كنوز مدفونة: اخر همك - سابين عطالله.

الموضوع هذه المرة يختلف قليلا، أكتب عن واحد من أكثر الفنانين قربا لقلبي، ودون مقدمات طويلة، أكتب هذه المرة عن مروان خوري...

الصورة من اخر حفل لمروان بالقاهرة
الأغنية التي أكتب عنها هي كنز مفقود، خصوصا أن المطربة التي أدتها لم تنل حظها الكبير من الشهرة، ولا أحد تقريبا، سوي هواة التنقيب في الكنوز ممكن أن يهتم باسمها، ولم تقدم أعمالا مشهورة إلا عملين أو ثلاثة تقريبا، المطربة هي سابين عطالله.



عمر الأغنية عامة أربعة أعوام، كلمات وألحان / مروان خوري وتوزيع / داني خوري.

وتم تصوير الأغنية أيضا في فيديو كليب جميل، من دون ابتذال...

كنزنا المفقود هذه المرة صندوق أسود زاخر بالاحساس، هو قلب امرأة تعاني من اهمال حبيبها، وحملت عنوان "اخر همك"، المرأة نفسها هي "اخر هم" الرجل الذي تحبه، وكلماتها موجعة...

مطلع الأغنية موسيقي إلكترونك مشوشة، تعبر عن مدي الحيرة بداخلها، يليها وتريات قاتلة، تعرف مروان خوري من وترياته الأثيرة، كأنها حلم عابر، تماما كأغاني عدة له، ثم دخول ناعم ل"سابين":


 ((ما بتتذكر كلمة حلوي قلتها مية مرة واكثر
وبتتذكر كلمة مرة قلتها من دون قصد
وما بتتذكر لون عيوني وطعم شفافي وخدي المرمر
وبتتذكر وحدي مرئت ما بتعرفها بعد! ))

ثم لازمة الأغنية الحزينة الهادئة:

((آخر همك لو دمعت
آخر همك لو ما رجعت
وانت همومي وعمري كلو،،،،انت القبل وانتا البعد
عارف اني بموت عليك
بتضل تعاملني هيك
لكن وحياتك عالغالي،،، بدك تندم بعد))

هي تحلف بحياته، وبأغلي ما تمتلك انها ستجعله يندم، يوم لا ينفع الندم....

المزيكا الحائرة تستمر في الخلفية، وترددات صوت سابين تشعرك بالألم عامة، تكرار لوتريات البداية، ثم كوبليه اخر موجع:

((انت قاسي عليي كتير
وكل ما بحنلك بتزيد
الهيئة بتعشق يلي بعيد
وبتضيع كل شي بالايد
انت كرمالك قضيت وما بتعرف يمكن ئديش
لكن بكرا لو فليت بتسأل حالك كيف وليش
وبتتذكر مرة تسأل وين بتريد الليلي نسهر
وما بتتذكر ليلة عيدي حتى بباقة ورد))

كأن المقاطع التي غنت فيها سابين بصوتها المستعار كانت الأكثر ألما علي الاطلاق من ضمن كلمات الأغنية...
كلمات الأغنية تحمل المرارة من اهمال الحبيب، خصوصا في اخر الكوبليه "وما بتتذكر ليل عيدي، حتي بباقة ورد..!.

نهاية ناعمة تلائم الأغنية الناعمة، المثير للألم في هذه الأغنية هو كيف وصل مروان خوري لهذه الأحاسيس، بصفته رجل أولا، وبصفته ليس امرأة ثانيا! احساس كأن التي كتبته امرأة، او أملته عليها امرأة، أغنية تستحق لقب الفيمينزم بامتياز لكنها أتت من قلب نابض بالاحساس كقلبه...

تستحق بكل تأكيد أن تنضم لسلسلة كنوزي المدفونة !

اسمع اخر همك من هنا:


تعليقات

المشاركات الشائعة