أوراق موسيقية (1): خالد سليم والبحث عن التناغم.
تَرَاءَى لي أنَّ دَهْراً قد مَضَى منذُ كتبتُ آخرَ مقالٍ لي، لا أدري لِمَ توقفتُ، ولِمَ عُدتُ، ربما لِحُزْنٍ، ربما لانشغالٍ، لستُ أدري، لكنَّ الشيءَ الوحيدَ الذي ظلَّ يدفعني للأمامِ ظلَّ موجوداً، إنَّها الموسيقى... الموسيقى هي الشيءُ الوحيدُ الذي يدفعني للتشافي، والمُضيِّ للأمامِ، والسعيِ نحو التناغمِ، والموسيقى، مرَّ زمنٌ طويلٌ مُذ كتبتُ شيئاً مفعماً بالمشاعرِ، ولم أكتب مقالاً موسيقياً منذ ردحٍ من الزمنِ، فقط أطروحةَ الماجستير، وساعدني فيها الذكاءُ الاصطناعيُّ، وبعضُ منشورات "لينكد إن" هنا وهناك، جميعُها بلا مشاعر، لا أكتبُ لجمهورٍ، ولا أتوقعُ جمهوراً، فقط أكتبُ ما بداخلي وكفى.. دَفَعني حُبِّي الغامرُ لأغنيةٍ معينةٍ للبحثِ، وربما إمساكي بطرفِ الخيطِ قادني إلى ثُقبٍ أسودَ من المعلوماتِ المتضاربةِ والمنقوصةِ، ففكَّرتُ أن أُمسِكَ بأوَّلِ طرفِ الخيطِ، وأتناولَ رحلةَ "خالد سليم" الموسيقيَّةَ من المُبتدإِ وحتَّى وقتِنا هذا. بداخلي شيءٌ كبيرٌ، يريدُ الكتابةَ عن " خالد سليم "، لا أدري لماذا، كانت مسيرةً كبيرةً، وصوتاً واعداً، توقَّفَ قطارُهُ في محطةٍ خاطئةٍ، برغمِ...