المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2018

طفلي...

وضعت رأسه علي صدري، وكفه عانق كفي، فركت شعره القصير، وقبلت رأسه كعادتي، كلما اقتربت من رأسه قبلتها، كأنها رأس طفلي الوليد، قبلتها قبلة الحياة، قبلة رقيقة لا تحمل سوي الحب والحنان...إلي ذلك الرأس العنيد، الذي لم أزل أفهمه مذ أن عرفته...رأسه..
أعلم ما هو مزاجه من صوت تنفسه، أحتضنه حتي ولو علي الهاتف، وأغمض عيني وأنا بجواره علي فراشه المرهق، انا التي اعتدت التعب، لا أخشي شيئا ان واجهه شيئا، فهو صديقي، وحبيبي، وابني البكر..
كأنه ولد من رحم حبي له، وكل يوم يمر يتسلل بداخلي كلص صامت،  يسرق عمري، يحتل خاطري، لكنني لا أبالي، ولا أبالي ان سقطت ورقة من شجرة عمري علي كل يوم أمضيه بجواره، لا أبالي، لا أضع المسميات ولا أحدد الحدود...فقط أشعر بالسعادة...
في الحقيقة لا أريد أطفالا، أنا لا أريد شيئا من هذه الحياة بأسرها سوي طفلي الكبير...