أمة من خادمي العملاء....
تسعة من بين كل عشرة إعلانات وظائف تطلب موظفين لخدمة العملاء في مصر! بناءا علي احصائية أجريتها علي مدي ثلاثة أشهر، وجدت أك تسعة من كل عشرة وظائف تطلب موظفي خدمة عملاء، وهي مهنة محترمة أكن التقدير لمن يعملونها...لكن....دعوني أتكلم قليلا عما يدور في خاطري. لقد أصبحنا أمة من موظفي خدمة العملاء، كل من أعرف عمل في خدمة العملاء، مرتبات مغرية، وظيفة محترمة، ولقب لطيف تسعد بحمله، لكنني حتما، وفي داخلي أحتقر نفسي لما فكرت أن أمتهنها....لم؟ لسبب بسيط... درست أربعة أعوام في علوم الكومبيوتر، وتعلمت الكثير في الكلية، وتعلمت أكثر بنفسي، وتفتحت مداركي، وانتبهت حواسي لما هو أبعد، تأثرت بنجوم نابهين في مجال تكنولوجيا المعلومات، ورأيت مفهوم ريادة الأعمال، وكيف أنك ان لم تعمل ما تحب، فلك الحق أن تنشئ وتطارد حلمك الخاص، وأحببت كثيرا كل هذا وتمنيت كل التمني أن أعمل في مجال دراستي، لكن...ينتهي الحال بالكثيرين في مقعد خدمة العملاء، لشركة مثل تي اي ديتا، أو لينك! لم أدرس لأعمل في هكذا مهنة، لم أضيع أربعة أعوام من عمري، لتنظر لي موظفة موارد بشرية لا مؤهلات لها سوي بعض اللكنة الان...