الداخل مفقود...

علي مسئوليتك الشخصية..الداخل مفقود و الخارج مولود......
و انتا حر بقي...و كل عام و أنتم بخير......
سلام....

27 مايو 2015

كنوز مدفونة: خلص الدمع - آدم

قليلون هم من تخطوا عقدة المغني الطفل، منهم جورج وسوف، الذي غنانا طفلا، وشابا، وشيخا، ومطربنا اليوم هو أحد الذين غنونا في نهاية طفولتهم.
بداية ادم وانطلاقته كانت مع أغنيات أم كلثوم وحليم، وأغنيته الاولي كانت "مش باقي"، وذكرياتها معي كوميدية قليلا.

ادم فنان لبناني، صوته شجي وقوي، اشتهر بعدة أغنيات منها أغنيتنا اليوم "خلص الدمع"، وبدأ لامعا مع صانع النجوم اللبناني "نقولا نخلة"، ولنا معه وقفة أخري.


أغنيتنا اليوم هي "خلص الدمع" للمطرب اللبناني المهضوم حقه "آدم"...
كلمات حسان منجد ونقولا سعادة نخلة - ألحان نقولا سعادة نخلة - توزيع كلود شلهوب.

الأغنيات التي قدمها نقولا لآدم عامة في بداية مشواره الفني، شديدة الخصوصية، شديدة القوة، وقلما تتوفر لمطرب واحد أغنيتين أو أكثر بنفس القوة ونفس المستوي، وكلها حملت تقديما ممتازا لصوت ادم القوي والحساس في آن واحد.
منها: هذا انا - كيفك انت.


أعتبر عن نفسي الايقاع والبركشن هما أبطال هذه الأغنية، تم توظيفهما بشكل فائق الجودة من قبل كلود شلهوب، كعادته طبعا، الايقاع الأميل للأغنيات اليونانية في لازمة الأغنية، ولحنها الحساس الذي يمكنك ان تؤديه بصحبة بيانو أو بصوتك منفردا يمنحك المزيد من الجمال في اذنيك.


بداية الأغنية كانت عبارة عن سؤال: 
"خلص الدمع من عيوني

و نسيت أصل الوجع و الآه
و الآه و ليش ابكيت
حبيتك دفعت الثمن و شقيت
شو ذكرك فيي؟؟"


يسترسل ادم عبر موسيقي عذبة وجميلة في سرد حكايته مع الحبيبة التي تركته، في عذوبة وغناء من الحنجرة للقلب:
"كنت الدني كلا
كنت السنين كلا
كان مطرحك بالبيت
يا ريت ما فليت
عيشتني بخريف
ورقة على الرصيف
بكير نتذكر
باقي عمر أكثر"


ثم يتحامي الايقاع والنوت تبقي اعلي شوية في آخر الكوبليه:
"ولك روح روح
الله يسهلاك"

ثم يؤكد من خلال الموسيقي أيضا، في اعادة High Note لمطلع الأغنية:
"خلص الدمع من عيوني

و نسيت أصل الوجع و الآه
و الآه و ليش ابكيت
حبيتك دفعت الثمن و شقيت
شو ذكرك فيي؟"


الكوبلية الثاني لا يختلف كثيرا عن الكوبليه الأول، 
"سرقت الفرح مني
دمعي حكي عني
من خبرك القلوب
تنسى القسا و بدوب
ماتقلي مشتاقلي
دوق الوجع مثلي
مكتوب و مقدر

انساك أنا أكثر"

وكذلك النهاية المعتادة للكوبلية، لكنها هذه المرة تجعل صوت ادم ينتهي حرا بلا موسيقي تقيده.

وانتهت أيضا مقالتنا عن أغنية جميلة طالما عانقت خيالي وأذناي في سلام وسعادة.

ممكن تسمع الأغنية من هنا:


26 مايو 2015

كنوز مدفونة: اخر همك - سابين عطالله.

الموضوع هذه المرة يختلف قليلا، أكتب عن واحد من أكثر الفنانين قربا لقلبي، ودون مقدمات طويلة، أكتب هذه المرة عن مروان خوري...

الصورة من اخر حفل لمروان بالقاهرة
الأغنية التي أكتب عنها هي كنز مفقود، خصوصا أن المطربة التي أدتها لم تنل حظها الكبير من الشهرة، ولا أحد تقريبا، سوي هواة التنقيب في الكنوز ممكن أن يهتم باسمها، ولم تقدم أعمالا مشهورة إلا عملين أو ثلاثة تقريبا، المطربة هي سابين عطالله.



عمر الأغنية عامة أربعة أعوام، كلمات وألحان / مروان خوري وتوزيع / داني خوري.

وتم تصوير الأغنية أيضا في فيديو كليب جميل، من دون ابتذال...

كنزنا المفقود هذه المرة صندوق أسود زاخر بالاحساس، هو قلب امرأة تعاني من اهمال حبيبها، وحملت عنوان "اخر همك"، المرأة نفسها هي "اخر هم" الرجل الذي تحبه، وكلماتها موجعة...

مطلع الأغنية موسيقي إلكترونك مشوشة، تعبر عن مدي الحيرة بداخلها، يليها وتريات قاتلة، تعرف مروان خوري من وترياته الأثيرة، كأنها حلم عابر، تماما كأغاني عدة له، ثم دخول ناعم ل"سابين":


 ((ما بتتذكر كلمة حلوي قلتها مية مرة واكثر
وبتتذكر كلمة مرة قلتها من دون قصد
وما بتتذكر لون عيوني وطعم شفافي وخدي المرمر
وبتتذكر وحدي مرئت ما بتعرفها بعد! ))

ثم لازمة الأغنية الحزينة الهادئة:

((آخر همك لو دمعت
آخر همك لو ما رجعت
وانت همومي وعمري كلو،،،،انت القبل وانتا البعد
عارف اني بموت عليك
بتضل تعاملني هيك
لكن وحياتك عالغالي،،، بدك تندم بعد))

هي تحلف بحياته، وبأغلي ما تمتلك انها ستجعله يندم، يوم لا ينفع الندم....

المزيكا الحائرة تستمر في الخلفية، وترددات صوت سابين تشعرك بالألم عامة، تكرار لوتريات البداية، ثم كوبليه اخر موجع:

((انت قاسي عليي كتير
وكل ما بحنلك بتزيد
الهيئة بتعشق يلي بعيد
وبتضيع كل شي بالايد
انت كرمالك قضيت وما بتعرف يمكن ئديش
لكن بكرا لو فليت بتسأل حالك كيف وليش
وبتتذكر مرة تسأل وين بتريد الليلي نسهر
وما بتتذكر ليلة عيدي حتى بباقة ورد))

كأن المقاطع التي غنت فيها سابين بصوتها المستعار كانت الأكثر ألما علي الاطلاق من ضمن كلمات الأغنية...
كلمات الأغنية تحمل المرارة من اهمال الحبيب، خصوصا في اخر الكوبليه "وما بتتذكر ليل عيدي، حتي بباقة ورد..!.

نهاية ناعمة تلائم الأغنية الناعمة، المثير للألم في هذه الأغنية هو كيف وصل مروان خوري لهذه الأحاسيس، بصفته رجل أولا، وبصفته ليس امرأة ثانيا! احساس كأن التي كتبته امرأة، او أملته عليها امرأة، أغنية تستحق لقب الفيمينزم بامتياز لكنها أتت من قلب نابض بالاحساس كقلبه...

تستحق بكل تأكيد أن تنضم لسلسلة كنوزي المدفونة !

اسمع اخر همك من هنا:


19 مايو 2015

مهمة ف فيلم قديم: بنات اليوم!

أول مرة أكتب عن فيلم الصراحة، انا مبشغلش مناخيري النقدية غير ف الأغاني، أو ف الحاجة اللي أدعي فيها الفهم عامة، غير كدة انا قدام الأفلام تلميذة، أو متفرجة عادية، لأني بندمج جدا مع الأبطال والقصة والأغاني، بتوه جوة الفيلم.

أفيش بنات الوم

الصراحة اللي فتح نفسي علي الأفلام عامة هو الأستاذ محمود عبد الشكور، رجل صحفي فني ممتاز، بيكتب بريشة فنان عن الأفلام والكادرات والأغنيات، حاجة تفتح النفس، فقررت عامة أحشر مناخيري وأكتب عن فيلم من أفلامي المفضلة: بنات اليوم.

فيلم بنات اليوم انتاج عام 1957، تأليف يوسف عيسي، واخراج هنري بركات، وانتاج أفلام عبد الوهاب، ولنا هنا وقفة!




عبد الوهاب لما لقي حليم فرخة بتبيض دهب، وعمل فيلمين نجحو، "لحن الوفا"، "أيامنا الحلوة" قالك لا أخده تحت جناحي بقي، وأنتجله فيلم، الحقيقة انا مش متأكدة من تاريخ انتاج فيلم "دليلة" لكن الثابت ان بنات اليوم انتاج نوفمبر 1956، ودليلة 1957، لكن الاتنين ممكن يكونو اتصورو مع بعض، بس ده ألوان، بالألوان الطبيعية -علي اساس ان فيه ألوان صناعية- علي رأي عمر طاهر، وده أبيض واسود، دليلة عامة فيلم عبيط، قصته ساذجة إلي حد ما، لكن "بنات اليوم" فيلم بمعني الكلمة، بداية ووسط ونهاية، وكاركتر مختلف جدا عامة علي حليم، خرج فيه من اطار الشاب الحالم الرومانسي وعاش دور ملاءم لحد كبير لسنه ودوره.



أبطال فيلمنا هما/ عبد الحليم حافظ، ماجدة، امال فريد، أحمد رمزي، سراج منير، فتحية شاهين، كاريمان، الفيلم نفسه بيدور ف وقت ف مصر، في حي المعادي تحديدا، المناظر وشكل البنات يحسسك ان مش دي مصر، مكانش فيه كارينا عامة، كانت كلها فساتين جميلة، مكانش فيه شاب بيمد ايده علي بنت، كان فيه نادي، كان فيه خياطة ودكتور سنان، واحنا بنتكلم عامة في الفيلم عن أسرة من طبقة متوسطة عليا، عايشين في فيلا ظريفة في المعادي، الأب طبيب توليد وعنده مستشفي في المعادي.

الفيلم الصراحة عبد الوهاب نفسه خده غسيل ومكواة وعامل فيه كوكبة من أجمل أغاني حليم: كنت فين - يا قلبي يا خالي- أهواك - عقبالك يوم ميلادك - ظلموه.


الفيلم نفسه الPlot بتاعه معروف، مثلث حب، ماجدة بتحب حليم، وحليم معجب بأمال فريد، ورمزي معجب بماجدة، وسراج منير بيحب الدادة إلخ إلخ....



الفيلم عامة بيبدأ علي "كاريمان" وهي داخلة البيت وش الصبح -اللي هو بتاع الساعة 10 كدة- وبتقول لأمها "انا حرة ف نفسي"، "احنا زماننا غير زمانكو انتو كنتو بتلبسو الحبرة".











بمنظور فتاة تحيا في الألفية الجديدة للفيلم، ان الفيلم ده جاي من عالم سحري غريب، كما قال حليم في الفيلم "سكان المعادي يتعدو علي الصوابع"، المعادي اللي بيدخلها ألوف البشر ويخرج منها ملايين كل يوم، واللي كنت بعتبر مشوارها علقة محترمة :(، البنات كانو بيسوقو عجل وهما بالفساتين المنفوشة، ودي ف حد ذاتها معجزة، بتوصل اختها كل يوم للمدرسة، وقايمة بشئون البيت، ومحترمة، وبتكتب روايات عبير، والحياة حلوة.


علي النقيض التاني، اختها "امال فريد" عابثة لاهية، طايحة ف الحياة مع صاحبتها "كاريمان"، بتشرب براندي، ونظرتها عن الحياة متحررة شوية، محتاجة بعض التقويم. 

الفيلم نفسه بيناقش فكرة الحرية بس في اطار خفيف، مش زي فيلم "انا حرة"، والشخصيات عامة كان ليها أبعاد درامية واضحة وجميلة، أجمل شخصيات الفيلم كانت شخصية "خالد" اللي قام بيها حليم.



حليم قام بشخصية مهندس، عاقل، بيحتار في اختياره ما بين اختين، حب شقاوة امال فريد، وف نفس الوقت اعجب اعجاب خفي بشخص ماجدة اللي هو مش مبهر، في حوار الفيلم كان بيقول لماجدة "انا من الناس السعيدة، والناس السعيدة حياتهم مملة مفيهاش حاجة تتحكي"، ف هو انجذب لآمال فريد للسبب ده، لأنها كسرت ملل حياته بشكل عام، اما ماجدة بشخصيتها الحالمة، اللي بتستأذن بابا، فمشدتش انتباهه ف الأول، وهو حاول بشتي الطرق يوفق علاقتها مع رمزي، لكن رمزي كان خيبة جدا، ولبخ، وانجذب لبثينة "كاريمان" اللي بتمثل التفاحة -الشهوة-.

الشخصية التانية اللي أثارت انتباهي في الفيلم كانت "فتحي" الشخصية اللي قام بيها احمد رمزي، كانت بردو ثرية دراميا علي خطوط كتيرة، فتحي خجول، شهواني، انطوائي، مطب، فيه كل الصفات الي تخليك تتعاطف معاه أو تكرهه علي حسب منظورك في الحياة.



"فتحي" في الفيلم كان يتمني ان يتجوز شخصية زي "سلوي"، اللي هي بالمناسبة مسطحة دراميا إلي حد كبير، وقامت بدور ف الفيلم كأنها Model، لكن في النهاية ارتبك، ووقع الخلاف بينه وبين صاحبه، اللي قاله في النهاية "انا مش عاوز أكرهك يا خالد"، وقاله بردو "انا عشت عمري اتمني اتجوز واحدة زي سلوي، لكن في النهاية أقع في واحدة زي بثينة"، كأنه بيعاقب نفسه علي انه مقدرش يكسب قلب سلوي، ودوره بردو كان مهم لأنه كان المراية اللي "خالد" شاف فيها حقيقة حبه لسلوي، وانه كان معجب بشقاوة اختها لكنها مش الشخص اللي ممكن يقضي معاه عمره علي اي حال.

خالد مكدبش علي نفسه ومكملش مع بنت معرفش يتفاهم معاها، وفتحي مكدبش علي نفسه واحتقر بثينة، فتحي هو الصورة المعكوسة من بثينة، صورة وكتابة، وأهم حاجة الصراحة مع النفس.



الشئ الغير مفهوم هو انهيار "ليلي" في نهاية الفيلم، واعترافها بغلطها، وده منعطف غريب في شخصيتها العنيدة إلي حد ما، وTurning point معمول عشان الSalvation وخلاص، وعلي سبيل عقاب اللي غلط، زي ما الست الخاينة تموت ف اخر الفيلم، ان شالله ياكلها قطر حتي، بس تموت عشان ضمير المشاهد يهدي :D






الفيلم في حد ذاته متصورش ف لوكشينز كتير، في المعادي، في النيل، في النادي، ومظنش انه اتكلف كتير، لكن كان لطيف بصريا، 

كنوز مدفونة: غمضت عينيك - شمس

أغنيتنا النهاردة أغنية ممكن تكون غير معروفة للجميع، الأغنية لمغنية كويتية اتعودنا منسمعش أخبارها غير في صفحات الحوادث، ومواقع الأخبار الفنية النص لبة، ومشاكلها مع أحلام كنطاكي وصلت للقضاء والاتنين ضربو بعض مرة، المغنية المشكلة دي هي "شمس الكويتية".


شمس الكويتية من كام سنة كدة، مضت عقد مع شركة أمريكية، يونيفرسال، والكلام ده كان ف 2007، عملت ألبومين واحد اسمه شمس مصري، والتاني شمس كويتي، عملت 22 أغنية تقريبا، حاجة كدة الله أكبر دستتين تقريبا، الألبوم ده صورت منه أغنية اسمها "اهلا ازيك" طلعت فيها تقلش علي جورج بوش، والتانية هي "غمضت عينيك".

الأغنية من كلمات بهاء الدين محمد وألحان محمد ضياء.

محمد ضيا الملحن












المهم أغنيتنا "غمضت عينيك" أغنية تقيلة، بدايتها عبارة عن جيش هادر من الفايولاينات، ثم تدخل الطبلة بإيقاعها الهادي، وصوت شمس بيكمل المنظومة، بداية اللحن عبارة عن جملة مكررة أخرها "بلاش تعملها تاني علشان تعبتني"، ثم صولو فيه بركشنز ظريفة، وكمنجات بردو، ثم صوت شمس المختنق الموجوع.





"مكانوش ثواني اه، دول كانو كام سنة، خلتني أقول يارتني، غمضت معاك انا" ثم تكرار لجملة البداية "يعني انتا وانتا جنبي، ودتني وجبتني، غمضت عينيك ثواني، صدقني وحشتني، حسيت بالغربة تاني، وكأنك سبتني."

الأغنية عامة ماشية علي نفس المنوال، الكوبليه التاني تكرار وكوبي بيست من الأولاني مفيش اي ابداع او تغيير، لكن كلمات الكوبليه التاني مؤثرة عن الأولاني "الخوف عليك بقي، ف البعد وف اللقا، يرضيك أشوف عينينا، عيون متفرقة"
ثم نهاية مؤثرة بموت الأخ المدمن في الكليب.

الأغنية عامة عندي مرتبطة ارتباط وثيق بالفيديو كليب بتاعها، الموضوع نفسه مؤثر، الأغنية ف وقتها كانت نادرة ف طرحها، اتكلمت عن المخدرات وتدميرها للبشر، ومحدش اتكلم عن الموضوع ده غير أحمد مكي في "قطر الحياة"، ف دخلت كلها في جنبات الذاكرة، ودخلت صندوق الكنوز المدفونة.



ممكن تشوف الأغنية أو تسمعها من هنا:



18 مايو 2015

جوني....

زميل عمل سابق، لا أتذكر له اسما الآن، أطلقت عليه لقب جوني، تيمنا بجوني برافو الشخصية الكارتونية السخيفة، لأنه كان يمشط شعره الناعم مثله، ودائم التباهي بما يفعل، مجنون تصوير كأي أنثي سخيفة، دوما ما أشعر بالحنق علي تلك الفتاة في العمل، سيلفي طوال النهار، وعصا مملة لالتقاط الصور، كأنهم يعملون في دريم بارك.

لا أجد سببا في التقاط السيلفي عمال علي بطال، عملا بمبدأ "خلقتي وحافظها"، وكلما التقطت سيلفي لنفسي كرهت ملامحي أكثر، واكتشفت فيها عيوبا أكثر، حبوب، أكياس منتفخة تحت العين، بشرة بثلاثة ألوان وشخصية فقدت لونها الأساسي، فتوقفت عن التقاط الصور اللهم إلا بمفردي.

أكره مجانين التصوير عامة، أو أحقد عليهم لأنهم يحبون أشكالهم، أو أنهم نرجسيون بشكل زائد، لا أعلم، من أنا لأحكم علي البشر، الصور تؤلمني، تؤلمني كوخز الابر خاصة عندما أجد في هاتفي صورا قديمة لسمر، هاتفي مليئ بصور لسمر، كنت أصور كل ما أفعل وأرسله لها، وكذلك كانت هي، في كل حالاتها كانت ترسل لي صورا، وكنت كذلك.

لقد جننت، أعلم أنني جننت وبالكامل، ولا أزال أحادث مديري السابق، الذي كنت ولازلت أكن له بعض الاعجاب، برغم أنه متزوج، ولديه طفلة، تري هل تركتني سمر لأنها علمت بأنني أحبه؟ وما الخطأ؟ لا أعلم....كانت بضع أنفاس من الشيشة، وكفي.

كرجل فقد زوجته التي كانت معه في كل شئ، انا الآن، لا أصدقاء، لا كلام، كافة أشكال التواصل الانساني فقدتها لما هي رحلت، وأتت مرة أخري بعد وفاة عمها لتطلب مني الصفح عما فعلته في، مقابل أنها قد صفحت عني فيما فعلت، ماذا فعلت؟ فقد فقدت عقلي والحمد لله، لو تعلم هي أنها أفقدتني عقلي، وثقتي في الناس، وثقتي في نفسي، ووضعتني علي شفا حفرة من جنون، لتركتني ورحلت، أكرهها الآن فقط.

لا انا لا أكرهها، أنا أكره نفسي لأنني وصلت لهذه الدرجة من البؤس، انا بائسة، وربما انا فقط متأثرة بأغنية سلمي "ياوابور يا مروح بلدي"

كنت أنوي أن أكتب عن بليغ حمدي، لكنني كتبت عن نفسي، وبعد أيام طويلة من قلة الكتابة، عشرات الدرافتات تكومت في لوحة تحكم المدونة، وهذا أول ما اكتمل منها بعد أيام طويلة، مرحي!

 
Reem Essam Cairo , Egypt | copyrighted2011 - Reem Essam