الداخل مفقود...

علي مسئوليتك الشخصية..الداخل مفقود و الخارج مولود......
و انتا حر بقي...و كل عام و أنتم بخير......
سلام....

12 يوليو 2014

مدافع نافارون..!

ما بين الرقة والقوة والنعومة شعرات عديدة مزقها العديد من المطربين...والمطربات...
وردة هي احدي المطربات التي جمعت في صوتها الرقة والقوة في وقت واحد، لكنها أغلب الوقت يطغي عليها قوة صوتها وتستعرض بشدة...

قيل عن وردة سالفا أن أم كلثوم كانت تكرهها، وتبغض أن يمنحها بليغ ألحانا، أم كلثوم كانت أنانية فنيا، لا غبار علي ذلك، لكن أضف إلي هذا انها كانت تلقبها بال"رداحة"، علي اعتبار ان أم كلثوم مكانتش بتردح ف أغانيها :D

شاهد هذا المقطع لنري سويا كيف كانت أم كلثوم تردح أحيانا..فقليل من الردح لا يضر..


الأغنية هي للصبر حدود - كلمات عبد الوهاب محمد وألحان الموجي..

ما دفعني لأكتب هذه الكلمات ليست السيدة أم كلثوم لكنه بليغ حمدي نفسه...رحمه الله....
في الصباح أرسلت لي صديقة من تويتر بلاي ليست في ساوند كلاود -من هنا لو عاوز-
معظم هذه الأغاني أعرفها ان لم يكن كلها، لكن ما يهمني منها هو تسجيلات بليغ حمدي نفسه، فأنا أعشق سماع ألحانه منه، لأنني أسمعها كما أنزلت، عذبة ندية...لا موسيقي ولا ضوضاء، فقط ألحان...

خليك هنا خليك..وبلاش تفارق....الأغنية التي صرحت وردة في أكثر  من مناسبة أنها درة أعمالها مع بليغ، ومع كامل احترامي لها، أنا أكره هذه الأغنية، ولا أعلم لماذا...لكن وبهذا التسجيل الطازج وكأنني أعدت اكتشافها...

اسمع معي التسجيل


لتر كيف كان بليغ بارعا في صياغة الألحان وتلوينها، بينما تخصصت وردة في اضفاء لمسة ازعاجية شديدة عليها....

لا أتهم وردة بأنها مزعجة، صوتها مقرب إلي قلبي، لكن هذه الأغنية وبالتحديد لا أتحمل منها أكثر من مطلعها والموسيقي في المقدمة، التي أعتبرها شيئا عبقريا لن يتكرر...لكن وردة تصيح وتصيح، وتدمر المشاعر التي هي من وراء الأغنية والتي كانت يجب أن تغني همسا لا صياحا...

الامر يتكرر مع أغنية الحب كله لأم كلثوم...التي طالما كرهت سماعها من أم كلثوم، لأن الحب وقت الأغنية يتحول إلي صواريخ نفاثة، ومدافع هيدروجينيه وقنابل يدوية تؤذي السامع، فأنا لم أحب الأغنية إلا من بليغ، ولم استسيغها إلا منه، لا لشئ إلا لأنه يؤديها باحساس، لكن أم كلثوم -طبعا- بصوتها العريض تستعرض...

اسمع معي بليغ يغني الحب كله...

تفهمت معاني الأغنية من بليغ حمدي، وعشقتها منه، واختبأت وراء الموسيقي هربا من القسوة، وتفهمت أم كلثوم وهي تغنيها، فلمسة بليغ علي الأغنية كلمسة المياة علي التائه في الصحراء، لكن أم كلثوم هي الام القوية التي تؤدبك وتطربك في آن واحد...

الحقيقة أن أم كلثوم وان كانت تتهم وردة بالردح فهي أول من كان يمارسه علي المسرح، وأنا أعتبرهما أول من مارس البلطجة والارهاب الموسيقي علي آذان المستمعين فتطاولتا علي الموسيقي، وقامتا بالارتجال، وأحيانا كثيرة كان الارتجال ضد صالح العمل وليس العكس...تماما كالكوميديان الذي يخرج عن النص، ليسعد جمهوره بنكتة خارجة، وهي ليست في صلب العمل...

ورغم كراهية أم كلثوم لوردة إلا أنني أجد فيهما تشابها كثيرا، فالاثنتين ملكتا المسرح حتي لحظات متأخرة من حياتهما الفنية، ووردة ظلت نجمة حتي نهاية عمرها، برغم خفوت النجم في سنوات المرض، وبعد توقف التعاون مع الشرنوبي ووفاة بليغ وسيد مكاوي، فعادت وردة في ألبوم هزيل لكنه حمل تجديدا علي الصعيد الفني، فتعاملت وردة مع خالد عز ومروان خوري، وكأنها تثبت لنا ولآخر نفس أنها ستظل نجمة، وفي الواقع حتي لو لم تنتج أية أعمال لظلت نجمة، وليرحمنا الله...

أم كلثوم أيضا لم تتوقف عن الغناء، وامتلكت الوطن العربي تحت أقدامها، ولا يختلف عليها اثنين،وشعبيتها طاغية حتي في اسرائيل...الاثنتين غنتا حتي الثمالة وتلاعبتا بالموسيقي والألحان...

لكن ماذا عن الاحساس؟؟

الاحساس هو الفرق بين أداء بليغ لجملة "لالا، يا حبيبي لا" وصياح وصراخ وردة في نفس الجملة، وهو ما يبرر لك كيف تغني الأم، وكيف يغني العاشق، الفرق بيولوجي من الأساس....

يمكن ما يفقد الأغنية احساسها في بعض الأحيان هو التوزيع، وميل بليغ للتوزيع الايقاعي واستخدام الأورج والجيتار -عمال علي بطال- في اوقات كثيرة هو ما يقفد اللحن الأصلي قوامه، ولا يمكننا أيضا أن ننسي أن أعمالا كثيرة من ألحان بليغ لوردة كان من قبيل الثرثرة الموسيقية لا أكثر ولاأقل لكنني لن أسرد منها شيئا...

وانا ما زلت عند رأيي أن اغنية خليك هنا هي ليست أعظم ألحان بليغ لوردة، فأعظم الألحان هو أقصرها، وأكثرها احساسا ولمسا لشغاف القلب، لا تلك الألحان الطويلة الثرثارة، والايقاعات المتكررة، ووردة الصياحة التي تنسينا وردة الأخري الجميلة، وهي تنام واقفة في كشك التليفون ونحن نبكي وراءها "وأتاري الدنيا غدارة غدارة".

في رأيي أيضا أن بليغ الملحن الغنائي أقل عظمة من بليغ الملحن المسرحي، وبليغ الذي لحن بقلب العاشق لوردة ألحانا تشابهت فيما بينها وأصابتنا بالحيرة...
أذكر يوما انني بقيت أسمع كوبليه من أغنية ولاد الحلال علي انها أغنية دندنة، لتشابه جملهما اللحنية بشدة...ووقتها فقط كرهت كون أذني ذكورة...

وبقيت أكره مدافع وردة وأم كلثوم أغلب الوقت، وأعشق عبير الشوق متجسدا في بليغ حمدي...الملحن والموسيقي...فقط..!




1 و الناس شايفة ايه؟:

samer nasser يقول...

حلو يا شونغ

إرسال تعليق

تعليقك يسعدني..يا أفندم!

 
Reem Essam Cairo , Egypt | copyrighted2011 - Reem Essam