الداخل مفقود...

علي مسئوليتك الشخصية..الداخل مفقود و الخارج مولود......
و انتا حر بقي...و كل عام و أنتم بخير......
سلام....

07 يوليو 2015

دالم: الدولة الاسلامية في ليبيا ومصر - سيناريو

مقدمة قصيرة:
أول مرة من ساعة ما بدأت أكتب سكربتات أنشر حاجة اونلاين ع البلوج، بداعي الفضا مش اكتر انما انا مبحبش انشر أفكاري علي الملأ عامة....
السييناريو اللي هيتنشر ده اتكتب في سبتمبر 2014 واخد مني حوالي أسبوعين تقريبا..ما بين البحث والتمحيص والكتابة وكان فيه مشروع جزء تاني لكنه توقف...كفاية جزء واحد :)
---------------------------------------------------------------------------------
"دالم"
الدولة الاسلامية في ليبيا ومصر
تأليف/ ريم عصام



مشهد1
"نهار – خارجي
أربعة سيارات تويوتا سوداء ضخمة تسير وسط بيوت بسيطة طينية
السيارات تثير وراءها سحابة من الغبار – نسمع في الخلفية أصوات حمير تنهق وأطفال تلهو
الشوارع تبدو شبه خالية – السيارات تتحرك بسرعة حتي تصل لساحة كبيرة
الساحة مكتضة بالناس – حلقة تلتف حول رجل ملتح في اواخرالثلاثينيات من عمره يبدو عليه الهيبة
السيارات تقف قريبا من حلقة الناس – يخرج منها بعض الرجال الملتحين يتوسطهم رجل في نفس عمرالرجل وسط الحلقة
الرجل الذي نزل من السيارة غير ملتح – يبدو علي ملامحه الارهاق أو التعب
نظرات الفضول تبدو علي الرجل الغير ملتح
نراه وهو يحاول التطلع إلي الحلقة وفي النهاية يندس بداخلها لنري نحن ما يدوربالحلقة.
داخل الحلقة الرجل الملتح الأول –نعلم أنه الأمير- يقف في المنتصف
بجوار الأمير شخص يجلس علي الأرض علي ركبتيه –الدم يتساقط من فمه- ويقف شخص اخر يحمل كاميرا فيديو متطورة يصور ما سيحدث
الأمير يتحدث."
الأمير:
"بصوت جهوري"
وتنفيذا لقول الله تعالي، سنقطع رأس الخائن....
وليكن في ذلك عبرة لكل من تسول له نفسه التعامل مع النصاري الكفرة
أو التراسل معهم في الصعيد....
"يناول أحد الرجال الأمير سيفا ضخما
يسمي الأمير باسم الله ويقطع رأس الرجل الجالس علي ركبتيه
يرفع الأمير السيف المغطي بالدماء ويبدأ بالتكبير بصوت عال
يحمل رجال الأميرالرأس المقطوع ويتحركون بها ويتحرك الجمع الغفير
يري الأمير السيارات السوداء – يتجه نحوها وملامحه تكتسي بالقلق."
الأمير:
"يرفع ذراعيه مرحبا"
ياأهلا بمبعوثي أبا عثمان السوهاجي...
يا اهلا...
"يحتضن الأمير رجلا من ضمن الرجال ويصافح البقية ماعدا الرجل الغير ملتح.
ينظر الامير إلي رجلنا باستغراب
قطع."






مشهد2
نهار – خارجي
الساحة الكبيرة
نري مجلسا أعد في جانب الساحة وقد تظلل بالأقمشة وتم فرشه ليجلس فيه الأمير
رجلنا من المشهد السابق والأمير يجلسان متجاورين – النساء تذهب وتجئ في الساحة ملتحفات بالنقاب الأسود والرجال بذات اللحية والثوب القصير
عيني رجلنا تتابع المارة في الساحة ولا يلتفت إلي الأمير أطلاقا
الأمير:
"مرحبا"
يا أهلا بشقيق أبا عثمان...
أهلا بك يا أبا...
"ينتظر من الرجل التكملة"

الرجل الغير ملتح:
"بقلة اهتمام"
يوسف...دكتور يوسف...
الأمير:
"مستغربا"
ملكش كنية يا دكتور يوسف....؟
رجل من رجال الأمير يضع بعض الفاكهة أمام يوسف
رجل اخر يمسك برياش ليحرك الهواء أمام يوسف
يوسف:
"ببرود"
لأ....انا يوسف...لو يوسف صعب عليك ممكن تقولي يادكتور..لا
اناابو فلان ولا أبو علان...

الأمير:
"يقترب من يوسف"
عسي الأمير أبو عثمان يكون راضي عني...
يوسف:
"يتناول تفاحة من أمامه"
مظنش..
"يضحك"
لو كان راضي عليك مكانش بعتني ليك...
"ينظر له باحتقار"
ماتقوم تشوف شغلك...
"عيني يوسف تقعان علي سيدة في أوائل الثلاثينيات من عمرها
السيدة تسير كاشفة وجهها لكنها بالخمار الواسع الأسود وتجرجر خلفها جوالا كبيرا أكبر من حجمها.
يوسف يتابع السيدة وهي تجرجر الجوال بصعوبة ولا أحد يساعدها
ينهض يوسف ليساعد السيدة فيقترب منه رجال الأمير لمنعه
يشير لهم الأمير فيبتعدون عن يوسف الذي يحاول مساعدة السيدة
تجذب منه السيدة طرف الجوال بحزم وتتركه وترحل
اظلام



مشهد3
ليل – داخلي
قصر أبو عثمان السوهاجي – الخلوة
أبو عثمان السوهاجي وهو رجل أربعيني يبدو عليه العظمة يجلس في ناحية من الغرفة الواسعة فوق سجادة الصلاة
نلمح السبحة الألماسية في يد أبا عثمان وهو يبتهل إلي الله علي سجادة الصلاة
يدخل عمير خادم أبا عثمان وهويحمل بعض الفاكهة والمياه الباردة إليه
يخفض عمير من حرارة التكييف حتي تصبح الغرفة باردة
يضع عمير الصينية بجوار أبا عثمان الذي أنهي صلاته
عمير:
تقبل الله يا أمير...
أبو عثمان:
منا ومنكم ياعمير....
"يمسح وجهه بكفيه"
اييييه...
تكييف وفاكهة...
أين نحن من الصحابة الأوائل...
جهاد في الحر...
وتوب خشن...
عمير يقف كالتلميذ في حضرة أبو عثمان الذي نظر نظرة طويلة لصينية الفاكهة
عمير:
ان كان الصحابة جاهدو فأنت قد جاهدت...
وان كانو لبسو الخشن فأنت لبست..
الأن وقد بسط الاسلام ظله علي مصر...
من حقك الراحة يا أمير...
ولا ايه؟!
أبو عثمان يمد يده ويتناول تفاحة ويقضمها
يشير أبو عثمان لعمير فينصرف
يهم عمير بالانصراف لكنه يعود ويتذكر شيئا.
عمير:
يوسف يا أمير قد وصل لإمارةالدقي كما امرت...
والأمير استقبله...
أبو عثمان:
وافيني بأخباره أول بأول...
ومتنساش تتابعه...
عمير:
أكيد...اعتبره حدث...
"يهمس للأمير"
أرسل لحضرتك جارية م الجواري...
أبو عثمان:
لا...ارسلي مسئول البريد..
واتفضل انتا...
"يخرج عمير من المكان"
"نري بعض العبيد مرتدين أزياء متشابهة حليقي الرأس في المكان يقومون بالتنظيف في هدوء"
"يصرف أبو عثمان العبيد ويخلو المكان تماما"




مشهد4
ليل - داخلي
أحد البيوت – الصالة
الصالة خالية تماما ومظلمة
البابي ينفتح لنري المرأة التي حاول يوسف مساعدتها صباحا تحمل الجوال الخالي تحت إبطها
تمد المرأة يدها لمصباح جاز بجوارالباب لتعليه قليلا ليعمل بضوء مبهر
المرأة تمد يدها وتخلع طرحتها وتلقيها بعيدا
ضلفتي شباك صغير في منتصف حائط الصالة ينفتحان وتدخل بعض نسمات الهواء
نسمع المرأة تتمتم بأغنية لا نفهمها وتدخل هي في اتجاه الحمام
صوت طرطشة المياةيعلو والأغنية التي تغنيها تصبح مفهومة أكثر
المرأة تغني "قل لمن...يفهم عني ما أقول..فسر القول..فذا شرح يطول...."
نسمع طرقا علي الباب
تخرج المرأة من الداخل وهي مبللة الثياب وتضع طرحتها الكبيرة وتفتح الباب
طفلا صغيرا علي باب البيت كان يطرق وهو يحمل جوايا مليئ ببعض الأشياء
الطفل:
"بلثغة"
ازيك يا ثت ثعاد...
امي...
"يفلت الجوال"
باعتالك الهدوم دي وبتقولك اغثليهم...
"تبتسم سعاد وتنحني مقبلة رأس الطفل
تلملم سعاد الجوال الذي أفلته الطفل الذي خرج جريا"
سعاد تضع الطرحة مجددا
نراها ذاهبة لركن بعيد في الصالة جوار زيرمياة قديم
تسحب سعاد طشت غسيل كبير وتملأه بالمياة من بستله صدأة جواره
وتلقي الملابس في الطشت بإهمال وتبشر علي الملابس قطعة صابون قديمة في علبة صدأة أخري بجوار البستلة.
تدندن سعاد القصيدة مرة أخري وتجلس بجوار الطشت – تبدأفي دعك الملابس بقوة ثم تتركها للنقع.
"اظلام"



مشهد5
ليل – خارجي
يوسف يسير بصحبة أحد رجال الأمير الذي يرافقه
"نلمح العسس وهم يسيرون بين البيوت الطينية وفي الخلفية أطلال مبني كبير ولافتته تبدو بوضوح مكتوب عليها "المصرية للإتصالات"
يوسف يسير بالبنطلون والقميص الرثين والمرافق ملتح ويلبس نفس ملابس رجال المنطقة

يوسف:
الصبح لفت نظري شفت ست كاشفة وشها...
"يهمس"
مين دي؟!
المرافق:
اللي كانت بتشد شوال كبير؟!
يوسف:
"يضع يده في جيبه"
ايوة...اللي برقتولي لما جيت أساعدها...
المرافق:
دي سعاد....
واحدة كدة أعوذ بالله...
يوسف:
"تلمع عيناه"
مومس؟!
المرافق:
"يتغير صوته"
خارجة عن نهجنا وعن شرع الله...
أبوها وأمها ماتو ف آخر قصف قبل اعلان الخلافة...
وهي رفضت الزواج...من كل رجال المنطقة...
يوسف:
"بسخرية"
وسايبينها تعيش وسطكو ليه؟!
المرافق:
"بامتعاض"
تعليمات الأمير..
هي بتشتغل غسالة...
بتغسل بالأجر لكل الحي..
والشوال اللي حبيت تساعدها فيه ده...شوال ملابس..
تفضل تغسل فيه طول الليل..
والصبح توزعه علي البيوت لأصحابه وتقبض تمن الغسيل....
يوسف:
غسالة....
"بقرف"
هو انتو معندكوش غسالات؟!
المرافق:
الأجهزة الكهربائية بدعة يا اخ يوسف...
"يسيرالاثنان في طريق منير بالمشاعل"

يوسف:
"ينظر للمشاعل المغروسة في جانبي الطريق"
اه...الكهربا فعلا بدعة....
اظلام












مشهد6
ليل – داخلي
منزل الأمير أحمد – أحد الغرف
الأمير أحمد حاكم الدقي يجلس علي شلتة علي الأرض وبجواره أبو بكر الصعيدي المحتسب وبعض الرجال
الشرود يبدو علي الأمير أحمد الذي أمسك بكوب الحلبة حتي برد.
أبو بكر:
"يميل ناحية الأمير"
ايه شاغل تفكيرك يا أميرنا؟!
الأمير:
"يتنهد"
امرأة...امرأة غير كل النساء...
"تتصاعد بعض صيحات الاعجاب من بين الرجال الجالسين"
أبو بكر:
"مفكرا"
كيف هي غيركل النساء؟
بتلات رجول يعني؟!
الأمير:
امرأة بتفكر...بتقدر...بتشعر...بتحس....
امرأة حرة يا أبا بكر...
بخ بخ لها...
أبو بكر:
"يضحك"
ان كانت بكرا تزوجها...
وان كانت متزوجة...
"يسكت سكتة ذات معني"
فأنت أدري...
"يستمر الأمير أحمد في صمته"
"أبو بكر يشير للرجال في المجلس فيخرجون جميعا"
"يقترب أبو بكر من الأميرأحمد أكثر"
أبو بكر:
"بقلق"
مالك يا أحمد...
حالك مقلوب وشكلك مش طبيعي..
الأمير:
"يضع الكوب الذي كان بيده ولم يشربه"
سعاد كلت عقلي يا أبو بكر...
وانا خلاص...فاضلي شعرة وأفقد أعصابي...
أبو بكر:
نزوجهالك حتي ولو بالقوة...
من فجر ربنا بكرة..
أم عبد الرحمن تخطبها لك...
"يضع يده علي كتف الأمير"
الأمير:
"بيأس"
ياليتها توافق يا أبو بكر...
سعاد غير كل النسوان اللي ف المكان...
غيرهم كلهم...
أبو بكر:
"يبتسم"
بكرة تشوف ترتيب أبو بكر...
صحيح...أخو أبو عثمان..جاي ليه؟!
الأمير:
"يهمس"
م اللي انا سمعته..
هو مغضوب عليه...
لكن السبب الحقيقي لمجيه مش معروف..
هو نفسه مش عارفه...
أبو بكر:
ربنا يستر الأمر...
رفاقنا في أسيوط باعتنلك السلام وتسعة كيلو دهب..
وطالبين المزيد..
الأمير:
بلغهم تحياتي وأقرئهم السلام وقولهم احنا هنهدي اللعب...
مش ضامنين يكون وصل خبر للأميرأبو عثمان..
وأخوه الغريب ده...
"تتغير ملامح وجهه"
ده لا بيصلي معانا ولا بياكل معانا ولا بيتكلم زينا ولا شبهنا...
وماشي يا أخي بهدمة ممزقة...
شكله شحات...
ربنا يعافينا مما ابتلي به غيرنا..
أبو بكر:
بكرة يغور..أو أخوه يخلص منه ونرتاح...
"طرق علي الباب"
"أبو بكر يبتعد عن الامير وينفتح الباب ونري نسوة منقبات يحملن صينية العشاء للأمير والمحتسب"
"اظلام"

مشهد7
ليل – داخلي
بيت سعاد – الصالة
سعاد تجلس إلي جوار الزير والطشت الموضوع جوار الحائط واقفا
تغلق سعاد الشباك وتتأكد من قفل الباب
تحمل الزير وتضعه بعيدا عن قاعدته الطينية
وتخرج سعاد شيئا كبير الحجم ملفوف في خرقة بالية متربة
تفتح سعاد اللفة لنجد جهاز راديو قديم
تزيح التراب ونجد بين التراب مكان لفيشة كهربائية
تضع سعاد فيشة الراديو ونراها وهي تظبط مولف الارسال"
تستلقي سعاد علي الأرض بجوار الراديو ونسمع صوته بصعوبة
صوت المذيع:
راديو صوت الصعيد...
"صوت لحن كنسي في الخلفية"
بسم الآب والابن..والروح القدس...
نشرة الأخبار...
منتصف الليل بتوقيت أسيوط...
عناوين الأخبار..
السفير البريطاني يقابل البابا أثناثسيوس الثاني حاكم الصعيد ويناقشا سويا مستقبل التبادل التجاري بين الصعيد وبريطانيا...
مناوشات علي حدود المنيا بين جنود حرس الحدود وبعض الإسلاميين الإرهابيين المنتمين لحركة دالم...
أبو عثمان السوهاجي يقابل السفيرة الأمريكية
ننتقل إلي التفاصيل...
"تخفض سعادصوت الراديو
تنظر حولها في قلق
تحول سعاد المحطة تجاه محطة ال
BBC
صوت المذيع:
"مذيع بلكنة لبنانية يلقي النشرة"
هذا وقد قابل حاكم مصر أبو عثمان السوهاجي السفيرة الأمريكية وتباحثا سويا في قضية تقسيم الدولة المصرية وتداعيات استفتاء تقسيم مصر
وانباء عن توجه السفيرة الأمريكية للقاء حاكم الصعيد المؤقت البابا إثناثيوس..
والبابا يصرح:
لن نجعلها دولة دينية...
وسننتخب رئيسنا بمجرد اعتماد دستورنا الجديد...
"مذيعة أخري بلكنة مصرية تلقي باقي النشرة"
علي صعيد آخر...
إلتقي السفير البريطاني بالقاهرة بالسيد أبو عثمان السوهاجي الحاكم، وأكد له عن تفهمه لموقف الشعب المصري وحريته في اختيار استقلال الصعيد الذاتي
واعترفت الدولة البريطانية أيضا بدولة الصعيد كدولة مستقلة عن مصر كما أنه ورد إلينا عن أخبار انضمام الصعيد للأمم المتحدة...
"المذيع اللبناني يعود مرة أخري"
علي صعيد آخر تواصل الدولة الاسلامية في ليبيا ومصر نهجها في تطبيق العنف وقاموا بذبح صحفي آيرلندي كان يعمل مراسلا لشبكة
CNN.
"تغلق سعاد الراديو نهائيا وتعيده إلي مكانه"
"تجلس سعاد متكومة بجوار الزير"
سعاد:
"يبدو عليها الضيق"
الله يحرقكو بجاز وسخ يا بعدا...
دبحتو الراجل ليه؟!
الله يحرقكو يا بعدا...
"اظلام"










مشهد8
ليل – داخلي
الحظيرة – قصر أبو عثمان السوهاجي
كما رأينا في مشهد سابق – الرجال المرتدين زيا موحدا هم العبيد
ثلاثة فتيان هم مينا ومتي ومرقص ممن رأيناهم سابقا يجلسون علي كومتين من التبن في الحظيرة
عن قرب نري ملابسهم الممزقة كما نري أيضا علامة الصليب المحفورة بوضوح كوشم علي مرفقهم مصحوبة بكلمة عبد.
مينا شاب في العشرين من عمره أسمر فاحم الشعر نحيل.
ومتي شاب في نفس السن – لكنه بدين قليلا
ومرقص أكبر منهما وله صلعة خفيفة في مقدمة رأسه.
متي:
قولي يا مينا...
هو الدكتور يوسف راح فين؟!
مينا:
أخوه بعته ف مهمة رسمية...

مرقص:
"يضحك بسخرية"
مهمة ايه ياحسرة...
هو مش مرمي معانا ف المخروبة دي؟!
مينا:
معرفش...الدكتور ميعرفش حاجة...
ومش فاهم أي حاجة...
مرقص:
انا حاسس انه عاوز يبعده عننا ويعمله غسيل مخ...

متي:
"بضيق"
يبقي الانسان الوحيد اللي بيساعدنا يتعمله غسيل مخ؟
مينا:
"يدفع مرقص في صدره برفق"
غسيل مخ ايه هو الدكتور بريالة...
هو بس ممكن يكون رق لأخوه...
ده راميه معانا ف حظيرة البهايم من تلات سنين وزيادة...
متي:
ده لو عزرائيل حن ع الناس ومرضيش يقبض روحهم...
أبو عثمان مش هيحن علي أخوه...
اشحال ما كان كل وقت والتاني يجلده ويحبسه ويهينه...
مرقص:
الدكتور يوسف راجل...
لكن ساعات الجوع والبهدلة بيخلو الواحد كلب...ذليل...
احنا أهوه...
مينا:
"يرقد علي جانبه"
الواحدفينا يقدر يهد حيطة ومع ذلك خايفين نهرب ونروح الصعيد...
عند أبونا اثناثيوس...
نفسي أشوف قدسه...
واشتكيله م الي المسلمين عملوه فينا...
متي:
"يرقد إلي جوار مينا"
انا نفسي أطلع السما...وأشتكي لستنا مريم...
هقولها كل حاجة...
مرقص:
"يضحك بصوت عال"
ماهي شايفاك يا حمار...
مينا:
"يتركهم وينقلب علي جانبه الآخر"
ياتري انتا فين دلوقت يا دكتوريوسف؟!
"قطع"




مشهد9
ليل – خارجي
الدقي – أحد البيوت الطينية
يوسف يجلس فوق سطح البيت صامتا بنفس ملابسه
القمر يبدو ساطعا في السماء – يوسف يتأمل القمر صامتا.
نلمح مرافق يوسف صاعدا إلي سطح المنزل وهو يحمل صينية عشاء
يوسف:
"بصوت هادئ"
هو اللي يحب يتسلي هنا يعمل ايه؟!
المرافق:
"يضع الصينية"
يتسلي بمعني؟!
يوسف:
يعني...يعمل حاجة غير انه ياكل ويشرب وينام...
يتكلم...يهزر...
المرافق:
أوامر الأمير ان يلزم كل داره ولا يخرج منه قبل الفجر...
والتسلي لهو يا دكتور يوسف...
كنت بتتسلي ف دار أبو عثمان ولا ايه؟!
يوسف:
"بامتعاض"
لا...
بس كان فيه ناس بتبتسم هناك...يا...
المرافق:
"يجيب بغلظة"
أبو أمامة...
يوسف:
"يضحك"
لا اسمك اللي امك كانت بتناديك بيه ايه؟!
المرافق:
"بتوجس"
ياسر..
يوسف:
"يضع يده علي كتف ياسر"
بص يا سيدي...زمان زمان أوي كدة...
قبل ماتبقي خرابة...كان فيه قهاوي...ونوادي...وفسح...
وكان فيه كورنيش...ونيل....
هو انتو ردمتو النيل ولا ايه؟!
ياسر:
لا النيل موجود...لكن ممنوع الاقتراب من الشط...
يوسف:
"ينهض من مكانه علي السطح ويقبل ياسر"
ألف ألف مبروك....وتصبح علي خير...
"يخرج ياسر مستغربا من المكان"
"يعود يوسف يجلس مكانه مرة أخري متجاهلا العشاء"
"يوسف يجلس مكانه للحظات ثم ينزل من فوق السطح جريا للشارع"
"نري يوسف من الأعلي وهو يجري بين الشوارع الفارغة نحو المبني المهدم"
اظلام









مشهد10
نهار – داخلي
بيت سعاد – الصالة
سعاد كعادتها تجلس إلي طشت الغسيل وأمامها كومة كبيرة من الملابس المتسخة
سعاد تجلس إلي الطشت وساقيها عاريتين والعرق يغرقها
طرق علي الباب
سعاد:
"ترفع صوتها"
اتفضل الباب مفتوح...
"تدخل امرأة متشحة بالنقاب الأسود في الصالة وتغلق الباب خلفها باحكام"
"المرأة تخلع النقاب فنجد أنها سيدة في أوائل الثلاثينيات من عمرها بيضاء"
سعاد:
"تبتسم ابتسامة واسعة"
رضوي بنت أم رضوي بذات نفسها هنا...
يامرحبا يا مرحبا...
"تنظر المرأة حولها في تعجب من رقة حال المنزل"
سعاد تواصل غسل الملابس ولا تعير المرأة التفاتا"
سعاد:
"تنظر في الطشت"
كان نفسي اقدملك حاجة، لكن معنديش غير العيش الناشف والمية...
"تنظر للمرأة"
عايزة ايه يا رضوي؟!
"تجلس رضوي علي الكنبة أمام سعاد"
تخرج رضوي مروحة حريرية من حقيبتها وتلوح بها"
"سعادتواصل العمل علي الملابس في الطشت ولا تعيرها انتباها"
رضوي:
"تضغط علي كل حرف"
الأمير باعتني ليكي...
"تسكت للحظة"
عاوز يطلبك...
"تسكت للحظة أخري"
للجواز...
سعاد:
"تشهق"
"تلقي ما بيدها في الطشت"

احا..
انا...
"يبدو عليها الذهول"
"تقترب رضوي من سعاد التي لم تغير تعبير وجهها المذهول"
"تهمس رضوي في أذن سعاد"
رضوي:
نصيحتي ليكي...بلاش ترفضي...
الأمير صابر عليكي وصبره له حدود يا سعاد...
سعاد:
"نري عينيها الدامعتين"
رسالتك وصلت يا أم عبد الرحمن...
تقدري تتفضلي....
"تتناول رضوي طرحتها من علي الكنبة وترتديها وتخرج من المكان"
"تصفع الباب وتهتز سعاد لصفعة الباب الشديدة"
"اظلام"







مشهد11
نهار – خارجي"
شاطيء النيل – مكان مهجور
نلمح من بعيد أطلال مبني التليفزيون القديم المقصوف بالطائرات
المكان يبدو عليه الخراب والأطلال في كل مكان
بقايا سيارات محروقة في الشوارع الفارغة
سيارات سوداء تعبر من وقت لآخر كدوريات للتأكيد ان لا أحد يقترب من الشاطئ
يوسف يراوغ الدوريات ويصل إلي شاطئ النيل ويبدو عليه السرور
يوسف يصل إلي شاطئ النيل ويخلع ملابسه ويقفز للسباحة
يعود يوسف للشاطئ ليجد اثنين من الحراس يقفان بجوار ملابسه القديمة
حارس1:
"مصوبا سلاحه الألي تجاه يوسف"
انتا مين وايه اللي جابك هنا؟!
يوسف:
"بسخرية"
ممكن تناولني البنطلون؟!
حارس2:
"بغلظة"
جاوب ع السؤال يا غريب...
يوسف:
"ينحني ويتناول البنطلون"
صل بينا ع النبي...
حارس2 و1:
"بصوت واحد"
عليه الصلاة والسلام...
يوسف:
"يحكم اغلاق البنطلون"
انا ضيف الأمير أحمد حاكم الدقي....
وشقيق أبو عثمان السوهاجي..
حارس1:
ولما انتا ضيف الأمير أحمد في الدقي...
ايه جابك في بولاق هنا؟!
بعدين أنت كاذب...أبا عثمان ملهش اخوات...
يوسف:
"يضحك"
"يرتدي القميص الممزق"

لا انا أخوه...أخوه ف الرضاعة...
حارس2:
"ينظر لحارس1 بارتياب"
احنا نسلمك للأمير أحمد...
وان كنت كاذب قتلناك...
يوسف:
"بتحد"
ولو كنت صادق؟
حارس1:
يبقي لك عندنا حق القصاص...
يوسف:
"يبتسم ابتسامة خبيثة"
اتفقنا...معاكم ركوبة؟!
حارس2:
معنا السيارة...اتفضل...

"يسوق حارس2 يوسف بالسلاح نحو السيارة ويمشي حارس1 في المقدمة"
"قطع"





مشهد12
نهار – خارجي
أحد شوارع المدينة – سعاد تسير بخمارها الأسود كاشفة وجهها
نري أحد الرجال المفتولي العضلات وهو يبرح سيدة شابة ضربا
السيدة تستغيث بالمارة لكن لا أحد يعيرها انتباها
تلتقي عين الشابة المضروبة بسعاد التي مرت في سرعة محاولة التماسك وتجاهل الضرب
"قطع إلي"

بيت الأمير أحمد – الباحة الخارجية
الأمير أحمد في المجلس بمفرده بعد انصراف مساعديه لأعمالهم
سعاد تسير مسرعة نحو الأمير أحمد الذي اعتدل في جلسته للقاءها

سعاد:
"باندفاع"
انتا عايز مني ايه؟!
الأمير:
"ينظر لها بحدة"
الحلال...
سعاد:
"تصيح"
والحلال ده بالرضي ولا بالغضب؟
الأمير:
ان كان برضاكي يبقي بالرضا...
و ان كان من غيره يبقي بالغصب...
سعاد:
وده حلال؟!
الأمير:
"يقف مواجها سعاد"
اجلسي يا سعاد...
"يجلس الأمير سعاد بالقوة جواره"
الأمير:
"بهدوء"
أنت تعرفين اني انا حاكم المنطقة...وكلكم تخضعون لي...
سعاد:
"تقاطعه"
وان كنت كبير فربنا أكبر...
الأمير:
"يتجاهل مقاطعتها ويستكمل"
وطاعة ولي الامر واجبة...
وأنت امرأة ووحيدة وشابة...
واناأخشي عليكي من الفتنة...

سعاد:
"تقف غاضبة"
خش عليا باسطوانة غير دي....
جواز مش هتجوز...


"تدخل السيارة السوداء للساحة في نفس اللحظة"
"ينزل يوسف والحراس الاثنان من السيارة"
"تتلاقي عينا يوسف وسعاد للمرة الثانية"
"تنصرف سعاد من المكان مسرعة كما أتت"
"الأمير يوجه انتباهه للحراس ويوسف رغم أنه يتابع سعاد بعينيه وهي تبتعد"
"يخرج أحد حراس الأمير خلف سعاد التي تجري في سرعة كبيرة"
"قطع"






مشهد13
نهار – خارجي
الأمير يتمشي مع يوسف في السوق
يحيي الأمير الباعة في السوق ويكلم يوسف الذي انشغل بتفاحة يأكلها
أصوات الباعة تملأ المكان
الأمير:
"بهدوء"
لازم تفهم يا دكتور يوسف...ان الحياة هنا غير عند أبا عثمان...
يوسف:
"بفم مملوء بالتفاح"
كلمني أكتر عن الحياة هنا..
الأمير:
"بنفس الصوت الهادئ"
التوجه لشاطئ النيل ممنوع...
وتسلق أسقف البيوت ممنوع...
و....
يوسف:
"يلقي بقايا التفاحة"
أفهم من كدة اني مسجون هنا؟!
الأمير:
"بسخرية باردة"
ليس كما كنت مسجونا لدي أخيك يا دكتور...
"يبتسم له"
أنت هنا ضيفي...
قولي..
"يغيرالموضوع"
مش عايز تتجوز؟!
يوسف:
"يضحك ساخرا"
انا عاوزأعوم ف النيل...
الأمير:
"متعجبا"
بس؟!
"يمر بائع طماطم بجوار يوسف"
صوت بائع:
يا صابحة ياطماطم...يا حمرا يا طماطم...
يوسف:
بس....
كل اللي انا عاوزه اني اروح واجي براحتي...ف اي مكان...محطة المترو المقفولة...
النيل...
الأمير:
خارج نطاق المنطقة مش هقدر...
لكن جواها ممكن...
يوسف:
تفتكر فيه أمل يا أمير؟!
الأمير:
"بنفس الهدوء"
يا أيها الذين آمنوا لا تيأسو من رحمة الله...
يوسف:
"يضحك ساخرا"
وبالنسبة للذين كفرو...فيه أمل؟!
"يمد يوسف يده ليأخذ طماطماية من عربة الطماطم التي بجواره"
"يوسف والأمير يسيران وسط زحمةالسوق"
"قطع"





مشهد14
ليل – داخلي
بيت أبو بكرالمحتسب
طرق علي الباب
طفل صغير في حوالي الثانية عشرة من عمره يفتح الباب
يدخل ابو بكر متلفحا في كوفيه كبيرة تغطي وجهه
تستقبله رضوي بقميص النوم في غرفة نومها
"يفك أبو بكر رابطةوجهه ويجلس علي السرير طلبا للراحة
تجلس رضوي بجواره
رضوي:
"تربت علي كتفه"
حمدلله علي السلامة...
العملية تمت؟!
أبو بكر:
الحمد لله...
"يتنفس الصعداء"
كنت خايف والله لننكشف...
بس الحمد لله ربنا جاب العواقب سليمة...
أم محمود فين؟!
رضوي:
بترضع محمود...عاوزها ف حاجة؟!
أبوبكر:
"يبتسم لها ابتسامة ذات معني"
لا ابدا بتطمن عليها...أخبار صاحبتك ايه؟!
رضوي:
"تنهض من علي السرير"
رفضت الجواز...وراحت للأميرفالمجلس وقالتله مش هتجوز...
أبو بكر:
"يصيح مستنكرا"
وانتي عرفتي منين انها راحتله المجلس وقالتله مش هتجوز؟!
رضوي:
"تناوله جلباب نظيف"
واحدة من زوجات الامير سمعت  وقالتلي..
أبوبكر:
"يصيح"
ولاتجسسو يا أم عبد الرحمن...
"يخلع جلبابه"
تصدقو يامعشر النساء، فإني رأيتكن أكثر أهل النار...
طرق علي الباب الخارجي – ينفتح الباب الخارجي
نسمع صوت الأمير من خلف باب الغرفة
الأمير:
يا أبا بكر....تعالي عاوزك...
"يلبس أبو بكر الجلباب بسرعة ويخرج للأمير أحمد"
"رضوي تحكم وضع اذنها خلف باب الغرفة"
"قطع إلي الأمير وأبو بكر وقد جلسا بعيدا عن الباب" 

أبو بكر:
"يهمس"
اناسلمت الأمانة لجرجيوس...وهو طالب جمل زيادة المرة الجاية...
وبعت معايا باقي المبلغ...
الأمير:
"يضحك بخفة"
هو جرجيوس بيودي الأفيون ده كله فين؟!
أبو بكر:
واحنامالنا...المهم...هنقدر نسد طلبه؟!
الأمير:
"مفكرا للحظة"
ممكن..بس بتلات  الدهب..
دي مخاطرة...
أبو بكر:
احنا نعمل اللي احنا عاوزينه...
يوسف خلاص مفيش خطر منه...
الأمير:
المهم...سعاد رفضت الجواز يا أبو بكر...
أبو بكر:
هي معندهاش حاجة تبكي عليها...
البت دي لازم تخاف....
هددها بالقتل...
الأمير:
انتالو حطيت المسدس ف راسها هتفضل رافضة...
أبو بكر:
لازم تشوف عملي بقي...
المهم...
"يرفع صوته"
يا أم عبد الرحمن...هاتلنا العشا...
"طرق علي الباب"
"أبو بكر يفتح الباب"
"يدخل أحد حراس الأمير"
الحارس:
"ينهج"
يا أمير....الدكتور يوسف غافلني و دخل محطة المترو القديمة...
أبو بكر:
سيبه يمكن عقرب يقرصه يخلصنا منه...
الأمير:
انصرف انتا..
"يخرج الحارس من المكان"
"تدخل رضوي بالنقاب حاملة صينية العشاء"
الأمير:
"يخاطب رضوي"
يا أم عبد الرحمن...هو مفيش سبيل لإقناع سعاد بالموافقة علي الزواج...
"رضوي لا ترد علي سؤال الأمير"
أبو بكر:
"بضجر"
ردي علي الأمير يا أم عبد الرحمن..
رضوي:
للأسف لأ...
هي عنيدة جدا يا أمير للأسف...
راسها حجار صوان..
"تنظر في اتجاه أبو بكر"
"يشير أبو بكر لها بالانصراف فتخرج من المكان"
"اظلام"




مشهد 15
ليل – داخلي
محطة مترو الدقي القديمة – تحت الأرض
يوسف يحمل مشعلا ويسير داخل المحطة المغلقة"
ينزل يوسف علي السلم الكهربائي المعطل ويقف بجوار كشك للجرائد
"يضع يوسف المشعل علي جنب ويمسك بجريدة ويقرأها"
"نري بوضوح العناوين في الصحيفة"
"عنوان 1: الدولة الأسلامية في ليبيا تعلن سيطرتها علي الحدود بين مصر وليبيا"
"عنوان 2: الرئيس السيسي يوجه كلمة للأمة مساء اليوم"
"عنوان3: رئيس الوزراء يطالب الشعب بالتماسك وعدم الذعر لتجاوز أزمة الطاقة التي تواجهها البلاد"
"دمعات يوسف تتساقط علي الجريدة المتربة ويطويها جانبا ويتكوم في صمت"
"يخرج يوسف من جيبه بطاقة له ونري محتوياتها"
"محتوي البطاقة: يوسف الصديق علي مدرس مساعد بكلية طب القصر العيني- مخ وأعصاب"
"يحرق يوسف البطاقة في ضوء المشعل"
"يحمل يوسف المشعل مجددا ويسير علي سكة القطار حتي يختفي"
"اظلام"



مشهد16
نهار – خارجي
قصرأبو عثمان السوهاجي – حمام السباحة
أبو عثمان السوهاجي يجلس إلي جوار حمام السباحة حيث يلهو بعض طفلين في حوالي العاشرة من عمرهما
يدخل إلي أبو عثمان الحارسين الذين قاما بتوصيل يوسف إلي الأميرأحمد
يجلس الحارسين جوار أبو عثمان
أبو عثمان:
"برقة"
يلا يا أولاد..كفاية كدة لعب
"ينادي أحدهم"
يا عمير....
خد الأولاد لأمهاتهم..وهات حاجة نشربها...
"ينحني عمير للطفلين ويأخذهما بعيدا عن الحمام"
"نسمع أصوات تذمر الطفلين وسخطهما"
الحارس1:
اللي كنت شاكك فيه حقيقة يا امير...
أبو عثمان:
"يبدو علي ملامحه الاحتقار"
كلب زي أحمد...كنت متأكد انه يعمل كدة....
الحارس2:
مطلوب مننا ايه تاني؟!
أبو عثمان:
تنتظرو اشارتي عشان تخلصو من يوسف...
يوسف بقي عبء...
الحارس1:
"ينهض"
طب...ننصرف احنا؟!
أبو عثمان:
"مجلسا إياه"
اقعد ياراجل هي الدنيا طارت...
الغدا جاي والشاي جاي...
"يبتسم ابتسامة واسعة"
انتاداخلي بالبشرة وامشيك من غير غدا...
"ينادي"
يا عمير...أين أنت يا عمير....
"قطع"

مشهد17
نهار – داخلي
بيت سعاد – الصالة
برغم النهار – سعاد تغلق الشباك والأبواب ولا يوجد غير بصيص من النور يتسلل عبر النافذة
سعاد تجلس بجوار زير المياة والراديو يخرج منه صوت التشويش بجانبها ممسكة بطنها
تتحرك سعاد نحو الشباك لسماعها صوت السقا
سعاد تهلوس ويبدو أنها تكلم شخص غير موجود..
سعاد:
"بصوت ضعيف"
شايفة يمه بيعملو فيا ايه؟!
شايفة....
تفتح سعاد الشباك لنراها وقد فقدت الكثير من وزنها والجوع والعطش يبدوان عليها
شفتي سعاد نراهما وقد تشققتا بسبب العطش – السواد تحت عينيها من إثر الجوع
تتحرك سعاد وهي ممسكة بطنها من الجوع نحو الشباك
سعاد:
"تنادي بإجهاد"
يا سقا....ياسقا...
"نري السقا وهو يمر علي المنازل المجاورة لسعاد ماعدا هي"
"يتجاهل السقا نداء سعاد ولا يلتفت لها"
"تتجه سعاد نحو الباب وتخرج للشارع"
"سعادتقف أمام السقا مستعطفة إياه"
سعاد:
"بتذلل"
شربة مية أبوس رجلك...بقالي أسبوع مشربتش...
السقا:
"يتحرك مبتعدا"
سيبيني خليني أكل عيش..
سعاد:
"تبكي"
وحياة النبي...وحيات ولادك...أبوس رجلك...هموت م العطش...
"نري حارسين يقتربان من سعادويدفعاناها داخل منزلها بكعوب البنادق"
"تتمرغ سعاد في التراب رافضة النهوض والدخول ف المنزل"

سعاد:
"تصرخ وتبكي"
حرام هموت...
يمه...يمه....
"يقترب الحرس من سعاد ويلقونها في المنزل"
"ينغلق الباب"
"اظلام"




مشهد18
نهار – داخلي
بيت سعاد – الصالة
بعد المشهد السابق – سعاد تجلس علي الأرض وهي متربة ومنكوشة الشعر
يوسف يتسلل من داخل المنزل نحو سعاد حاملا جرة مياة فخارية
يناول يوسف الجرة لسعاد التي تشرب بلهفة – تحاول سعاد الكلام فيكتم يوسف أنفاسها برقة ويمنعها
تزحف سعاد علي الأرض بجوار الزير وتجلس ويوسف بجوارها
يوسف:
"يهمس"
اومال الزير ده ليه مفيهوش مية؟!
سعاد:
ده زينة كدة...مبحطش فيه مية من زمن..
"تشرب مجددا من الجرة"
"يجلس يوسف بجوارها للحظة ويتفرج عليها"
سعاد:
انتا بتحاول تساعدني ليه؟!
انتا مش اخو أبو عثمان؟!
يوسف:
"يقهقه بصوت منخفض"
ده شكل أخو أبو عثمان فعلا...
انا يا ستي جايبيني هنا عشان...
يراقبو الأميرالحمار بتاعكو...
سعاد:
ليه هو بيعمل ايه؟!
يوسف:
معرفش بالظبط...
بس...
من مراقبتي للحراس اللي جايين معايا...
هما جايبيني انا طربوش...
وهو فاكر انهم بيراقبوني انا...
والحراس بيراقبوه هو...
المهم...
انتي عملتي ايه تخليهم يقاطعوكي ويحبسوكي..
 ويمنعو عنك الأكل والشرب...؟
سعاد:
"تلملم شعرها للوراء"
قلت لأ...
يوسف:
"يركن ظهره ويجلس بجوارسعاد"
واضح ان لأ بتزعلهم أوي...
انا كمان قلت لأ...
سعاد:
قلت لأ لأخوك؟!
يوسف:
يعني....
"ينهض يوسف من مكانه"
"ترقد سعاد علي جنبهاعلي الأرض"
يوسف:
"يهمس"
انا سايبلك أكل علي سريرك جوة...
ولازم أمشي بقي أحسن يحسو اني مختفي...
سعاد:
"بوهن"
شكرا يا دكتور...
"يتجه يوسف للداخل ليخرج مكان ما دخل"
"سعاد تظل راقدة علي الأرض لا تتحرك"
"اظلام"










مشهد19
ليل – خارجي
بيت الأمير أحمد – الساحة الخارجية
الأمير أحمد يجلس في الساحة الخارجية ويحمل مصحف يقرأ به شيئا من القرآن.
أبو بكر المحتسب وخلفه عددا من الرجال يمسكون بامرأة ما يسيل الدم من أنفها وفمها
أصوات التكبيرات تتعال في المكان – الجميع يهدأ لما يترك الأمير مصحفه وينظر لهم.
يناول أبو بكر الأمير أحمد جهاز راديو ترانزستور وينظر له نظرة ذات معني.
الأمير أحمد:
"ينظر للمرأة"
راديو....حصلت راديو...
ورايا يا محتسب ابوبكر...
"يسير الأمير أحمد بجهاز الراديو وراءه المحتسب وجمع الرجال نحو بيت سعاد"
يتوقف الجميع أمام بيت سعاد وتبدأ مراسم محاكمة المرأة.
يوسف يشاهد الحدث من فوق بيت الضيافة
نري حراس يوسف في المكان أيضا.
يترك الأمير أحمد الجمع إلي بيت سعاد ويراه يوسف
أبو بكر يبدأ مراسم محاكمة المرأة.
أبو بكر:
وجدنا جهاز راديو للاتصال بالكفرة...
في بيت هذه المرأة....
"قطع إلي بيت سعاد"
في الخلفية نسمع أبوبكر وهو يخطب في الناس.
يدفع الأميرأحمد الباب وسعاد تجلس في مكانها بجوار الزير.
سعاد قد تحسنت حالتها قليلا بعد أن أكلت وشربت من طعام يوسف.
سعاد:
"بغضب"
وأتوا البيوت من أبوابها يا أمير...
الأمير:
"يضحك بسخرية"
هو انا دخلت طاير...
لسه متربتيش؟!
"يفتح الأمير الشباك علي مصراعيه
نري أبو بكر وهو يقر حكم الرجم علي المرأة
الرجال يبدأون في حفر حفرة لتوضع فيها المرأة لرجمها.
سعاد:
هي كلمة لأ...بتزعلك أوي...
الأمير:
انا بحبك يا سعاد...بحبك...
سعاد:
والحب مش بالأمر...
الأمير:
"بغضب مكتوم"
العند مش هيفيدك...
انا هاخدك يعني هاخدك....
"يجذب الاميرسعاد بالقوة نحو الشباك
تجلس سعاد علي الكنبة جوار الشباك
انري المرأة التي سترجم وقد وضعت في الحفرة استعدادا لرجمها.

سعاد:
بتقتلها عشان تخوفني...
الأمير:
ومستعد تبقي القتيلة التانية النهاردة...
"ينظر نحو الزير بخبث"
تحبي نكسر الزير ده دلوقت؟!
"يظهر الخوف في عين سعاد"
الأمير:
انتي لو فاكرة اني مش عارف كل حاجة..تبقي واهمة...
اننتي بتاعتي....بتاعتي...
سعاد:
ولما أبقي بتاعتك هكسب انا ايه؟!
الأمير:
اطلبي الي تحبيه..فلوس...دهب...ألماظ...عربيات...بيوت...
انا باحبك وانتي عارفة كدة كويس...
سعاد:
اقتلني يا أحمد...اقتلني...
"ينهض أحمد مندفعا نحو الزير فيكسره
يخرج أحمد لفة الراديو من موقعها ويلقيه بعنف فينكسر
يزيح أحمد الكنبة من مكانها لنري بعض الكتب المرصوصة تحتها
الأمير:
انا مش هقتلك..
"يمسكها من شعرها تحت قدميه"
اناهخليكي تتمني الموت ومتطوليهوش...
مش هتموتي...
"تبكي سعاد بكاءا مريرا
لا تتحرك سعاد وكأنها أصبحت لا تقوي علي المقاومة
نسمع في الخلفية صيحات المرأة التي ترجم
ونسمع تكبيرات الرجال الذين يقومون برجمها
يمسك الأمير رأس سعاد بعنف ويخبطها في أرض المكان حتي تسيل منها الدماء
يغشي علي سعاد ويتركها الأمير ويخرج.
يخرج الأمير غاضبا من عند سعاد ويقف في منتصف الحلقة أمام بيتها.
تتحرك سعاد ببطء محاولة الوقوف
وتنظر للأمير من الشباك – ينظر لها في غضب شديد.
الأمير:
"صائحا"
زفافي علي سعاد بنت عبد الرحيم الخميس القادم...والجميع مدعو...
"يتوقف الرجم وسط تهليل الرجال"
"السيدة المرجومة تلفظ أنفاسها الأخيرة "
"نسمع صوت اذان العشاء"
قطع"



مشهد20
نهار – داخلي
بيت المال
يجلس أبو عثمان السوهاجي مع مسئول بيت المال ليتناقشا في بعض الأمور
أبو عثمان:
واحنا عموما محتاجين تلاتة مليون درهم دهب عشان نجهز الكتيبة علي الحدود..
انا اتفقت مع السفير انهم هيدونا السلاح والدفعة الأولي لازم تكون جاهزة في أقرب فرصة..
مسئول بيت المال:
لكن يا أبو عثمان المبلغ ده غير متوافر...
جزائننا مفيهاش مبلغ سايل بالحجم ده...
أبو عثمان:
عندك آثار طيب؟!
مسئول بيت المال:
فيه...
"بارتياب"
حضرتك أمرت اننا نتحفظ عليهم بس...
احنا هنتصرف فيهم؟!
أبو عثمان:
الأصنام دي..بتعجبهم برة...
وهتجيبلنا فلوس كويسة...
جهزهم والمشتري هيقابلك ف أقرب فرصة...
يدخل حاجب من الحجاب علي أبو عثمان معلنا وصول حارس يوسف
يدخل حارس يوسف علي أبو عثمان السوهاجي فيخرج مسئول بيت المال.
الحارس:
أبا عثمان...
"يقبل رأس أبو عثمان"
جئتك بأخبار طيبة..
أبو عثمان:
هات ما عندك...
الحارس:
"يهمس له"
عرفت موعد ومكان تسليم البضاعة اللي أحمد بيقايض بيها مع النصاري...
أبو عثمان:
امتي وفين؟!
الحارس:
الخميس القادم...هيكون الأمير أحمد بيتزوج من الست اللي أخبرتك عنها..
الفاجرة دي...
والمحتسب أبو بكر هيكون بيسلم الشحنة الزيادة وبيستلم من جرجيوس التمن...
علي شاطئ النيل...
وجرجيوس هينقل البضاعة في النيل لحد المنيا ومنها لأسيوط م الصحرا...
أبو عثمان:
"ينهض من مقعده"
يبقي الزيارة وجبت يا بطل...
يا أبو يونس..
"يدخل مسئول بيت المال مرة أخري ويبدو عليه الذعر"
أبو عثمان:
زي ما وصيتك...الشخص اللي هيتشري المساخيط هيقابلك قريبا...
هتسلمه الحاجة وتستلم منه المبلغ...
ونجهز الدفعة الاولي...فهمت؟!
أبو يونس:
فهمت يا امير المؤمنين...
أي أوامر تانية؟!
أبو عثمان:
اقعد مخلصناش كلامنا..
اتفضل انتا يا سيدي..
"يخرج الحارس من المكان"
"نلمح عمير علي باب الغرفة ينظر للحارس نظرة حقد"
"اظلام"













مشهد21
نهار – داخلي
بيت سعاد
نري العديد من النساء في بيت سعاد يذهبن ويرحن – سعاد تجلس رافعة قدميها علي الكنبة في ركن الصالة
سعاد تبدو وقد استردت صحتها وجمالها وترتدي غوايش ذهبية كثيرة وقلادة وحلق وأكثر من خاتم ذهبي
كلما تحركت سعاد نسمع خشخشة الذهب
الحنانة ترسم لسعاد الحنة علي قدمها و سعاد يبدو عليها الامتعاض والقرف
تدخل في كل دقيقة نسوة إلي المكان لتضعن هدايا لسعاد وهي تشيرلهن بالانصراف.
سعاد:
"تركل الحنانة"
اخلصي بقي..رجلي نملت..
الحنانة:
"بهلع"
حاضر يا ستي...حاضر...
سعاد:
"تصيح في الموجودات"
اللي قاعدة مبتعملش حاجة تقوم تروح بيتها..
انامش ناقصة دوشة...

"نسمع صوت الرجل الذي اعتاد يضرب زوجته وهو يصيح فيها ويضربها كعادته في الشارع"
"تطالع سعاد المنظر من الشباك الصغير"
"تنهض سعاد وتخرج للشارع برأسها مكشوف"
"يبدأ الناس في التجمع"
سعاد:
"تصيح"
انتا يا خنزير...
انتا يا كلب أهل النار...
"ينتبه لها الرجل ويتوقف عن ضرب المرأة المسكينة"
الرجل:
"بوقاحة"
انا بأدب مراتي ومحدش له دخل...
سعاد:
مراتك مش مرتبة عشان تنفضها كل شوية..
مش مريحاك طلقها..
ولا بنات الناس لعبة؟!
الرجل:
"يقترب منها ليضربها"
بترفعي صوتك عليا يا حرمة يافاجرة..انا..
"تقترب سعاد أكثر منه وترفع يدها وتلطمه"
"يحاول الرجل الامساك بتلابيبها ولكنها تضربه مجددا وتبصق في وجهه"
سعاد:
لو عندك كرامة طلقها..
طلقها يا كلب...
"يدخل الأمير مع المحتسب للمكان"
"يبتعد الرجل عن سعاد"
"ينظر الأمير لسعاد التي تنظر له بتحد وتغادر المكان ورائها النسوة اللاتي كن في بيتها"
"تدخل سعاد إلي الغرفة وتطرد النسوة منها وتغلق بابها"
"يوسف يخرج من تحت السرير كاشفا عن وجوده لسعاد"
"تجلس سعاد علي السرير بجوار يوسف الذي يتأملها بعد التغيير الذي حدث عليها
يوسف:
خسارة....بقيتي زيهم...
سعاد:
مستحملتش أقول لأ...
يوسف:
"يصيح"
تلات سنين باقول لأ...وعمري ما سلمت..
وانتي بعد أسبوعين استسلمتي...
سعاد:
انا لو كنت عايزة أسلم...كنت سلمت من زمان...
"ترتمي سعاد في أحضان يوسف الذي نراه دامعا"
"تبكي سعاد علي كتف يوسف"
يوسف:
تعالي نهرب...ليكي مين فيها؟!
سعاد:
هيجيبونا...
فكرك انا محاولتش؟!
"تخرج من أحضانه وتمسح دموعها"
سعاد:
يا يوسف...انا حاولت أهرب من هنا ست مرات...
"تتنهد"
ف عشر سنين حاولت أهرب ست مرات..
وكل مرة بيجبوني....
كفاية كدة...تعبت...
يوسف:
الظاهر انه خلقنا عشان يعذبنا بس...
"طرق علي الباب"
سعاد:
"بتوجس"
مين؟!
امرأة1:
"من خلف الباب"
الأمير أحمد عاوزك يا ست سعاد...
سعاد:
"تكلم المرأة"
قوليله اني جاية..وخدي صحابك والنسوان اللي برة وامشو...
"تهمس ليوسف"
استخبي تاني انتا يا يوسف أحسن حد يشوفك...
"تفتح سعاد الباب وتخرج للأمير"
"اظلام"












مشهد22
ليل – خارجي
فرح سعاد والأمير أحمد – صوان الرجال
يجلس الأمير أحمد في منتصف الصوان وبجواره بعض رجاله – البعض يعزف بالدفوف
والمدعوين يجلسون ويأكلون علي الأرض في الصوان.
ملامح القلق ترتسم علي وجه الأمير أحمد  لتأخر أبو بكر.
يسأل أحمد أحد رجاله عن أبو بكر فيرد عليه بأنه لم يصل بعد
الفرح مزدحم والجميع تبدو عليهم مظاهر السرور.
تصل لباب الصوان أربعة سيارات تويوتا سوداء كبيرة ينزل منها أبو عثمان السوهاجي وحارس يوسف وبعض الرجال.
يضرب أبو عثمان بعض الطلقات في الجو احتفالا بالأمير أحمد.
أحمدينهض من مكانه للقاء أبو عثمان الذي يبدو عليه التظاهر بالسرور.
أبا عثمان:
"يمسح علي رأس يوسف"
مبارك عليك يا أحمد...
بارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما في خير..
الأمير:
"بوجل"
الله يبارك فيك يا أمير...
نورت الدقي..
أبو عثمان:
"مستنكرا"
كنت هنورها لو جيت مدعو يا أحمد..
مش أعرف من رجالي انك هتتجوز..
الأمير:
لولا مشاغلك يا أمير كنت وجهت ليك الدعوة بنفسي..
لكن دي صغيرة...
انا باعتذر...
أبو عثمان:
علي ايه بالظبط...
الليلة ليلة فرح..
"يعاود أبو عثمان ضرب السلاح في الهواء مرة أخري"
"يتقدم أبو عثمان وأحمد ليجلسا متجاورين في صدر الصوان"
"يشير أبو عثمان لحارس يوسف بالاقتراب منه"
أبو عثمان:
"مخاطبا الحارس"
خلص علي يوسف...

"ينصرف الحارس من المكان"
أحمد:
"مبتسما بقلق"
بركتك حلت علي المكان يا أمير المؤمنين..

أبو عثمان:
انا هزفك بايدي للعروس يا أحمد..قم يارجل..
"تتصاعد أصوات الدفوف وينتقل الجمع ناحية بيت سعاد"
"يقترب الجميع من بيت سعاد ونري أبو بكر مصلوبا علي نخلة بجوار بيت سعاد"
"نري النساء وهن يخرجن جريا من بيت سعاد"
"تتغيرملامح الأمير أحمد عندما يري أبو بكر مصلوبا والجمل المحمل بالأفيون باركا إلي جواره بالحمولة"
أبو عثمان:
"يبتسم ابتسامة خبيثة"
بتشبه علي حد يا أحمد؟
أحمد:
"يتلعثم"
ده المحتسب...أبوبكر...
أبو عثمان:
"يشير للجمل"
وده الأفيون اللي بتتاجرو فيه من ورايا...
وده....
"يشير لشخص يخرج من الجمع"
سيرجيوس اللي بتبيعوله الأفيون اللي بيتزرع...
ف أرضي....
ف أرض مصر...
ومن ورايا يا أحمد...
"ينحني أحمد علي قدمي أبو عثمان ليقبلهما"
"يرفعه أبو عثمان ويمسك بتلابيب ملابسه"
أحمد:
"بخوف وفزع"
العفو يا أمير المؤمنين...
العفو والسماح يا أمير المؤمنين..
ادفع بالتي هي أحسن...
أبو عثمان:
"يبتسم ابتسامة واسعة"
صحيح....
ادفع بالتي هي أحسن..فإذا الذي بينك وبينه عداوة..كأنه ولي حميم..
صدق الله العظيم...
وربنا قال بردو..
(ومن اعتدي عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدي عليكم)

"يخرج أبو عثمان نصلا من جيبه
"يذبح أبو عثمان أحمد بالسكين التي استلها من جانبه"
"تتعالي التكبيرات والتهليلات من أنصار أبو عثمان وسط صمت رجال الأمير أحمد"
أبو عثمان:
يا أبو أمامة...يا أبو أمامة...
"نري أحد رجال الأمير أحمد يتقدم لأبو عثمان"
"أبو أمامة يبدو عليه الخوف والفزع من أن يلقي مصير أحمد"
أبو عثمان:
"يرفع صوته"
أبو أمامة سيصبح حاكم الدقي..
وليكن لك في سلفك عبرة...
"ينحني أبو أمامة علي قدمي أبو عثمان ويقبلهما"
"يقف أبو أمامة في صمت إلي جوار أبو عثمان"
أبو عثمان:
ائتوني بالفاجرة السافرة عروس أحمد...لألحقها به...
"الجموع تقتحم المنزل للقبض علي سعاد"
"المنزل خال ولا يوجد به أحد نهائيا"
"يصل حارس يوسف جريا إلي المكان الذي تجمع فيه الرجال"
"يخبر الحارس أبو عثمان بهروب يوسف واختفاءه من المكان"
أبو عثمان:
"غاضبا"
عمير...ياعمير...
"يخرج عمير من بين الجموع ماثلا بين يدي الأمير"
أبو عثمان:
"يشير لعمير"
من الآن انتا بداله...
أما انتا..
فشلت ف اداء مهمتك..وتركت الكافر ده يهرب...
اقتله يا عمير..
"نظرات الانتصار والشماتة علي وجه عمير"
"الرجال أمسكت بالحارس وعمير يضربه بالنار"
"قطع"


مشهد23
ليل – داخلي
بعد المشهد السابق
محطة المترو المهجورة – سكة القطار
سعاد بفستان الفرح ويوسف يجريان وهما يحملان مشعلين علي سكة القطار حتي يختفيان
في الخلفية نسمع صوت دقات قلب يوسف وسعاد مع صوت خشخشة الذهب الذي ترتديه سعاد وصوت أنفاسهما المتصاعدة حتي تختفي تدريجيا مع اختفائهما.
اظلام.







0 و الناس شايفة ايه؟:

إرسال تعليق

تعليقك يسعدني..يا أفندم!

 
Reem Essam Cairo , Egypt | copyrighted2011 - Reem Essam