في الرقة الذائبة...عن مروان مجددا...

أحب العسل...وأجد طعمه نقيا...أشعر بأنه من النوادر التي لم يصلها دنس البشر...كذلك مروان...التفاحة التي لم يقضمها أحد....


أكاد من فرط الجمال أذوب..! أبحث عن أغنية واحدة لا أحبها فلا أجد، وأسترجع شريط ذكرياتي لأجده ياسمينا شاميا، ونسمات لبنانية....وأطواق الفل تحيط برأسي، وأجدني في عالم غير العالم...أتري أنت مثلنا؟



ما يميزك عن غيرك بأنك مبدع حقا، وهذا هو السر، كل مطرب هو صوت، أداة لإبداع غيره من الملحنين والشعراء، وبسقوطهم يسقط، لكنك أنت تظل أنت، لا تسقط، ولا تتأثر، حتي وان تباطئت الخطوات، تظل الملك علي عرش في ركن بعيد، لا ينازعك فيه سواك، ولا يحكم تلك البقعة في قلوبنا غيرك...



في ازدحام الحياة، منافسات العمل، حرارة الجو، لهيب العلاقات، زمهرير الوحدة، نجدك أنت الضد الذي يعيد للموقف بهاءه، ونجدك أنت النور في ظلماء الليالي...مروان أعلم أنك تعلم أنك رائع، لكنني أكتب هذه الكلمات محاولة التعبير عن مدي تقديري...يا سيدي...



مرة سمعتك في لقاء تقول أن الأغنية لابد وأن تكون "محلقة"، فوق، فوق مبادئنا الصغيرة ومشاحناتنا المتكررة، وقطرات العرق والدموع والدماء...محلقة فوق كل شئ، حاملة  الأوجاع إلي اللامكان، لاغية حواجز الزمن والسفر، ويتجمد الوقت في لقطة خيالية...تتكرر كل مرة ألقي صوتك فيها، وأسمع فيها أشعارك...




"خلينا نعيش، وندوق الحب، والناس يقولو اخبارن..."
دعنا نحيا...حتي وان كانت للحظات لن تتكرر، ودعنا ننساب معك في النغمات، وننسي أسمائنا وهواتفنا المزعجة، وحقائبنا، وأحذيتنا الضيقة....هيا ننساب سويا ونندمج كقطرات المطر....ونصبح قطرة واحدة علي جبين وردة....



تعليقات

المشاركات الشائعة