الداخل مفقود...

علي مسئوليتك الشخصية..الداخل مفقود و الخارج مولود......
و انتا حر بقي...و كل عام و أنتم بخير......
سلام....

20 أبريل 2017

عن البهي...بهاء سلطان...!!

هو بهاء فتحي عبد الله سلطان، صاحب الأربعة والأربعون ربيعا، صاحب أربعة ألبومات والعديد من الأغنيات السنجل، وهو موضوع مقالة اليوم، والتي طال الأمد في نشرها، مقال كان يجب أن ينشر من أكثر من ستة أعوام، لكن لعن الله الكسل، والكسالي..!



تتميز مصر بغياب المنتج الفني، اللهم ممثلا في محسن جابر، والذي اعتزل الانتاج من فترة، ونصيف قزمان، وطارق عبد الله، ونصر محروس...نصر محروس الذي أراه من أشطر وأمهر المنتجيين الفنيين الموسيقيين في مصر، رغم تحفظي الشديد علي تدخله في كل شئ، لكنه في النهاية صانع نجوم، ولا نجم اقترن اسمه باسم نصر إلا وكان النجاح حليفه، ك تامر حسني، وشيرين، ومحمد فؤاد وغيرهم، لكن يبقي بهاء سلطان حالة خاصة...

انطلاقة بهاء سلطان الأولي كانت علي يد المنتج نصر محروس، بعد اكتشافه من قبل مصطفي كامل وحسن أبو السعود، فقدم له أغنية "احلف" والتي صدرت في ألبوم "فري ميكس 1" والتي كانت من كلمات مصطفي كامل نفسه، ثم في عام 1999-2000  صدر لبهاء أول ألبوم منفرد بعنوان "يللي ماشي" واحتوي علي 8 أغنيات أشهرهم: يللي ماشي - احلف - يومين وعدو - قالي - أقل واجب وأشهرهم والتي صورت وقتها فيديو كليب "كسر الدنيا" هي "ياتري" والتي عرفت شعبيا باسم "قريب ولا بعيد".

استمع لألبوم "يللي ماشي" من هنا:





طريقة بهاء المميزة، وشاربه، وطريقة غناءه وصوته الرخيم كان مادة للسخرية من كل المقلدين وقتها، كحمود عزب ومدحت بركات وغيرهم، لكن لسبب غير مفهوم تعلقت وانا صغيرة بالأغنية، وحفظتها وأحببت بهاء الخجول الذي ظهر خلسة في ليالي التليفزيون غني أغنيته ثم اختفي.

مشكلة بهاء أنه لم يكن "جان" ومسهوك كتامر حسني وحماقي، ولم يكن هضبة مثل عمرو دياب، صوته بدا شعبيا بعض الشئ، حتي أن سماعه في وقت من الأوقات دليل علي أن المستمع له "بيئة" ويستمع لمغني يحبه سائقو الميكروباصات!!!

بسبب النجاح الكبير الذي حققه ألبوم "يللي ماشي" صدر لبهاء في العام 2001 ألبوم "3 دقايق" واحتفظ فيه أيضا بفورمة ال8 أغنيات، ومن أشهر أغنيات الألبوم : 3 دقايق ، ميردش - يابن ادم - روحي فيك.

اسمع ألبوم "تلات دقايق" من هنا:




تعاون بهاء في الألبوم مع أسماء عظيمة رغم أنه ألبومه الثاني مثل: صلاح الشرنوبي، حسن أبو السعود، عصام كاريكا، والمغمور تماما وقتها "تامر حسني"، وأحمد شاهين.

 ورغم نجاح كليب "ياتري" إلا ان بهاء لم يكرر التجربة ولم يصور أي أغنية فيديو كليب من الألبوم، أتذكر وقتها النجاح الساحق الذي حققته أغنية "ابن ادم" خصوصا عند بائعي شرائط الكاست المضروبة، فوقتها عزيزي القارئ لم يكن هناك كومبيوتر ولا ديفيدي ولا سيديهات مجرد شرائط كاست الماستر منها بسبعة جنيهات والمضروب علي حسب جودته من 2 جنيه لحد 3 ونص" كانت أياما مجيدة، ولأنني كنت أحيا في حي شعبي، فبهاء كان يعبق من كل الشوارع...

وقتها تزامن صعود تامر وشيرين مع بهاء سلطان وثلاثتهم كانوا نجوم لنصر محروس بحق، وفي عام 2003 صدر لبهاء ألبومه الثالث "قوم اقف" صاخب النجاح، والذي وضع اسم بهاء سلطان علي كل لسان، لظرافة الافيه بل وظهر "تامر حسني" في كليب لنفس الأغنية، وعمل ككورس مع بهاء سلطان، بالاضافة لغنائهما معا في بعض المشاريع الفنية والتي لم تكتمل لكنها تسربت علي أي حال.

شاهد كليب "قوم اقف" من هنا:


 ألبوم "قوم اقف" احتوي علي ثماني أغنيات، أشهرهن: قوم اقف، يللي بايع، وياك و ع اللي بيحصلي، تعاون بهاء في الألبوم مع العديد من الملحنين أبرزهم: تامر حسني، محمد رحيم، حسين محمود، أحمد محيي، ووليد سعد.
وتميزت أغلب الأغنيات برصانة الألحان وأجاد الجميع استغلال قماشة صوت بهاء، الذي أطرب كعادته وأسعد الجميع.


بعد غياب ثلاث سنوات، يطرح بهاء ألبومه الثالث "كان زمان" والذي تميزت أغنيته الرئيسية بالقتامة الشديدة، والحزن السائد، لكنه احتوي علي علامات نضج فني لا يمكن الاستهانة بها، هذا المغني يعرف ماذا يغني، ويعرف كيف يصيبنا بالحزن، ويعرف كيف يعزف علي اوتار القلوب....




من أشهر أغنيات ألبوم "كان زمان": كان زمان - وبناقص - قلبك يا حول الله - وتندم ليه والقنبلة الأشهر: الواد قلبه بيوجعه. 
وتعاون بهاء مع: محمد رحيم، تامر عاشور، رياض الهمشري، محمد ييحيي وصور بهاء من الألبوم كان زمان والواد قلبه بيوجعه.
اللافت للنظر ان بهاء في الألبوم طرح ديو "وبناقص حياتي معاك" والذي كان قد غناه سابقا بصحبة شيرين، لكنه طرح الأغنية وسط الألبوم بصوته منفردا، وهي تجربة جميلة في كل الأحوال سماع نسختي الأغنية.

كما أسلفت ألبوم "كان زمان" هو علامة من علامات نضوج بهاء سلطان الفنية، وتربعه علي عرش خاص به في قلوب المعجبين وعلي الصعيد الشخصي تخلصه من تيمة المغني الشعبي، صوت بهاء المميز السلس القوي في نفس الوقت قلما تجدها في مغني، مغني يؤدي أصعب العرب والتعريجات الموسيقية بكل سهولة، يغني أصعب المقامات والألحان بكل سهولة، موهبة فريدة لا توجد إلا في شخص واحد.















هنا بدأت المشكلة الحقيقية، وغاب بهاء سلطان خمس سنوات عن الساحة الفنية، كانت كفيلة لعشاقه بأن يستكشفوا كنوزه القديمة، لكنها ساهمت في تعطيل مسيرته الفنية بشكل كبير، بعدها في 2011 أصدر بهاء ألبوم "ومالنا"، وهو ليس أحد أفضل ألبوماته علي الصعيد الفني لكنه حمل توقيع العديد من الملحنين مثل: عمرو مصطفي، رامي جمال، محمد رحيم، عزيز الشافعي، محمد يحيي، وليد سعد.

اسمع أغنية "أنا مصمم":



بصراحة لم أحب الألبوم يمكن لاعتماده في الأغلب علي أغنية الافيه، كلمات في منتهي التفاهة والاستسهال، صحيح الموسيقي والتوزيعات كانت ممتازة وصوت بهاء كان عظيم، لكن الأغنيات لم تكن عشرة علي عشرة كسابقتها، حتي اللفتة الجمالية في الغزل لم تحضر في الألبوم، لكنني علي كل حال أحب أداء بهاء في الألبوم، وكان هذا اخر ألبومات بهاء الفنية.

في عام 2013 طرح بهاء ألبوم ديني اجتماعي بعنوان "بندور ع السعادة" والألبوم في غاية الرقة والاتقان، كلما استمعت له شعرت بصفاء نفسي، وبحالة روحانية جميلة مع أداء بهاء الهادئ، سيجعلك تقع في غرام هذا الألبوم.

اسمع ألبوم "بندور ع السعادة" هنا:


ليست هذه كل حصيلة أعمال بهاء سلطان، طرح بهاء العديد من السنجلز وتترات المسلسلات مثل تتر مسلسل مزاج الخير، وسوق الخضار ودوران شبرا، وديو " اللي ف عيني" مع سوما، وديو "انزل" مع تويا، وانا مش هندم، وأغنية "انا مش معاهم" واعلان موبنيل مع مجموعة الفنانين "افتح بيبان قلبك" وأغنية مع مايا دياب "فينا نغير"، وغيرها من الأغنيات التي لا يتسع المجال لذكرها.

أحببت أن أكتب عن أحد أقرب الفنانين لقلبي، والذي أتمني ان أراه دائما يغني ويملأ الدنيا طربا، هذا الرجل   صاحب الصوت المميز السلس القوي في نفس الوقت قلما تجده في مغني، مغني يؤدي أصعب العرب والتعريجات الموسيقية بكل سهولة، يغني أصعب المقامات والألحان بكل سهولة، موهبة فريدة لا توجد إلا في شخص واحد، هذا الشخص هو: بهاء سلطان...

ريم نفادي
من أبو ظبي -الامارات.
21 أبريل 2017



27 مارس 2017

مذكرات عشيقة حالية ~ تحليل لآخر أعمال "مروان خوري - يا بتكون لئلي"

هجرت الكتابة منذ شهورا طويلة, حاسبي المحمول كان يحتضر، والحمد لله اشتريت واحدا جديدا، لكنها المعاناة في أن أحفظ أماكن الكيبورد الجديدة، وبما إن قراري تأجل شهورا طويلة، فقد قررت أن أكتب عن فناني المفضل، لعلها تصبح فاتحة خير وأعود للكتابة مرة أخري....



كعادتي، قررت أن أمزج ذكرياتي الشخصية مع حبي لمروان مع نقدي المتواضع لأغنيته الجديدة، التي وبالمناسبة أعجبتني، وأاعادتني لأيام "العد العكسي" رباه...هو ماهر حقا في كتابة تيترات المسلسلات، درامي يعشق الدراما، ورغم جمال الأغنية إلا أنني في تمام التأكد بأن المسلسل سيصبج غاية في السوء والمط, تماما كما كان "لعبة الموت" و "تشيللو"، يكفي أنني شاهدت في التيتر "نيكول سابا" لأتأكد من انتهاك صارخ في حقوق الانسان المتفرج علي التليفزيون، لكن، شكرا لهذا الانتاج الدرامي الردئ الذي يجعل مروان يخرج علينا بعمل عظيم كل حينة ومينة...

الأغنية من كلمات وألحان: مروان خوري وتوزيع شقيقه الأصغر: داني خوري، والذي علي غير عادته هذه المرة...أجاد بشدة...!



بداية تدخل الأغنية بنغم صخم للبيانو، صخب منظم يصحبه القيثارة، والتي هي اللاعب الأساسي في متن الأغنية، ويختفي فيها البيانو، منتجا لنا شيئا فريدا لم نراه في أية أغنية لمروان قط، مطلع مختلف عن أي مطلع موسيقي عرفناه من ذي قبل...

ثم صوت مروان:
"يا بتكون لئلي...
يا لغيري ما رح بتكون...
يا بتغلي بقربك حياتي...
يا الموت ببعدك بيهون..."

ثم تكرار للمطلع بصحبة طبول تشي بجو حرب سيحدث بعد قليل، والذي ترتفع حدته شيئا فشيئا عندما يحتد صوت مروان قائلا:

"حبي إلك بحرو غميق...
شمسو دفا نار وحريق...
يا بنمشي ع نفس الطريق
وبشيلك بيعيوني...
يا بطفي نارك بقلبي
وع ايديي بشيلك غريق!"

أعجبني تخلل الكمنجات في هذا الكوبليه، كأنها فواصل تهدئ من حدة الصورة الشعرية...

ولنا هنا وقفة....صرنا منذ فترة نشهد تمرد "خوري" الشعري، علي قصص الغرام التقليدية، أو العشق الكلاسيكي، وهو ما رأيناه جليا في كلمات أغنيته "أكبر أناني" والتي أعلن في نهايتها صراحة "انا كرمالك بعلن نفسي بهالدنيي أكبر أناني" لكن هذه المرة الموضوع تعدي الأنانية، بل وصل للقتل..!  فالمحب في الأغنية يعمل بمبدأ "عليا وعلي أعدائي" يعني إن لم تكن لي فلن تكن لغيري..!




صولو مزيج ما بين البيانو والطبول الحادة والقيثارة، حوار متكامل متناغم، يختطفك خطفا إلي المعركة الثانية، وإلي انعطاف لحني غاية في العبقرية، كان من الممكن أن يصبح مطلع لأغنية أخري...!

" بين قلبي وبين قلبك
 فيه سلم وحرب..!
بيموت الحب لو ضاع
 واسود القلب
يا كل الكل بتكون
يا علي ما بتمون
بمحيك وبمحي عيون
كانت بتحب..."

إنها إحدي المرات القلائل التي يطبق فيها مفهوم البلوت تويست في الموسيقي، ف اللحن وهدوء الكلمات موشيان بأغنية رقيقة هادئة، لكن ما حدث هو العكس! لقد لطمتك أمواج مروان خوري الشعرية والموسيقية في آن واحد! يالك من وغد محظوظ! 



سريعا سنتحدث عن روعة الصور الشعرية في الكوبليه السابق، لن أحللها لكن سأتركها لذواقتك، لكن ما استوقفني هو استخدام "داني خوري" لصوت مروان في المقطع الثاني من الكوبليه، كصوت مستعار، ربما شعر أنه بحاجة لاضفاء بعض القسوة للأغنية، أو ربما كسرا للملل، لكن من المؤكد أنه كان قرارا صائبا...أيضا الصورة الشعرية في " ياكل الكل بتكون، يا علي ما بتمون، بمحيك وبمحي عيون كانت بتحب.." لا أدري لم ذكرتني هذه الصورة بأوديب الملك، الذي فقأ عينيه لما اكتشف انه عشق أمه، في النهاية العشق في هذه الأغنية عشق عاصف مؤذي، محمل برياح الأنانية والعذاب.

"مين قالك مين مين انو الحروب
هي والحب مرات ما بيمشو دروب..؟
تأمل بالكره وشوف...
مكتوب بغير حروف...
كان جرح بقلب ملهوف..
وصفا ع غروب...!"

طبعا لن يترك لنا مروان فرصة للتفكير في الصفعة التي تلقيناها في الكوبليه الأول، وهاهو يسدد الثانية لنا جميعا، حتي يردينا صرعي من إثر قسوته...
أعجبني مصاحبة البيانو والكمان للكوبليه، كذلك التوزيع الممتاز، رغم أنه ذكرني بعض الشئ بتوزيع جملة "الدنيي شو إلها معني لولا الاختيار" في أغنية "العد العكسي"

ثم تكرار لمطلع الأغنية وصمت...صمت مطبق لا قوة بداخلي حتي للتغلب علي، أظن أنني بحاجة لاستعادة توازني بعد هذه العاصفة الشديدة، واعادة ترتيب أفكاري....



وأظن أنه قد حان الوقت للعاشق الغاضب الثائر الموتور أن يخرج من عباءة مروان خوري، بعدما قدم لنا سنينا طويلة عاشقا مهذبا، أنيقا....فلا بأس من بعض البعثرة في المشاعر والأحاسيس...أليس هذا حال الدنيا؟؟

في النهاية أتقدم بالشكر لمروان علي هدية عيد ميلادي الجميلة التي قدمها لي بدون قصد، أغنية رائعة وتستحق بلا شك العلامة الكاملة...

ريم نفادي
ليل أبو ظبي
27 مارس 2017


11 مارس 2017

لحظة صفا...



"نور الفتارين اختفي..
والفرح جواه انطفي...
قربتي مني يا مدينتي..
وعودتي من تاني حبيبتي..
ودوبنا في لحظة صفا..
الشارع اللي الضهر كان
في وشي بيقفل بيبان...
من بعد نص الليل همس..
وقالي لو نلقي الونس..
في الزحمة هنلاقي الأمان..
قربتي مني يا مدينتي..
وعودتي من تاني حبيبتي..
ودوبنا في لحظة صفا..."

21 يناير 2017

وحشتوني...

في أغنية "مداح القمر" قال عبد الحليم..:


"عيني يا عيني..ياعيني..
عيني عليكي..
كل القلوب بتدوب..
بتدوب حواليكي يا عيني..
أما أنا...
وحدي انا...
بشوف الدمع متداري..
ورا الضحكة اللي ف عينيكي..
وبسمع في رنين صوتك..
شجن...
شجن ودموع مالي لياليكي..
وياريت الي كتير وصفوكي..
لو ياخدو عينيا يشوفوكي..
كانو بقلوبهم حبوكي..
زي ما حبيتك أنا وقلبي..."






مش فاهمة ليه ده من أكتر المقاطع الي ف أغاني عبد الحليم حميمية ولطافة....يمكن لحن بليغ حمدي هو السبب؟ يمكن لأني باحس انه بيغنيلي انا بالذات؟ بجد.. 


وحشتني الكتابة، بقالي أكتر من شهرين وزيادة مضربتش ايدي علي كيبورد، حاسة بالوحشة، بالخنقة، حاسة اني مفتقدة حاجة مهمة ف حياتي، انا مش م الناس اللي بيندمجو ف الشغل لدرجة ان الشغل بيجيلهم ف الكوابيس، بس السفر والغربة علمتني ان الشغل حاجة مهمة فشخ وان الي انا كنت بعمله ف مصر كان لعب عيال، لأني عمري فعلا ما اديت أهمية للشغل، دايما كان رقم خمسة أو ستة ف حياتي، عشان كدة عمري ما اترقيت ف مكان، وعمري ما كبرت، وكنت بتعامل بمنطق الأطفال، اللي هو ايه الزهق ده؟ انا هقدم استقالتي..


لكن هنا، تقديم الاستقالة والفشل كلمات مش موجودة ف قاموسي، تقديم الاستقالة معناه ف حد ذاته الفشل، معناه مرواح مصر، انت متخيل الوضع وصل ازاي لدرجة ان نزول مصر بقي عقاب بالنسبة ليه؟ يعني حتي الهنود بريحتهم والفلبينيين برغيهم أرحم بكتير من عيون وايدين ولسان المتحرشين، والزحمة هنا أرحم من زحمة أوتوبيسات، والمتروهات ف مصر، بصراحة رغم المجهود اللي ببذله، بس البلد حلوة، لدرجة اني بفكر مرتين ف موضوع الجواز...


بجد موضوع الجواز كان عاملي خرم ف دماغي، وكان عاملي هسس، لكن لما حسيته قرب اترعبت أكتر وحسيت اني لازم أحافظ علي حريتي، ولحد دلوقتي انا بتمرجح زي بندول الساعة، أوافق ولا أرفض، احقق كياني وأعمل فلوس ولا أستقر واتجوز، أعمل ده ولا معملش ده، وهلم جرا، بجد فعلا مش قادرة أخد قرار..


حياة السفر غيرت ملامح شكلي، بقيت مادية فشخ، اللي مش هينفعني مش هعرفه، واللي مش هيفيدني هنبسط بيه، بس بقيت بقدر الحاجات الصغيرة، الأكلة اللي طعمها حلو بعد يوم شقا، مشوار السينما اللي مكنتش بعتبها بقت اقرب من الفول والطعمية ليا.

محدش بيتعلم ببلاش، بس فعلا انا مبسوطة جدا وانا بعيد عن أمي، مفتقدة حضنها ساعات، بس الحياة معاها ف بيت واحد هو الجحيم بعينه، تسلط، وتدخل، اهانة وصوت عالي، لذلك انا مش عاوزة أعيش معاها فعلا تاني، هي أمي، وهتفضل أمي، لكن معاها الحياة ف بيت واحد مستحيلة..





 
Reem Essam Cairo , Egypt | copyrighted2011 - Reem Essam