الداخل مفقود...

علي مسئوليتك الشخصية..الداخل مفقود و الخارج مولود......
و انتا حر بقي...و كل عام و أنتم بخير......
سلام....

12 فبراير 2015

آهات منظمة....

أغضب بالانجليزية، وأسب بالعامية، وأكتب بالفصحي، وعندما انكسر قلبي لم أجد لغة تعبر عما بداخلي، حتي الدموع التي سكبتها سكبا انتهت، ولم أجد من يواسني...

صديقة عمري الوحيدة، والمقربة، والمفضلة، والتي والتي والتي...تركتني...لأنني شريرة...لأنني مختلفة، ولأنني لا أشبه الباقيات....

عندما صب الله قوالب النساء خانه قالبي، فصبني في كوب قذر، لم يكن قالبا جميل الشكل، أو الطبع، أو المنظر، لم يكن قالبا خلاب القوام، ولا شديد الذكاء، مجرد قالب قذر، ربما كان يستخدم لمعايرة القوالب الأخري، او مجرد مكب للقمامة...

سأتحدث عن نفسي قليلا لأنها غضبت مرات ومرات لأنني تحدثت عنها في "تويتر" مع انني لم أتحدث عما يخصها، تحدثت فقط عن صداقتنا، وصورتين لنا هنا وهناك، وبقية من ذكري، محوتها بناءا علي طلبها....

لم أكن عادية، مجرد دودة كتب، سمينة الجسد، شرهة الشهية، من وراء نظارتني اختبئت أعواما طويلة، ولم أبدأ بالحديث إلا بعد أن أتممت العشرين، ظللت في طفولتي صامتة، لم أتحدث، كنت أخجل، أخجل من نفسي، وشكلي، وتمنيت مرارا لو كنت ذكرا....

صرت مسخة بين البنات، لا أنا مثلهم ولا أنا ولد، لا ذوقي يلائم البنات، ولا طريقتي تلائم الرجال، انا وحسب، لم أستطع تغيير شكلي، أو طريقتي، أو طباعي، أو انا....

هي كانت صديقتي في الجامعة، لم استسغها في البداية، لأنها كانت عالية الصوت، طويلة اللسان، جريئة في الحق، كنت نقيضها تماما، لكنني تقبلتها وفي النهاية لما تحولت انا وصرت هي، وهي صارت أنا، لم تتقبلني، هي ومع الوقت صارت أهدأ نفسا، وأكثر تدينا، وأقصر لسانا، وأكثر رقة، وانا صرت أكثر حدة، ووقاحة، واندفاعا، ومغامرة، وقل اكتراثي بالحياة مع الوقت حتي صار صفرا، ولذا....تركتني...

ربما اتهاماتها صحيحة، وربما أنا شخص غير سوي بحاجة ليد المساعدة الطبية، وربما أنا سيئة الطباع، وشديدة الغيرة، وأخشي الوحدة كالموت، ولا أحب التواجد مع الشخصيات التي لا تروق لي، لكن اتهامها لي بأنني لا أحبها، وأكرهها، وأعلق عليها شماعة أخطائي، اتهام باطل، هي ليست بالشخص الذي أمضي معه أوقاتي والسلام، أمضيت عاما دراسيا بمفردي لأن الشلة التي كنت بها لفظتني، ولفظتها، كنت طريدة شلة متماسكة، شعرت فيها بالغربة وعدم الانتماء، وفضلت البقاء بمفردي، في هذا العام تعلمت الاعتماد علي نفسي، ونحتت الصخر.

"متحسسينيش بالذنب" وأصبحت يا فتاة صليبا، صليبا يلقيه الجميع عن عاتقه، الذنب فقط هو من أبقاك معي كل هذه الفترة؟ ياسلام!!
انا التي تعامل الناس من خلف القفاز، ولا تخاف من التخين، معك فقط لأنك تحسين بالذنب، عموما انا الغلطانة، وانا الشريرة، وانا اسفة، فقط لأنني دخنت بعض الدخان، وشتمت بعض الشتائم، وكرهت نفسي التي طالما احبتك وكنت لك أخت، واكترثت لك، وحزنت معك، ودفعتك للأمام، وتغلبت علي شيطان نفسي معك....وأنت لا تعلمين كيف كان صراعي مع نفسي، لكن للأسف....

الناس قوالب، وانا لا أنتمي لهذه القوالب، انا الكوب القذر، والخروف الضال، والابن العاق، وبالتأكيد انت لا تريدين أن يكون لك صديقة بهذا التفكير الشاذ والسمعة العكرة التي لم تتعكر يوما واحدا، انا التي تمنيت أن أشاركك أفلامي المفضلة، وموسيقتي المفضلة، وأتحدث عن أشباحي معك....وأن تشاركينني اختيار ملابسي لأنني لا أحسن اللبس...لكن انتهي الأمر...

أشباحي التي تحيط بي أفضل منك...لم؟ لأنها لم تحاكمني يوما، ولم تتهمني بأنني قذرة، منحطة، ساقطة، أشباحي لم تتهمني بأنني سأدوس علي من هم أفضل مني، وأنني معها لأنني أخاف من الوحدة، أشباحي أفضل منك...أقلها ستمشي في جنازتي ان مت...ولن تهمس في سرها..."كلبة وراحت"...

"الكوب القذر"

0 و الناس شايفة ايه؟:

إرسال تعليق

تعليقك يسعدني..يا أفندم!

 
Reem Essam Cairo , Egypt | copyrighted2011 - Reem Essam