الداخل مفقود...

علي مسئوليتك الشخصية..الداخل مفقود و الخارج مولود......
و انتا حر بقي...و كل عام و أنتم بخير......
سلام....

24 سبتمبر 2015

متعقد...

ما بين أزمة ضمير، وأزمة هوية، وصديق جديد، حبيب محتمل، أتأرجح علي حبال اليأس والألم، بالأمس أصبت بنوبة فزع وتأرجح مزاجي ما بين السرور الشديد للقلق الشديد، نوبة رعب جديدة أصبت بها وأنا في العمل، العمل هو المكان الأنسب للاصابة بنوبات الفزع الرهيبة، توقفت عن الحركة، شل تفكيري، وسمر أمام عيني طوال الوقت، تذكرني بجرحي القديم، كأنها تتكأ علي ألمي بسكين، قاتلة هي ورهيبة، أكرهها بشدة، لا بل أكره ضعفي لها، وأمامها....




أتذكر مع "حماقي" وأغنية "متعقد" رمضان 2012، كان أول رمضان لا أصومه منذ ولدت، وحتي هذه اللحظة توقفت عن الصيام، عقلي لم يستوعب غاية أن أرهق نفسي في الجوع والعطش، وكلما تعبت أنظر للسماء هامسة "انتا كدة مرتاح يعني؟"، عاتبة أو هازءة، لا يهم، المهم أنني توقفت عن الصيام وقت أن أحسست أنني أصوم بجوارحي لا بقلبي، لا فائدة من تعذيب النفس طالما هي متمردة أو متنمرة، ولا تستجيب.

كان رمضانا حارقا، قضيت نصفه في بيت جدتي، في السيدة زينب، جدتي سيدة عجوز، ملتها الحياة، وملها الجميع، أري فيها مستقبلي، كعجوز ثقيلة، لكنني أفضل أن أنهي حياتي بيدي علي أن يتمني لي الجميع الموت، ان تكلمت عن هذا الرمضان أشعر بالشمس وهي تحرق قفاي، والرصيف وهو شديد الحرارة، والكوتشي وقد التصق بقدمي المتورمة، أذكر وأنا أدلف إلي شقتنا الخالية، وأجرع زجاجة التمر الهندي دفعة واحدة، وأتنفس بشدة، أتواري خوفا من اعين الناس، أحتضن الزجاجات الباردة، أحب حرارتها المنخفضة والشمس تحرق رأسي.

قضيت رمضان بأكمله بصحبة ضيفين خفيفين، الاول كانت أغنية "متعقد"، والثاني كان ألبوم مروان خوري "راجعين" علي هاتفي البمبي القديم، كم أشتاق له الان صديقي الصغير، ومعلمي الأول، أجمل ما استخدمت من هواتف، كنت أغني بلسان حال الأغنية، أنا فعلا معقدة، من أشياء كثيرة، من الحب، الصداقة، السفر، الغربة، الشمس، الدين، الصيام، كلها أشياء تشابكت بداخلي، لكنني لازلت أبحث عن الحقيقة، لا أدعي أنني علي حق، لكنني أبحث باستمرار، وأفكر باستمرار وأتجرد من خطاياي شيئا فشيئا، وفي رأيي أن الدين ينبع من القلب، فطالما سكن القلب، استقر كل شئ، ولا زلت أبحث عما سيسكن قلبي باستمرار.

كلما سمعت "متعقد" تذكرت كل هذه الأشياء، تذكرت قصتي مع الدين، والصيام، أصابني العطش، شعرت بالوحدة، تخيلتني واستعدت ذكرياتي في ميدان الجيزة مع الكوتشي القديم، وبنطالي الجينز المهترئ، وحجابي المتلاشي، قماشة أغطي بها رأسي من باب العادة، أستعد لخلعها قريبا، لا لشئ إلا لأنني فقدت ايماني، فقدت ايماني بكل شئ، حتي بنفسي...


كل سنة وانتو طيبين....أو زي منتو :)

0 و الناس شايفة ايه؟:

إرسال تعليق

تعليقك يسعدني..يا أفندم!

 
Reem Essam Cairo , Egypt | copyrighted2011 - Reem Essam