الداخل مفقود...

علي مسئوليتك الشخصية..الداخل مفقود و الخارج مولود......
و انتا حر بقي...و كل عام و أنتم بخير......
سلام....

29 مارس 2015

علي كل لون - الكول سنتر..!

من واقع خبرتي كممثلة خدمة عملا ودعم فني، وشغالة بقالي تلات سنين او يزيدون، قابلت أشكال وألوان، قابلت كل أنواع العملا، ودول كتير، بس هنحاول نرصد منهم هنا، أهم نوعيات...:

1- المواطن المطحون:
النوعية دي م العملا بيبقي حظه للأسف مع الشركة مش كويس، خطه مليان مشاكل، بيتصل بالشركة كل يوم، أكتر ما بيكلم مراته، حافظ أسامينا واحد واحد، وحافظ البروسيس، وعارف ان لو جبناله مدير مكافحة المخدرات ع الخط محدش هيعمله حاجة، مشاكله ملهاش حل، وغالبا بيبقي عنده ولاء غريب للشركة، متفهمش ليه، انتا من جواك وانتا بترد عليه، بيبقي نفسك تقوله "انتا ايه اللي مسكتك، ياعم امشي، ياعم سيبك" بس هو مع ذلك رافع شعار "مكملين" بصوت هشام الجخ :D


2- المهزوز:
العميل المهزوز هو أفضل وأسوأ عميل ممكن يجيلك علي الكيو قدامك، العميل المهزوز ممتاز ف أنه بيقتنع بوجهة نظرك بشكل عام، بتعمل عليه احلي شغل، وبيشتري منك بأغلي الأسعار، وأسوأ عميل لأنه ممكن يغير رأيه ف ثانية، فبعد ما تتشقلب معاه، وتعمله كل حاجة وتجيب معاه الدلمة، يقولك لأ....إلغيلي الخدمة - رجعلي الرصيد - لأ مش عاوز العرض، يعني بيحاول يرجع الرصاصة بعد ما تكون اوريدي انضربت..!


3- مرتضي منصور:"أقسم بالله هجيبك بلبوص" هو ده شعار العميل المرتضي منصور، العميل المرتضاوي بيدخل الكيو -منتفخة اوداجه-، متفهمش أوداجه دي فين بالظبط، العميل ده بيبقي اتزنق ع المحور تلات ساعات، مديره ماسح بيه الأرض، عربيته اتحكت بالجنب، مراته واكلاه شبشبين، وانتا بقي اللي ف وشه، والمفروض تستحمل، بيبقي داخل يتكلم وقاصد يا يطردك م الشغل، يا ينكد عليك يومك، وعادة انتا للأسف لما بتقفل معاه بتمسح الأرض بالعميل اللي بعديه، اللي عادة بيبقي يا "علي ابن الناس الكويسين" يا "المواطن المطحون".


4- حمدي الوزير - العنتيل - :الذئب البشري اللي قاعد فاضي ومش لاقي حاجة يعملها غير انه يتعدي علي بنات الناس، ومش أي بنات ناس، اللي حظهم التعيس رماهم انهم يشتغلو شغلانة مرهقة زي دي...
العميل الحمدي الوزير بيدخل يسأل أسئلة زي: انتي اسمك ايه؟ ويفضل يكرره بمنتهي الوقاحة وبطريقة سخيفة، بيفضل يرمي نكت سخيفة، وأحيانا تلميحات بايخة، ويفضل ينرفز فيك ينرفز فيك لحد ما يسأل السؤال السخيف" انتي متعصبة ليه" وعادة الكلمة دي بيبقي وراها جملة من نوعية "أصل انا عايش لوحدي" وعادة صوته بيدل أنه بيكلمك وهو متمطرق علي سرير ب$^&$% وبيكلمك من تحت لحاف/كوبرتة حسب الجو طبعا.



5- علي ابن الناس الكويسين:
الصبور المؤدب المحترم العسول، حد أهله ربوه بجد، أو الزمان رباه،


عادة بيكون اشتغل خدمة عملا قبل كدة عشان كدة دايما بيبقي مؤدب مع اللي بيكلمه لأنه عارف انه مش بإيده يا ولداه حاجة، بيعمل 
اي حاجة تطلبها منه، افصل التليفون، وصل التليفون، وصل م الرئيسي، إلعب باليه، مش هيقولك لأ، عشان كدة انتا لا إراديا بتلاقي نفسك مؤدب معاه، ولو متعصب بتهدي، ولو تعبان بترتاح :D

6- أساحبي:


"لا يا حبيبي مش أنا"، فقرة محمد رمضان اليومية اللي بتدخلك، "الشاب الكيوت ياخد بالشلوت" الشبح اللي سايق توكتوك وجاب تليفون صيني بعشرين جنيه وداخل يشتغلك، ويقولك S4، ومبيعرفش يتكلم انجليزي، ولا بيعرف يكتب انجليزي، ولا بيعرف يقرا عربي، وبيتعامل عادة بالرموز، أيوة، علامة الويندوز الشباك أبو أربع ألوان، شريط المهام :D م الاخر هو مبيعرفش السما م العما :D


7- باربي:
"النت مش شغال، والموبايل ده بابي جابهولي لما فركشت مع صاحبي، وانا منهارة أوي وورايا صور كتير لازم أرفعها علي انستاجرام عشان My Bestie هتقفش..." باربي عادة مطيعة جدا، بس غير صبورة، بتعرف انجلش، وهتريحك ف التعامل، أو هتسحلك -علي حسب- وعادة كسولة شوية، ولازم تسأل ع المواعيد باستفاضة، بتتواجد بكثرة في الرحاب - التجمع - مدينة نصر ومصر الجديدة بس.







8- أبلة نظيرة:الست المصرية الأصيلة فوق الأربعين سنة، وأحيانا تحت الأربعين، النت عندها قاطع وهي عاوزة تكلم جوزها فايبر، والواتس مش شغال، والفيس مش بيطلع الصور.



- طب وصلي معايا يا حاجة،
= معلش يابني انا معرفش حاجة، ومبفهمش ف الحاجات دي،
- طب فيه حد يساعدني، ابني ف الجامعة والله،
= طب ابنك لما ييجي يكلمنا، ماهو لما بييجي بيقفل عليه أوضته وبيفضل يذاكر،
= "في سري" علي فكرة يا حاجة ابنك لما بيقفل عليه أوضته بيبقي مش بيذاكر، ده غالبا بيشرب سجاير :D


9- نجيبة متولي الخولي:حافظة مش فاهمة، عادة سنها بيبقي صغير شوية، وبتبقي عنيدة جدا ومش فاهمة أي حاجة، كلمي خدمة العملا، لا انا بتكلم هنا كل مرة، يا ستي خدمة العملا، لا انا بتكلم هنا كل مرة، طب دخلي الكود وجددي الباقة،
 لا انا بتكلم هنا كل مرة، طب شكرا لاتصالك، لا اا بتكلم هنا كل مرة، عادة بتعلق ف الكلام كتير، وبتبقي محتاجة تغيير نسخة.


10- علي بيه مظهر:

بيدخل دخلك إنك لميت وانهم لميتون، معاك اللوا الدكتور أركان حرب فلان الفلاني، ورايا اعمال مهمة، وتدخل تلاقي خط النت بتاعه 256 وهو بيدفع تلاتين جنيه ف الشهر، أعمالي، مصالحي، الشركة، المصنع، جمعية المرأة المتوحشة.
واللي يغيظ انه بيتكلم بتعالي شديد جدا، ويديك محاضرات عن قد ايه انتو فاشلين كخدمة، وانتا فشلت معاه كدعم فني أو خدمة عملا..!


11- نيازي الانتهازي، أو عب راشق:حبيب ألبي، الراشق ف أي عرض، يدخلك يقولك انا زعلان يا انسة شونج، زعلان من ايه يا أفندم؟ العروض ع الويب سايت حلوة أوي، انا عاوز أستفيد بيها، بس دي عملا جداد، يقولك انا مبقاليش غير سنتين معاكو كل حاجة جداد جداد :D
وبعدين الشركة التانية ماهي عاملة عروض، وانا مخدتش غير تسع شهور عرض بس :D

وانتو أسعاركو غالية، وراوتركو وحش، وانا مبعرفش ألعب كاندي كراش ع الموبايل، الغيلي الخدمة بقي.


12- عوض البخيل:
شحنت في ديسمبر 2012 تلاتة جنيه ع الطاير اتخصم منهم عشرين قرش،
انتو شركة حرامية أساسا....والنت بتاعكو غالي، وسبحان الله بتقطعوه اخر الشهر، ما تسيبوه يوم ولا اتنين، هو هيجري حاجة، والنبي ما يجري حاجة :D :D :D









13- مجدي عبد الغني:

عميل معندوش مشاكل إلا مشكلة واحدة حصلت من أيام الهكسوس ماسكهالك زلة -شت- يفضل طول ما هو بيتكلم يقولك: والمشكلة بتاعتي السنة اللي قبل اللي فاتت حصل فيها كيت وكيت، طب دي حاجة ودي حاجة، طب مش عارف ايه، هو فاهم ان خلاص، المشكلة دي هتفضل مأثرة عليه لحد عشرين سنة قدام..!!



14- المفتش كورومبو:
ودي الحالة اللي الذكاء بيبقي فيها مؤذي لصاحبه الحقيقة، العميل اللي كان نفسه يبقي محقق سري، أو مباحث بس جاب تسعين ف المية ودخل هندسة :D
يقولك وانا ماشي ع النيل بتاع أمريكا مشيت ورا السلك، فلقيت سلك داخل ف السبلتر كدة ملوش لازمة شلته، هو اللي كان عامل مشكلة، بس النت مبقاش شغال :D

وانتا رد فعلك معاه بيتلخص ف رد توفيق عكاشة: "ارحم دين أمي :D"






15- المازوكي:المازوكي بيبقي داخل عليك ف المكالمة دخلة "المرتضي منصور" بشوية صبر وحنكة -حلوة حنكة دي- تهاندلة تلاقيه بيزيد فيها، تروح سبحان الله طالع فيه ومهزأه وماسح بيه بلاط الفلور، يروح قاطم، ومعتذر ويقلب فرخة، الراجل ده بيبقي اللوجو بتاعه "انا عايز واحدة تهزقني تهزقني تهزقني D:



16- رمزي:

أقل IQ في المنطقة العربية والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا، صديق حشائش السافانا الوفي، أغبي مخلوق في مصر، اعتبر نفسك بتكلم رمزي، طب دوس علي Setting لا الموبايل عربي، طب دوس ع الظبط، لا انا عندي اعدادات :D طب اضغط، أيوة ضغطت.....ايوة ايه اللي قدامك، مفيش حاجة قدامي، هو الموبايل ف ايد حضرتك، لا، الموبايل مع حمادة ابني ف المدرسة.
هنا يو فيل لايك: هاتلي الحباية من ع الجمل بسرعة يا حسام...


17- البحث عن فضيحة:
العميل المفضوح، بيكلمك ومراته بتهزقه، العميلة بتكلمك وهي بتغير لأبنها والبنت عاوزة تعمل بيبي، وهي تقوله بصوت مسرسع "لا ف البوتي يا جانا ف البوتي"، ذنبي انا ايه اعرف ان بنتك بتعمل بيبي ف بوتي ولا ابنك بيقشط ولا مراتك جايبالك شاي ناقص سكر...!

18- Outdoor Man:الشنتيح اللي بيكلمك من الشارع، وجنبه كمية كلاكسات تزعج قارة بحالها، بيييييييييييييب بيييييييييبت، اتشرف بالاسم: بيييييييييييييب بييييييييييييييييييييب.

19- الجزيرة الوثائقية:
وده العميل اللي بينقلك لحظة بلحظة اللي بيحصل ف البيت عنده، اللمبة نورت، الخط بيوش وشتين ف أول تلات دقايق ف المكالمة بعد كدة الوش بيبقي منتظم ف شكل ضربات قلب، الدبانة وقفت ع الراوتر خمسة فيمتو ثانية بعد كدة طارت.




هذا وقد استكفينا من العاهات اللي بتقابلنا وإلي اللقاء مع عاهات تانية :D


28 مارس 2015

قول....

قول باللذي غواني..
خلاني أحب تاني....
سمعني شئ جديد...
عارفة كل الأغاني...
قول باللذي فطرني...
وم العياط فطرني...
الحزن ليه قطرني..
ومن فرحي ناداني...
قول باللذي رحمني...
ده كلام الناس رجمني...
والدمع اللي فطمني...
والنور اللي عماني..
قول باللذي غواني...

20 مارس 2015

500 Days of سمر.....!



طوم استمر بتحطيم الأطباق لما هجرته Summer، طوم كان لا ينام، لا يأكل، لا يتحدث، وان تحدث يتحدث عنها، وان بكي بكي لها، وان لمس شيئا افتقد لمستها، مكالمتها الصباحية، ضحكتها المجلجلة، النسكافيه من يدها، طوم افتقد ملاحظاتها حول "ستار اكاديمي" الذي لا يطيقه، وكلما نظر إلي إحداهن، رآها....كأن العالم كله أصبح Summer....كذلك أنا....و"سمر".....



هي تكره أن أكتب عنها وأتكلم عنها، هي لاتدرك كم الألم الذي سببته لي، لاتدرك أنها أفقدتني صديقتي الوحيدة، وعكازي الوحيد، وحضني الوحيد، وحبي الوحيد، أشعر بأنني أبالغ، لكنني كنت أحب سمر وبشدة، كانت الأخت التي لم تلدها أمي، وكانت الصورة الجيدة مني، وكانت خفيفة الدم، تفهم الإفيه والنكتة، الكلام معها متعة، الصمت معها متعة، وما في جيبك لها ان طلبت....هكذا كنت أفترض....



عادة عندما أحتاج للنقود لا أستعير من أي شخص، الشخص الوحيد الذي علم بأن أبي ترك المنزل كانت "سمر"، الشخص الوحيد الذي علم بحالتي كانت "سمر"، الشخص الوحيد الذي بحت له بمشاكلي مع أبي وأمي كانت هي، وفي خضم كل هذه المعمعة، ووبينما كنت "أغرق" تركتني....



في مشهد شهير في الفيلم 500 Days of Summer عندما حاول أصدقاء طوم ترتيب موعد له مع فتاة أخري، لينسي حبيبته السابقة، كان من البؤس أنه أبلغها بأن حبيبته السابقة "She Took a shit on me...literary" وعندما استفسرت البنت عن معني الكلمة، هل كانت حرفيا -لمدلولها المقرف- عاد طوم عن كلامه، لكن البنت أدركت بالطبع كم هو مشوش وتركته ورحلت، هكذا أنا....وهكذا طوم....



لا أبالغ ان قلت أن علاقة الصداقة أوثق من علاقة الحب، وأن الحب يذوي مع الوقت والصداقة ليست كذلك، تصورت بعد كل هذه الأعوام أنه لا انفصام لعري الصداقة، تصورت أنه لدي صديقة أستطيع أن أخبرها باطمئنان أنني حصلت علي أول قبلة، ودخنت أول سيجارة، وقدت سيارة لأول مرة، وأبعد من هذا.....لكن للأسف.....واجهت هيئة محكمة...لا صديقة...واجهت محكمة بحكم تم اصداره وتنفيذه....وكان هو الاعدام...



ولما دافعت عن حقي في أن هذه تصرفات شخصية، اتهمت بأنني ليس لدي سلام نفسي، وأنني أكره أصدقائي، وأنني معهم فقط لأنني أخشي الوحدة، وأنني أكره لهم الخير..... واتهامات أخري بعضها صحيح والآخر باطل....لكن في النهاية، انزويت جانبا، فنبذتني، وتركتني، وادعت أن ال"حاجات الحلوة" اللي جوايا ماتت....برغم أن دمائي لا تزال علي كفيها.....


أصدقائنا هم من يشكلوننا، ويشكلون وعينا أو جزء من وعينا، وارادتنا ترتبط أحيانا كثيرة بإرادتهم، أحيانا تتمني لهم الخير، وأحيانا تشعر بالانزعاج من تغيير طيب في حياتهم لأنك ستبقي وحيدا، أو لأنانية فيك، الانسان بطبعه أناني، لكننا نتغلب علي جانبنا السئ مع أصدقائنا، ونكبته بعيدا داخل الأعماق...



أذكر يوما ما، منذ عامين، أو ثلاثة، في أحد الأبريلات.....كذبت سمر علي وقالت لي أنها تمت خطبتها، يومها أنكرت الخبر، ولكنها أكدت لي، فبكيت، لا أعلم لماذا بكيت، لكنني بكيت لأنني شعرت بأنني وحيدة، وأن حياتها أصبحت منفصلة عن حياتي، وأنها ستبتعد كما كل المخطوبات، الجميع يذهبن لنفس الناحية، والجميع يبتعدن عن أصدقائهن السناجل خوفا من الحسد، او بتعلميات من الخطيب....



دائما ما كنت أختنق من شيماء، نفسنة بنات درجة أولي، شيماء فتاة جميلة، طيبة، متدينة، ووقوفها إلي جواري كأنثي عادية يصيبني بالاختناق، الحقيقة أشعر أن هذه النوعية من البنات تسحب الأكسجين من الجو.....حقي...شيماء صديقة سمر، حاولت دوما أن أكون ودودة مع شيماء، لكن نفسي كانت أقوي، خصوصا انها كانت "غبية" إلي حد ما...سامحني يارب، بس حقيقي انا أكره البنات الغبيات.....حتي سيرتها الذاتية التي كنت أعدلها يوما ما بيدي هاتين تنم عن غباء فاحش، حتي عملها معنا في الشركة كانت غلطة عابرة......أرزاق مقسمة بقي.....لكن شيماء ظلت كحاجز بيني وبينها تكبر، وتكبر وتكبر، وأحاديثها كانت عنها تزداد، وتزداد...وتزداد...


تعرفت علي عائلة شيماء، وأخواتها، وألوانها المفضلة، وأصدقائها السابقين، وكيف كانت ماهرة في العمل، العمل الذي رأيت بأم عيني كيف كان الجميع يكرهونها فيه لأنها "متوولة"، لكن شيماء كانت طيبة، وتتمتع بنفس السذاجة والتلقائية التي كانت في سمر يوم أن التقيتها، وسمر أحبتها حقا، وهما مقربتان جدا جدا جدا.....وها أنا..."الجلفة" الجافة......التي لا تعير أحد انتباها في عيد ميلاده، لأن لا أحد أصلا يلتفت لعيد ميلادها، حقا، في سنين عمري لم يحضر لي أحد حتي شمعة وينفخها في وجهي، رغم أنني داومت وبشدة علي حضور أعياد ميلاد...

كانت رغبة مكبوتة في داخلي لكن اعتبرها أمنية طفولية، تمنيت يوما أن تصطحبني سمر في رحلة تسوق طويلة، نصرف فيها مرتباتنا، ويتغير فيها شكلي من غير المهندم إلي الفتاة الشيك، وكلها أماني لا وجود لها في الحقيقة....

استمر أنا بتكسير الأطباق، وبتجاهلها في الراحة والجاية وهي أمامي في الشركة، وهي كذلك.....يا الله...مجهود التجاهل أكبر بكثير من مجهود الحب، الكراهية تقتل....وتمحي من علي وجه الأرض......



أفتقد مكالمتك الصباحية، وأقسم أنني كنت أتكلم عنك لأنك صديقتي الوحيدة، وأعلم أن بدائلي عندك كثيرة، وأن ثمني عندك بخس، وأنني لا شئ لك، وأقسم لك أن قلبي انقسم نصفين من يوم تركتيني، وأنني لم اعد ولن أعد كما كنت، ورؤيتك أمامي تقسمني، وانا مستمرة بتكسير الأطباق، والنوم بلا أحلام، والنظر إلي صورك التي لن أمسحها، لكن زجاجة العطر التي اشتريتيها لي، رميتها، والأغنيات التي تحبينها أكرهها، والطريق التي تمشين فيها لن أعبرها.....



لن أكرهك لكنني أكره نفسي وأكره ضعفي فيكي.....وأكره النفس التي أحبت بصدق كل هذا الحب، ولم تتوقع يوما ما الفراق، أكره الضعف....وأكره نفسي.....وقد أتي هذا الوقت أن أدعك تذهبين من ذاكرتي تماما كما ذهبت Summer من ذاكرة طوم.....

لكنني تعلمت درسا قاسيا.....وهو أنني لن أقابل Autumn لأن "سمر" تركتني ميتة.....
فشكرا...علي الدرس....يا "سمر"....


ريم
20 مارس 2015 

17 مارس 2015

03 مارس 2015

بخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ

غريبة الناس، غريبة الدنيا دية...أعز الناس بيتغير عليا، مفيش احساس، مفيش ولا ذكري ليا، خلصنا خلاص انا ماشي وجبها فيا...
الواحد مبيقصدش يعمل نفسه شهيد، لأنه مش شهيد، بس بتصعب عليك نفسك فالأول وف الاخر، واللي انتا كلت معاه عيش وملح وقسمتو اخر فلوس ف جيبكو سوا، وخدتوها كعابي وانتو بترغو، وفضلتو تتسكعو طول الليل مش عاوزين تروحو وقايمين نايمين علي صوته  التليفون ليل ونهار، كل ده ف الاخر يطلع.....بخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ.

مش عارفة أتصور كام مشهد كنت فيه ندلة، بس الأكيد ان مفيش شرير ف الحياة زي شرير الأفلام، مفيش واحد متقمص دور محمود المليجي طول الوقت وعامل فيها شرير، وبيدوس بقصد أو من غير قصد علي كل الناس قدامه، أعلي أقل، مفيش كدة، انا عمري ما كنت شريرة طول الوقت، باحب أظهر اه، صوتي عالي اه، بس مبدوسش علي حد ولا بارقع زنب، والله ما بعرف أضرب زنب ف حد، كبيري لو حد مبعرفش اتعامل معاه، مبكلموووش، بتفاداه كأنه هوا ولا كأنه بقي موجود أصلا....

شوف انتا بقي لما ترمي اربع سنين كلية ف الأرض، سنين استحملت الشخص ده لمجرد انك شايف فيه انه انسان طيب، استحملت عصبيته وجنانه، ونفسنته، وغروره، وكلامه السخيف، سمعت الأغاني اللي ملهاش لازمة بيباصيهالك، شفت معاه ستار أكاديمي اللي مبتطيقش تسمع موسيقته، استحملت معاه كتير فشخ ودخلت بشكل وحش ف كل تفاصيل حياته، شوف كل ده لما ف لحظة ينهار، كأنك كنت بتبني قصر علي الرملة، ياريت قصر ع الرملة، ده كأنك كنت بترسم علي المية، ده حتي الرسم ع المية ممكن يبقاله شكل، ساعتها بس تبدأ تشك ف نفسك...

المشكلة الكبيرة ان الانسان مبيفهمش انك دمك بيتحرق منه علي قد غلاوته عندك...امك لما بتزعلك مش زي لما صاحبتك تزعلك، مش زي لما مديرك يزعلك، مش زي لما الدنيا تزعلك، صعبة اوي ومحدش يحس ولا يبقي محروق إلا لما يحط نفسه مكانك...

مش عاوزة أعد عدد المرات الي كل مرة أفتح فيها بقي واتكلم سمر كانت تسكتني عشان مبتفهمنيش، مش عاوزة أعد عدد المرات الي قلشت فيها علي موسيقي بسمعها، ولا عدد المرات اللي قلشت فيها ع الكتب اللي بقراها، ولا نظرتها ليا كواحدة لا بتعرف تلبس ولا تتكلم، ولا أي حاجة، كنت دايما بشوف فيها الحاجات اللي ناقصاني، والحاجات الحلوة اللي كانت بتعملها كنت بحاول أقلدها، أول علبة كريم ايدين أشيلها ف شنطتي كنت بقلدها، أول جاكت أشتريه كنت بقلدها، حتي الميكاب كنت بحاول أقلدها، حتي الليزك اللي امي بتتحايل عليا اعملها خفت عشان هي اتبهدلت لما عملتها.

"ودمنا اللي بيجري ف عروق بعض ده، يولع بجاز وسخ صح؟" السقا قالها لطارق لطفي ف فيلم "عن العشق والهوي" 

ليه الصديق ممكن يعاملك ويحاسبك انتا حاسس ليه من الناس، لو متدايق من ابوك وامك، لو متدايق منه....شئ غريب...الدنيا شئ غريب عامة....غريبة اوي...

 
Reem Essam Cairo , Egypt | copyrighted2011 - Reem Essam