الداخل مفقود...

علي مسئوليتك الشخصية..الداخل مفقود و الخارج مولود......
و انتا حر بقي...و كل عام و أنتم بخير......
سلام....

29 ديسمبر 2014

عصمت...ياسمين...جمانة...والبقية تأتي....

في المترو...كل يوم...في شوارع وسط البلد....كوبري ميدان التحرير العلوي....المقاهي القديمة.....مطعم قديم لا نعرف اسمه يقبع مكانه "هارديز" علي ناصية محمد محمود...
عيون قلقة....شباب لا يعرف طعم الراحة...

عصمت...ذات الطابع الصبياني الثائر، شعرها تركته للهواء يطيح به، بساطة في الملابس، بساطة في الحذاء، تصرفات لا مسئولة، وحب في مهب الريح مع فارس، فارس نفسه يراها "الواد عصمت" وهي تنتظر منه ردة فعل....لكنه لا يستجيب....

ياسمين...من المعصرة.....كوافيرة...دبلوم صنايع أو تجارة....تعمل منذ كانت صبية صغيرة...ترتاد المترو كل يوم، تحلم بشاب أسمر، طويلة اللسان، حادة المزاج، سليطة الطبع، وكثيرة المغامرات، لكنها تقف بأرجل ثابتة علي أرض الواقع....



جمانة....من حلوان....بائعة ملابس.....جذورها لبنانية، أمها مريضة تمثل عبئا عليها، تحلم طوال الوقت، لا ترضي بواقعها، تسرق، وتسرق وتسرق....وتنكشف.....تحلم بفارس أحلام يخطفها علي حصانه الأبيض....

عصمت..وجمانة وياسمين تحلمن بالحب، تعملن....والعمل يسرق منهن أنوثتهن...برائتهن....ووقتهن....عصمت وجمانة وياسمين وان تعددت الأزمنة والعصور، الظروف ألقت بهن في رحم المعاناة، والمعاناة في وسط البلد غير أي معاناة....وسط البلد...رحم البلد....



عصمت أحبت فارس....الطائر الحر، وفارس لم ير فيها سوي واحد صاحبه، ولم تعجبه سوي "فوزية" المتزوجة....رغم انه في بداية الفيلم ترك أحداهن التي كانت متزوجة أيضا،يخاطبها كأنها صديقه بصيغة المذكر، يشاكسها، يفسحها ويأخذها للسينما، وهي تسرق من البوتيك، ولا تسمي هذه سرقة، ف"صاحب البوتيك حرامي...القميص بخمسة ويبيعه بعشرين".



ياسمين متعددة العلاقات، كذابة، تخفي حقيقتها، وعنوانها، وتخفي السجائر في حقيبتها، وتخفي الأوزة في غرفتها، وتخفي علي أمها زواج أبيها من أخري.....
كوافيرة في محل فخم في وسط البلد، تزين العرائس وتحلم أنها واحدة منهن....
ولا أحد ينتظرها عندما تعود من العمل مثلي تماما....سوي الأوزة.

جمانة تعود للمنزل لتجد أمها غارقة في ذكريات غائمة، تتصور أن القادم هو زوجها الراحل، لا أحد ينتظرها....

عصمت تتابع نظرات عيني فارس وفوزية، لا تعيرها النظرات إلتفاتا.....لكنها تنفجر وتطالبه برد فعل....لكنه لا يتحرك..وينجرف في طوفان حبه لفوزية، وتتحول "الواد عصمت" إلي الأنسة عصمت، وتتزوج، بعدما تلقي السالوبت، والحذاء الفلات، والشعر المنكوش، وتتلطخ بالألوان...لكي تعجب العريس...



ياسمين التي كانت مغرمة بالشاب الأسمر "عثمان" سرعان ما وقعت في هوي الشاب الأبيض "سمير"، الذي ترك دراسته وامتهن الطبخ، ثم يبادلها قبلة بطعم الكانيلوني، وعلي عكس طبيعتها تنال نهاية رومانسية حالمة، ويأتي فارس أحلامها أخيرا.

جمانة "السهتانة" والحالمة دائما وأبدا، تستعير من ياسمين قدميها الثابتتين، وتنزل أخيرا لأرض الواقع، وتطير.....إلي عالم أفضل....

كلتاهما نالت النهاية التي استحقتها، لكن عصمت لم تستحق نهايتها أبدا....عصمت هي الوحيدة التي سحقتها عجلة الظروف....وفارس هو الاخر....

في أعماق النفس البشرية، وفي أبسط شريط صوت يمكنك أن تميزه من ملايين الأمتار....محمد خان...هو الأفضل....والأبقي...والأقرب...

06 ديسمبر 2014

تاتا...تاتا....

في زمام سنة 2009 تقريبا، كان عندي طموحات فشيخة اني أطرح أول ديوان شعر ليا، المحاولة انتهت بشكل ديوان PDF فقير نسبيا ومكتوب كاملا علي الوورد بإيدي....معرفش ليه بس حابة أشارككم الديوان ده علي رغم من انه بسيط ونوعا ما.....طفولي شوية :)

توك توك....

التوكتوك تايه...
مش لازم يلقاله طريق...
وحواري المنطقة بتنوح...
انا قاعد جوة التوكتوك بردان...
ومطب...مخليني اتطوح...
انا كنت بافكر لو أروح...
وأفرد رجلي...واسند ضهري..
وأسمع أبويا يزعق حبه...
وأتجاهله....وأسيبه كمان يهري...
وأخلي اختي تعشيني كمان...
وتجيبلي ف مية...وتسقيني...
فكرت كتير قبل ما أروح...
فكرت اني أقطع شراييني...
سلالم بيتنا بتترقص...
شمتانة ف طلوعي بهمة...
انا خايف أكون ماشي براحتي...
وأطب...سكاتي يكون حكمة...
أقعد...ألعب هنا ع البسطة...
لا...ولا بلاش....تيجي القطة..
وتخضني....وانا كدة كدة
مش ناقصة....
 مش حاسة اني خلاص بردانة...
ومجرد مرهقة...نعسانة...
يوم الشغل طويل...ومنيل...
وعليه بردو خلاص...هتصبح....
وانا جوة التوكتوك بتمرجح....

5 ديسمبر 2014

05 ديسمبر 2014

سكر برة.....

من واقع تفليسة اخر الشهر...
وقبل النوم...
مستني الميل...
والواقع بيقول مش قابض...
العرق ف رقابينا النابض...
الدم بيكدب...وبيجري...
بيزوغ من اسئلة بالكوم....

انا مش موجود..
واللي بيسأل...احسن ينسي...
واللي بيغرفلي...يتوصي...
سلاطين الليل....بعمايم سود...
وبليغ ف الركن...بيحضن عود...
بسكاليا بتلعب....ف وداني...
والبن ده من عبد المعبود....

وحياة النوم...اللي منمتوش...
وحياة القبض اللي مخدتوش...
والابن اللي بضمه لصدري...
وبشده...وبيسبني ويجري...
بيزوغ من اسئلة بالكوم....

مش عارفة اتكلم...ولا أعبر....
ولا اقوله انه عاجبني...وعاوزاه...
انا راجل...ف الروح والمنظر...
والراجل مش هيعوزني معاه....
يتجوز صاحبه الأنتيم ليه؟
والله ماهعرف..ولا اجاوب...
وبحاول ابقي رقيقة يجوز...
كل ما بفتح بقي...بحارب....
بضحك زي تشارلي ف سري...
وباخدني وعلي سهوة...تحري....
وما بين اسلام...وأحمد...فكري....
شفتك يا هشام.....
حكم الاعدام...مش شنق وبس...
ده كلام جواك...مات..ومقلتوش....
ومشيت ف طريقك....مش سائل...
بتبيع نفسك...مش فاهم ليه....
مع ذلك...لسه...سنين محروم...
وبازوغ...من أسئلة بالكوم...!

5 ديسمبر...2014

03 ديسمبر 2014

الCovers.....غطيان الأغاني....

الCover....يعني الغطا....ده عامة يعني، لكن ف الغنا، معناها مختلف....
معناها ف الغنا يعني: مطرب يغني أغنية مطرب تاني، يعني يعملها Cover 

المصطلح أجنبي عموما وملوش ف القاموس العامي معادل مظبوط، مقابلها اداء، غناء، مش Cover، عموما الفن ده برة ملاقي اقبال واسع، ولو مش مصدقني افتح يوتيوب ودور علي Cover لأي غنوة أجنبي مشهورة وهتلاقي مليون واحد مغنيها....

الفن ده طبعا موجود ف الغنا المصري من زمان، لكن اللي بتكلم عنه هو الCover ما بين الأغاني والأغاني الشعبي، يعني لما مغني شعبي ياخد أغنية قديمة مثلا لأم كلثوم ويغنيها بطريقته ويحط عليها دفوف وتسقيف، وصوت السرسعة بتاع "محمووووود الليثي"، وهكذا، تعالو نشوف أشهر Covers لأغاني قديمة وجديدة وبقت شعبي...

1- هذه ليلتي "أم كلثوم - محمود الليثي" 

محمود الليثي ف ألبوم عصفورين، غني كذا أغنية قديمة، منهم اشتروني وكذا وليالينا فهو يعتبر من الرواد الحقيقة ف الموضوع ده، الليثي صوته كويس، والأغاني متوزعين بشكل شعبي قح، أيام الأورج بقي والسقفة المتسجلة واديلو...
هذه ليلتي بصوت الليثي كانت ف وقت مالأوقات، أغنية أفراح، والحتة بتاعة سترانا، كانت بتتغني "سكرانا"، ف نفس الوقت تقريبا اللي أغنية "خلي بالك م الواد، انا نازل يا سعاد" كانت أغنية أفراح بردو، وأغنية مجدي طلعت بتاعة "برافو عليك" كانت أفراح!

شاهد الليثي من هنا بادئ أغنية ليالينا بموال من أغنية "ندم" لمحرم فؤاد:

2- ابعد يا حب "عفاف راضي - محمود الحسيني"

ابعد ياحب من أغاني عفاف راضي النص مشهورة، ومن ألحان منير مراد، انا عرفتها من فيلم كدة كان فيه سليمان عيد طالع حانوتي فيه :))
المهم، الحسيني ف الأغنية دي أبدع ونقل الأغنية نقلة تانية بعيدا عن صوت عفاف راضي، اللي كان منيمها بشكل غبي، عن نفسي انا باحب الغنوة م الحسيني عن عفاف راضي وشايفة انه أحيا الأغنية عنها بكتير...

3- منحرمش العمر منك "فريد الاطرش - وليد الحكيم"

وليد الحكيم غني الأغنية بنظام التوناليتيه "خش أحميد يا جامد :))"، والأغنية اتوزعت توزيع شعبي والبيز فيها عالي جدا، بعيدا عن توزيعها الأصلي اللي كان علي بيانو، الأغنية اتحولت من لحن جميل بيتغني لفاتن حمامة لأغنية بترقص عيال ف فرح ماسكين ستيلا وبيتطوحو....!

4- قولو لعين الشمس "شادية - هاني الباشا"

من ألحان بليغ حمدي، والأغنية اهداء للهرم، والمريوطية، ومشعل، علي اعتبار ان مشعل دي ف اوغندا....
استغلال الكوبليه "يا حمام" في الأغنية كان صائب جدا، المطرب فضل يزعق يزعق يزعق، لأنها حتة زاعقة فعلا، مكانتش باينة بصوت شادية، بس بصوت الباشا الموضوع يختلف...

شوف نسخة تانية لقولو لعين الشمس بصوت حودة بندق:

حودة بندق شاب ممتاز، صوته يبكي الحقيقة، وفيه شبه من طارق الشيخ، بس تحس صوته رايح كدة، يمكن عشان صغير ف السن، بس الأكيد ان لحن بليغ فيه مرونة تخليه يتغني بأي شكل، حتي لو ف الأوبرا....


5- كبرتك علي سيدك "أصالة - أوكا وأورتيجا"

الأغنية دي بالذات انا باحبها جدا من أوكا وأورتيجا، الكلام أصلا مكانش لايق لأصالة، كلام غريب، اللحن نفسه كان غريب عليها، هي الأغنية توتال عليها كويسة، بس الكلام أليق علي أوكا وأورتيجا، والتوزيع بردو فيه من ريحة التوزيع الأصلي، والشخاليل بقي عاملة جو، مرة كنت باغنيها ف المترو بطريقة أوكا وأورتيجا....
زائد أنهم حطو فيها حتة من أغنية "هاتي بوسة يابت" وجزء من أغنية "اسفة" بردو بتاعة أصالة، ده ان دل، يدل علي انهم بيفهمو وبيفكرو ودمجو تلات أغاني ف اغنية واحدة طلعت أحسن م نسخة الأصلية بتاعة الغنوة....



6- علي رمش عيونها "وديع الصافي - حمادة الليثي"

الظاهر ان آل الليثي حالفين لا يعملو كفرات لكل أغاني بليغ حمدي، الأغنية التي هزت مصر والوطن العربي وعملت قلبان وجابت أجل وديع الصافي، أيوة

بغض النظر عن صوفينار ومحمد فراج والسيف، حمادة الليثي غني كويس ف الأغنية دي، وصوته أداها كويس، برغم أفورة المزامير البلدي ف الأغنية، والولد اتشهر بما فيه الكفاية وكذلك صوفي نار، صاحب الفضل ف كل ده صاحب المحل اللي كله بيقلب منه طبعا...بليغ حمدي...!



هي كيميا؟


مشكلة الغناء المصري عامة باختصار : ان الملحنين عاوزين يغنو، والمغنيين بيفتو وبيلحنو...وهي دي المعضلة...

الملحن من دول ربنا يفتح عليه ويبيع كام لحن ويتعرف، و"دماغه" تاكله، ازاي ميبقاش مشهور زي المغني اللي باعله الغنوة؟ ازاي البنات تتحدف علي المغني وانا لأ، ويجري يروح مغني، تهب معاه أكتر يعمل ألبوم، تهب اكتر وأكتر يعمل كليب، وامكانياته الصوتيه أصلا متواضعه.

يعني الملحن اللي بيغني لا منه عمل حفلات واسترزق زي زميله المغني، ولامنه ساب الألحان دي لحد يقدر عليها فعلا، م الاخر هو ماشي ف الفن بمبدأ اللمبي ف الفيلم "انا عاجي معاكو كدة"...

أكبر مثال علي كلامي ملحنين من أشطر الكومبوزرز ف مصر: تامر عاشور - رامي جمال.

رامي جمال ملحن جميل، وعامل سوكسيه والصراحة أجمل ملحنين جيله، عامل حاجات روعة زي: ده اللي عندي أنغام - انا مصمم بهاء سلطان وغيرهم وغيرهم، رامي بشكل أساسي م الناس اللي بنت محمد حماقي....
ولك أن تطالع قايمة أغاني حماقي الي رامي ملحنها عشان تتأكد من صدق كلامي:





































بس ياعم، حماقي نجح من هنا، رامي متفهمش حصله ايه تقريبا كان عاوز يجهز، أغنية ف أغنية تتسرب، ومفيش حاجة بتتسرب م الاستوديو غير بعلم صحابها طبعا، وهوب، رامي عملك أول ألبوم....

طب يا رامي صور كليب؟ لأ....طب يارامي نشوفك ف حفلات لأ....أومال انتا عامل ألبوم ومكلف ليه؟ متفهمش!!

المثال التاني، عزيزي تامر عاشور، وللي ميعرفش لسه تامر مطلع ألبوم قريب، وحللناه ف نقد شديد اللذوعة ممكن تقراه هنا.

تامر عاشور بدأ يتعامل مع ألحانه بمنطق الاستخسار، اه دي حلوة الحتة دي، طيب نحطها ف الألبوم، اه يا خالد يا تاج الدين -شاعر- عندك كلام حلو طيب احجزهولي عندي ألبوم....

ألبوم تامر عاشور باختصار مليان حاجات تحفة، بس للأسف وبما ان صوته وحش جدا، ودي حاجة مفيش عليها اختلاف، بيبوظها...ومكمل ف طريقه...

مش هنتكلم طبعا علي العمدة "عمرو مصطفي" بيلحن وبيغني وبينحت وكل سنة وانتم طيبين، وبالصحة وبالسلامة....

ده كان أول جزء، ملحنين وبيغنو...طيب بالنسبة للمغنيين اللي بيلحنو....
هما مش شغلانتهم التلحين، هما مثلا، زي صابر الرباعي، بيلحن لنفسه، ولنفسه وبس، وبيلحن حاجة تليق بيه وعليه، ومبيبعش....

زي مثلا مروان خوري، شغال ع الونجين الله ينور، تلحين قشطة، غنا قشطة، الراجل الحقيقة نجم وبدأ يركز ف الكارير بتاعه هو شخصيا واللي بدأ م التمانينات ومكمل ف تريند عالي جدا، ومينفعش ف الأساس نحطه ف اي كاتيجوري، لأنه لوحده كدة.

مين تاني مغني وبيلحن لزمايله...اه...مصطفي قمر....عامل بردو شغل لزمايله والله جميل جدا بس الذاكرة لا تساع وجوجل مش بيجيب كل حاجة....

باختصار، الفن اللي ماشي فالبلد بمنطق "هي كيميا" والغنا اللي ماشي بمبدأ "اشمعني انا" مش ناقص حضراتكم، الرجاء التركيز ف حاجة واحدة لأن صاحب بالين كداب، وصاحب تلاتة: ابن كلب منافق حضرتك.

ودمتم.

 
Reem Essam Cairo , Egypt | copyrighted2011 - Reem Essam