كايروكي... حين يتحول الحزن إلى صناعة
في أول الأمر أتوا للاشتراكيين، ولم أتحدث؛ لأني لم أكن اشتراكيًا. ثم بعد ذلك أتوا لأعضاء النقابات العمالية، ولم أتحدث؛ لأنني لم أكن عضوًا في النقابات العمالية. ثم بعد ذلك أتوا لليهود، ولم أتحدث؛ لأني لم أكن يهوديًا. ثم بعد ذلك أتوا من أجلي، ولم يبقَ أحدٌ ليتحدث عني. — مارتن نيمولر حسنًا، الصوت لا يهم، الأداء لا يهم، اللحن لا يهم، التوزيع لا يهم... الكلمات أيضًا لا تهم... فماذا تبقى من جسد الأغنية؟ لا شيء! أنا امرأة ناضجة، خمسة وثلاثون عامًا من البؤس والشقاء، أمير عيد في الثانية والأربعين من عمره، ننتمي إلى جيل واحد، عشنا حياة واحدة وثورتين وجائحة وحروبًا لا حصر لها... تطاردني هموم حياتي ومشاكلها، حرائق صغيرة أطفئها كل يوم، طالما حلمت بسماع أغانٍ تمثلني وتعبر عن مشاعري وشجوني، ومعاناتي من الاكتئاب والقلق والمستقبل المجهول... لكن معاناتي لا تحددني، أنا أكبر من قالب الاكتئاب والحزن، نتعايش سويًا، لكنه ليس أنا، أحاول بصعوبة أن أصبح نسخة أفضل مني، وهذا ما لا يفعله أمير عيد ورفاقه... " إنت بتتكلم عن قصتك، وحصل إيه في حياتك في آخر أربع سنين، بتتكلم عن مرحلة جديدة، مش مرحلة زي اللي فاتت ...