الموسيقي، ولا أستحي فيما يخص الموسيقي، أيا كان اللون الموسيقي، أيا كان المؤدي، أيا كان الظرف الذي سمعت فيه الأغنية، اللحن الجميل، والعمل الفني المتكامل هو سيد الموقف، ولا يخفي علي الجميع، أنني أكن حبا كبيرا ل"محمود الليثي". علي قمة الغناء الشعبي، في رأيي الشخصي، يحتل "عبد الباسط حمودة" المرتبة الأولي، قدرات صوتية كبيرة، لون خاص، مفردات بسيطة وشعبية ، تنبع من مطرب "ضربة معلم" الذي استحق الميوزيك أوورد عن جدارة، لولا أنها لا تمنح لمن هم مثله، ولا تعترف إلا ب"عمرو دياب" وأمثاله، حتي "الحكمدار" نفسه، لا يعترف ولا يلقي بالا لهذه النوعية من الدعاية، يلي الحكمدار في وجهة نظري هو "الليثي" –محمود وليس اسماعيل- شجعتني آخر ما سمعت من انتاجاته لكتابة هذه المقال بعد توقف طويل عن الكتابة عن الموسيقي، لأنها أغنية جميلة، عمل فني نابض بالحياة. أعرف محمود الليثي منذ زمن طويل، لم أعرفه سوي من صوت المرأة الحاد التي تقدمه في بداية أعماله "عزيزي المشاهد، عزيزي المستمع، مع نجم الأغنية الشعبية محموووووووووود ا...

موجز في أغنيات الطفل المصري - الجزء الأول.

صورة
موجز في: أغنيات الطفل المصري. أشارت الدراسات الحديثة أن الطفل يستطيع تمييز صوت الأم وهو في طور الجنين، كذلك يميز الأنواع المختلفة من الموسيقي، الهادئ منها والصاخب، كذلك أكثر الحواس اكتمالا بعد ولادته هي حاسة السمع، حيث أنه يطور حاسة البصر لديه بعد فترة طويلة تصل إلي ثلاثة أشهر حتي يستطيع رؤية والده ووالدته بوضوح. (1) الموسيقي هي وسيلة قوية للتواصل مع الطفل، خصوصا في أعوامه الأولي، وما سيسمعه الطفل حتما سيلتصق بذاكرته بشكل أو بآخر، وسيؤثر علي عقليته وذكاءه، فما علاقة كل المقدمة السابقة بهيفا وعفاف؟ لا بد من وجود علاقة، تجربتي الشخصية كطفلة سابقة، شبت في تسعينيات القرن الماضي، شهدت ظهور الكومبيوتر والموبايل، وتمحورت علاقتها بالعالم الخارجي في جهاز التليفزيون بقنواته الثمانية، طفلة شغوف متابعة لكل ما يعرض في الشاشة، من أول برنامج " للأطباء فقط " و " صباح الخير يامصر " حتي "أ حداث 24 ساعة " و " أوتار الليل " وإغلاق التليفزيون، لذا كانت الموسيقي أحد تلك الوسائط التي صدرها لنا التليفزيون بقنواته الثلاثة القاهرية، ثم بقية القنوات المحلية...

صعبان عليا: مرثية للنفس....

صورة
صعبان عليا كلمات: محمد رفاعي - ألحان: شريف تاج - توزيع: طارق مدكور. هذه المقالة عن عمرو دياب، أو كيف تصنع مرثية حزينة للنفس في خمس خطوات...! أغنيتنا اليوم هي " صعبان عليا " أو " بعترف " وهي أغنية تم اصدارها في العام 2000 ضمن أغنيات ألبوم " تملي معاك " واشتهرت بشدة في زمن الموبايلات ال6600 والدمعة، والنغمات ال Waive وكانت تستخدم كرنة تليفون حتي مطلع 2003 تقريبا.. لا أعتبر نفسي مستمعة مخلصة لعمرو دياب، أنا أميل لجيل تامر حسني، لكن يبقي عمرو دياب، رحلتي مع تاريخ الهضبة بدأت منذ أربع سنوات فقط، وقررت أن أحكم عليه من بدايته الفنية حتي الآن، وبالفعل، حملت أعماله الكاملة، وأمضيت شهرا كاملا أستمع لها، حتي الأغنيات التي قرر عمرو دياب نفسه تجاهلها من تاريخه، بداياته الشبيهة ببدايات مدحت صالح وعلي الحجار، وتغييره لمساره الفني، ونوعية الأغنيات التي كان يؤديها، وخامة صوته المميزة.. باختصار خامة صوت عمرو دياب لم تكن شرقية الطبع ك" علي الحجار " ولم تتخذ الطابع الحنون مثل مدحت صالح، بل بقيت محتفظة برنين مميز، قلما أن تجده في صوت رجالي ...

عن البهي...بهاء سلطان...!!

صورة
هو بهاء فتحي عبد الله سلطان ، صاحب الأربعة والأربعون ربيعا، صاحب أربعة ألبومات والعديد من الأغنيات السنجل، وهو موضوع مقالة اليوم، والتي طال الأمد في نشرها، مقال كان يجب أن ينشر من أكثر من ستة أعوام، لكن لعن الله الكسل، والكسالي..! تتميز مصر بغياب المنتج الفني، اللهم ممثلا في محسن جابر، والذي اعتزل الانتاج من فترة، ونصيف قزمان، وطارق عبد الله، ونصر محروس...نصر محروس الذي أراه من أشطر وأمهر المنتجيين الفنيين الموسيقيين في مصر، رغم تحفظي الشديد علي تدخله في كل شئ، لكنه في النهاية صانع نجوم، ولا نجم اقترن اسمه باسم نصر إلا وكان النجاح حليفه، ك تامر حسني، وشيرين، ومحمد فؤاد وغيرهم، لكن يبقي بهاء سلطان حالة خاصة... انطلاقة بهاء سلطان الأولي كانت علي يد المنتج نصر محروس، بعد اكتشافه من قبل مصطفي كامل وحسن أبو السعود، فقدم له أغنية " احلف " والتي صدرت في ألبوم " فري ميكس 1 " والتي كانت من كلمات مصطفي كامل نفسه، ثم في عام 1999-2000  صدر لبهاء أول ألبوم منفرد بعنوان " يللي ماشي " واحتوي علي 8 أغنيات أشهرهم: ي للي ماشي - احلف - يومين وعدو - قالي - أق...

مذكرات عشيقة حالية ~ تحليل لآخر أعمال "مروان خوري - يا بتكون لئلي"

صورة
هجرت الكتابة منذ شهورا طويلة, حاسبي المحمول كان يحتضر، والحمد لله اشتريت واحدا جديدا، لكنها المعاناة في أن أحفظ أماكن الكيبورد الجديدة، وبما إن قراري تأجل شهورا طويلة، فقد قررت أن أكتب عن فناني المفضل، لعلها تصبح فاتحة خير وأعود للكتابة مرة أخري.... كعادتي، قررت أن أمزج ذكرياتي الشخصية مع حبي لمروان مع نقدي المتواضع لأغنيته الجديدة، التي وبالمناسبة أعجبتني، وأاعادتني لأيام " العد العكسي " رباه...هو ماهر حقا في كتابة تيترات المسلسلات، درامي يعشق الدراما، ورغم جمال الأغنية إلا أنني في تمام التأكد بأن المسلسل سيصبج غاية في السوء والمط, تماما كما كان " لعبة الموت " و " تشيللو "، يكفي أنني شاهدت في التيتر " نيكول سابا " لأتأكد من انتهاك صارخ في حقوق الانسان المتفرج علي التليفزيون، لكن، شكرا لهذا الانتاج الدرامي الردئ الذي يجعل مروان يخرج علينا بعمل عظيم كل حينة ومينة... الأغنية من كلمات وألحان: مروان خوري وتوزيع شقيقه الأصغر: داني خوري، والذي علي غير عادته هذه المرة...أجاد بشدة...! بداية تدخل الأغنية بنغم صخم للبيانو، صخب من...