الداخل مفقود...

علي مسئوليتك الشخصية..الداخل مفقود و الخارج مولود......
و انتا حر بقي...و كل عام و أنتم بخير......
سلام....

24 سبتمبر 2013

قشطة...

عندها ست سنين، بتقرف م القشطة، "انتي عارفة كيلو القشطة  ده بكام؟". بتقوم ترجع لما حتة قشطة تيجي تحت لسانها، ساكتة وهادية طول الوقت، ولما بتغلط، أمها بترقعها علقة محترمة...

عندها عشر سنين، بتلخبط القشطة ع الحلاوة أو ع المربي لو لقتهم، بتاخد مصروف نص جنيه، انبهرت لما شافت سنة 2000 ف النتيجة، كانت شاطرة، لقت ف وشها كتب كتير، فحبت تعمل فيها فلحوسة وتستكشف.

عندها 11 سنة، بتاكل اي حاجة ايديها تطولها، بتشرب حاجة ساقعة، بتشرب لوليتا، بتاكل بوزو، شافت صابر الرباعي ف التليفزيون وقررت انه تحبه وتديله ودانها لفترة طويلة من الوقت، مستمرة لحد دلوقت، بدأت تعلق بوستر، ورا بوستر، ورا بوستر، وملت الأوضة صور.

عندها 13 سنة، كانت بتحوش لكل شريط مضروب بتشتريه بالتلات تيام، وأحيانا بتخنصر من فلوس البيت، كانت بتمشي مشاوير ف بولاق عشان توصل لبتاع الشرايط، واحد كان قدام مدرسة جمال عبد الناصر، وواحد ف اخر شارع أبو بكر الصديق وشحاتة الجمل، وواحد عند مزلقان بولاق.

عندها 15 سنة، قناة النيل للمنوعات بقت ع التليفزيون، الألوان دخلت بيتها، اكتشفت كنز تاني جاي من لبنان شعره ناعم وطوله 160 سنتي، وحست انه أحلي من صابر الرباعي، الكنز ده كان مروان خوري.

عندها 17 سنة وراحت ثانوي، بتروح كل يوم محطتين عشان تتنح ف اعلان كبير متعلق وعليه صورة مروان خوري، بتتنهد وتروح البيت مشي عشان تشتري بالفلوس جرنان، ولسه بتاكل كل حاجة توصل تحت ايدها.

عندها 19 سنة، حبت من طرف واحد وطلع عين أبوها، تحولت من انسانة دمها تقيل، لانسانة كشرية وغلسة وقفيلة، حست احساس الخروف الاسود اللي الخرفان طردته من بينها، بدأت تتجه للداخل أكتر وارتباطها بالأشياء بقي أكتر من ارتباطها بالبشر.


عندها 22 سنة، اتخرجت من كلية، لسه بتحب صابر الرباعي ومروان خوري، ملهاش صحاب، لسه بتحب الحاجات أكتر ما بتحب الناس، مبتحبش تتكلم، بتحس بارهاق لما بتتكلم، الأفكار جوة دماغها أكتر من الحروف، والخيال دايما بينتصر ع الواقع، ولسه مستمرة.

20 سبتمبر 2013

فؤادي...


"الحبايب مبيقسوش..حلوة مرة..ف يوم..مباعوش..."

من عذوبة الصوت ودفئه لم أقاوم ما قال، آمنت عليه وآمنت به، من يحبك حقا حتي وان كرهك قليلا فلن يقسو عليك، فلا أم تقسو علي ولدها ولا حبيب علي حبيبه...

بحة صوت محمد فؤاد لا تقدر بثمن، وهو مطرب الطفولة، والصبا، ومن احتلت شرائطه مكانا عليا عندنا في ذلك الشباك المرتفع، وجهاز التسجيل الأسود الكبير، الباناسونك.

الصوت العبق بكثير من السحر، يهتف في يأس "انا لو قلت هقولك...قلت هقولك..مش مستاهلة عذاب" وانا أصدقه تماما، مرت الأعوام وتناسيته، وكففت عن تصديقه، وصدقت من هو أعلي صوتا منه، وأبيض بشرة، وأرشق قواما، وبقي فؤاد في طي النسيان من الدماغ أعوام لا عدد لها.

أتذكر في عام من الاعوام، أظنه في منتصف سنوات دراستي، كنت في شرفة شقتنا، ممسكة بسور البلكونة في الهواء العليل، وحدي كالعادة، ووجدتني أترنم بها، مقطع من منتصف أغنية عجزت عن تذكر اسمها، تقريبا غنيت المقطع من النهاية للبداية، ثم تذكرت اسم الأغنية تدريجيا.

"أنسي الماضي وأبدأ تاني، وانتا معايا؟" هتف في وانا أحاول ايقاظ ذكرياتي القديمة، لكنني لم أيأس، ولم أسلم قيادي للأهواء، وقادتني الظروف إلي حاسب أحدهم الشخصي حيث كان يجمع أعمال فؤاد الكاملة جنبا إلي جنب.

فؤاد الرقمي لا يقل عذوبة عن التناظري، وصوته خارجا من سماعات الكومبيوتر أعذب من صوته في سماعات التسجيل، الشريط لا يصيبه السفف، ولا العطب، ولا يتغير صوته، ولا يشتكي، ولا أعبث فيه بقلم، ولا أسجل منه أو عليه، استمعت إلي الأغنية التي كنت أتذكرها لماما، واستمعت لبقية الألبوم تباعا، ودمعت عينياي.

"فكرك يعني، لما تبيعني، وترجع يوم..هقدرأسامحك..وأسكن قلبك، وأنسي اللوم؟"

انا التي ظننت انها نسيتك، لكنها لم تنسك يوما، ربما طواك النسيان لكنك ظللت في رأسي، أحفظ كل ما قلت، وما غنيت، وأعتبرك الأثير وفوق الجميع، أنت الصوت المهدور حقه.

وأنا أحبك....و"شاهدين عليه..بيعمل ايه؟" أين أنت يا فؤاد؟


16 سبتمبر 2013

طابع بريد...

صندوق بريد

الزحمة عيد

أحسن كتير

ما تكون وحيد

طابع قديم

وجواب أليم

ابكي..

ومنك..نستفيد...

بايع وعمري..

ما اشتريت...

ولامرة يوم

خفت وبكيت...

متعودة عيوني الآلام...

ساكت

وتاه كل الكلام...

وشاورت للناس

ف الميدان

وقالو عني

اني عنيد

انسان مريض

وشيطان مريد

متعلقة قروني

بكتاب

الذنب تاب..

وانا لسه بغلط

ف الحروف

والنار تقول

هل من مزيد

ابكي عشان

العمر ضاع..

ابكي...


ومنك..نستفيد..!

14 سبتمبر 2013

رحال

أقولك ايه؟

معادش خلاص كلام يتقال...

انا وانتي....

بقينا مفيش...

كفاية علينا  بس نعيش....

نعيش ونشوف زمن رحال...

وبكتب ليكي ألف جواب...

وألاقي غياب...

انا الحارس..

حرامي غسيل...

بقيت بايخ

ودمي تقيل..

بحاول اجري...

فاتكعبل....

واحاول ازحف..

اتعور....

وأنام علي جنبي..

وأتكور..

وبحلم بيكي...

جوايا....

بقيتي الغيرة..والغاية...

وطبعك بردو نسّاية...

وحقك تنسي قلب سئيل...

بادق الباب...

ملاني تراب...

فتحته لقيت حيطان عالية...

نقشت الاسم يا غالية..

وماشي....

حالي غير الحال...

كفاية علينا بس نعيش...

نعيش ونشوف...

زمن رحال...

14 سبتمبر 2013



مروان خوري...فرنشات...


أغاني مروان خوري عاملة زي ما تكون ماشي ف الشارع كدة ف أمان الله...وأول ما تقرب علي زقاق ضلمة تشدك ايد تخطفك علي جنب، وتطلع الايد دي ايد بنت تبوسك بوسة فرنساوي..فرنش كيس، واول ما تبدأ تندمج وتحاوطها بايدك...تديك بالشلوت..وترميك بعيد عنها..وتجري...

لا منك عرفت تستمتع بطعم البوسة، ولا عرفت تقاومها، ولا قدرت تحدد هي حلوة ولا لأ، ولا شفت ملامح البنت دي عشان تقابلها تاني....لازم البوسة تتكرر تاني وتالت عشان تفتكر، ولو متكررتش بجد..تكررها ف مخك...عشان تفهم ايه اللي حصل...

القصد ان أغاني الراجل ده بتشقلبك كدة، بتقلب كيانك ف ثانية، مبتبقاش فاهم اي حاجة بعد ما تسمع الاغنية ومش عارف تحدد حتي انتا مبسوط ولا لأ، بتسيبك ف حالة من البلاهة العقلية عشان الأغنية فعلا بتبقي تقيلة أول مرة تسمعها...

اسمع معايا اغنية زي اغنية نادم وهي من كلمات وألحان مروان خوري وغناء صابر الرباعي، وصدرت ف البوم خلص تارك وهتفهم انا قصدي ايه:



أغنية زي دي بتبدأ بأورج وكمنجات والكمنجات مبتسيبلكش فرصة تفكر اصلا، بعد كدة آلة تانية الحقيقة مش عارفة أحددها لجهلي الموسيقي، وبعديها علي طول من غير وعي بيدخل صابر بالأغنية.

الأغنية مفيهاش نفس، بتغنيها وبتخلص وانتا بتنهج لو بتغني مع صابر، تصاعداتها مهولة بشكل مذهل، التوزيع الموسيقي متسق مع بعضه مفيش آلة شاذة ولا صوت يستفزك ف الخلفية، حتي التوناليتيه بتاع صابر تحبه....

فيه تشبيه تاني، ان أغاني مروان خوري عامة عاملة زي بردو واحد ماشي ف أمان الله ومرة واحدة وقفه واحد ف الشارع ضربه قلمين علي وشه من غير مقدمات، فأخد وقت طويل فشخ عشان يفهم ايه اللي حصل....

أغنية "نادم" من الأغاني اللي بيغنيها مروان خوري ف حفلاته، هو عادة مبيعملش كدة مع كل اغانيه اللي بيديها لمطربين تانيين، بس لسبب ما انا باحب الغنوة من الرباعي لأنها محتاجة صوت قوي وحاسم وعارف هو طالع منين ونازل فين وبيقول ايه بالظبط....

تعالو ناخد مثال تاني من أعمال مروان خوري اللي هو غناها: اغنية "رقصة". رقصة صدرت ف ألبوم راجعين سنة 2009 أو 2010 تقريبا....




أغنية "رقصة" من نفس نوعية أغنية "نادم"، والمزيكا بتاعتها يا تكنو يا هاوس، الحقيقة مبعرفش أفرق اوي، لكن هي بردو مبتسيبلكش فرصة تفكر ف الأغنية نفسها، ايقاع الموسيقي، ومطلع الغنوة "عندك رقصة بتسحر القلوب"...

حتي لما بيقف ف وسط الأغنية عشان يقول اللازمة "ميلي قبالي طيري ولا تطيري" انتا لسه بتتحرك معاه، هو نجح لمدة أربع دقايق تقريبا انه يستحوذ علي انتباهك ويفصلك عن العالم الخارجي، ودي عبقرية منه طبعا....

الكلام ده كان علي أغاني مروان خوري ذات الايقاع السريع، أما عن الأخري الهادئة..فلها وقفة أخري...!

06 سبتمبر 2013

السور

مشهد1
"الزمن غير معلوم- داخلي"
"مكان مجهول"
"نري سعيد وهو في مكان مظلم ويحيط به شخصين غير واضحي الملامح"
"سعيد يجلس في  مواجهة الشخصين وقد أعطيانا ظهرهما"
"نري ظلالهما ترتمي علي وجه سعيد الممتقع"
شخص 1:
"بصوت جهير"
احنا فرينا ف كل اعمالك يا سعيد، ولقينا ان اعمالك الصالحة قد اعمالك السيئة


سعيد:
"بفزع"
يعني ايه؟


شخص 2:
"يبدو علي صوته خيبة الأمل"
الحقيقة....
احنا مش هنقدر ندخلك النار..

سعيد:
"تتهلل ملامح وجهه"
طب كويس
"ينهض من مقعده"
انا..


شخص2:
"يقاطعه"
ومش هنقدر ندخلك الجنة بردو....
احنا...
"يدخل شخص في الظلام الدامس حاملا مشعل"
شخص1:
"بتردد"
احنا كل اللي نقدر نعمله اننا نديك المشعل ده..
وتشق طريقك بيه...ياتنتهي ف النار...


شخص 2:
"يقاطع شخص 1"
يا تنتهي ف الجنة
"يتناول سعيد المشعل"
"يختفي الثلاثة أشخاص من المكان"
"ينهض سعيد حاملا المشعل ويتلفت حوله في خوف"


سعيد:
"بخوف"
يا.......
انتو فين؟


"يبدأ سعيد بالتحرك بعيدا عن المقعد الذي نلمحه يختفي"
"يمشي سعيد في المكان المظلم الرطب ونلمح سورا مبنيا من الطوب يبدو عليه القذارة"
"يسير سعيد بجوار السور الذي نسمع من خلفه أصوات تعذيب وضرب"
"المشعل يضئ البقعة التي يسير فيها سعيد ونلمح الكتابات التالية علي السور"
"كتابة بالدم: عمر السجن ما غير فكرة، عمر القهر ما آخر بكرة"
"كتابة غير واضحة: كانت دماغي فين يوم ما فتحت الفيلم ده"
"سعيد مستمر في السير"
"كتابة بخط واضح: يسقط يسقط حكم جهنم"
"كتابة ممحية يظهر منها كلمة: مش هتقدر تغمض عينيك"
"كتابة اعلي السور: الشيخ احا ودانا ف داهية"
"كتابة جوار الكتابة السابقة بخط أحدث: ابونا احا ودانا بردو ف داهية"

"كتابة بعيدا عن الكتابات السابقة بخط منمق: كفار أحرار هنكمل المشوار"
"يتوقف سعيد أمام نهاية السور ونلمح بوابة عالية مفتوحة"
"نلمح سيدة جميلة ومغرية تجلس علي بداية البوابة"


السيدة:
"بدلال"
ما تيجي يا سعيد؟


سعيد:
"ساخرا"
اجي فين يا ولية؟


السيدة:
"تجذبه من ذراعه"
تعالي جوة...


سعيد:
"يزيحها بجفاف"
اوعي يا بنت الكلب، انتي الفقرة الاعلانية وانا مبحبش الاعلانات...العبي غيرها...


"تدفعه السيدة بقوة للأمام"
السيدة:
"بغضب"
عنك ما جيت
"يسقط سعيد من الدفعة"
"نري فردة حذاء السيدة وقد ألقته في غضب نحو سعيد"
"ينهض سعيد مرة أخري ويقذفها بفردة الحذاء في قوة"
"نري سعيد يكمل سيره في الطريق المظلم بجوار السور حاملا المشعل"


سعيد:
"محدثا نفسه"
وبعدين اخره الرحلة السودا دي ايه؟


"تضئ الدنيا فجأة ونري السور وقد تغير لونه للأبيض"
"يسير سعيد حاملا المشعل بجوار السور الابيض ونقرأ الكتابة عليه أيضا"
"كتابة بلون بمبي: انا زهقت م الأنتخة مع ذلك مكمل"
"كتابة بلون أزرق: أنا اصلا جامد"
"كتابة بلون ذهبي اعلي السور: يارب تولعو ف جهنم يا اغنيا ياولاد المرة كريم البوب"
"نلمح أحدهم وهو يمسح السور في ملل"
"الشخص الذي يمسح السور يرتدي افارول ابيض وقميص ابيض"
"نري دلو مملوء بالمياه بجوار الشخص الذي يمسح السور وهو يغمغم في ملل"
"يقترب سعيد من الشخص"


سعيد:
"متسائلا"
يااخينا


"الشخص يعمل في عدم اهتمام بسعيد"
سعيد:
"يهزه"
يا عم..


الشخص:
"يصيح فيه"
ايه؟ عاوز ايه؟


سعيد:
احنا فين؟


الشخص:
مش عارف احنا فين؟
"يلقي بالفوطة في الدلو"
"تتناثر بعد قطرات المياة علي ملابس سعيد"

قارفينا جوة وقارفينا برة داهية تشيلكو...


"يتناول الشخص الدلو ويختفي"
"يجلس سعيد بجوار السور الأبيض وتبدو عليه ملامح خيبة الأمل"
"يغرس سعيد المشعل في الأرض التي نري ترابها المذهب يحتوي علي بعض الجواهر"
"يضع سعيد يده علي خده"
"اظلام"



مشهد2
"الزمن غير معلوم - داخلي"
"بجوار السور الابيض"
"نلمح طابورا من الأشخاص المرتدين افارولات بيضاء وقمصان بيضاء"
"نري نهاية الطابور كشكا من اللون الابيض وسعيد هو البائع فيه"


شخص:
"يرفع صوته"
صابون ياسعيد


"يتحرك سعيد لداخل الكشك ويخرج حاملا قطعتي صابون"

سعيد:
"يناول الشخص الصابون"
الفلوس


شخص:
"يناوله جوهرةصغيرة الحجم"
خد....ناولني الصابون


"ينصرف الشخص حاملا قطعتي الصابون"
"نلمح الشخص التالي في الطابور وهو يفكر فيما سيطلب"
"نعلم أنه أحد الشخصين اللذين كانا مع سعيد في اول رحلته"


الشخص:
"بنبرة تشكك"
انتا بتعمل هنا ايه؟


سعيد:
"يتفرس في ملامح وجهه"
انتا مين؟


الشخص:
"يميل علي سعيد"
انا اللي اديتك المشعل


سعيد:
"يخفض صوته"
وعاوز ايه دلوقت؟


الشخص:
"يتأمل الكشك في اعجاب"
دي كانت نهاية رحلتك؟

سعيد:
"بعدم اهتمام"
وانتا كنت عاوزني اعمل ايه؟ أقعد عواطلي؟


الشخص:
"يشير لبعيد"

سايب الجنة وقاعد تبيع سجاير علي بابها؟

سعيد:
"يبدو عليه خيبة الأمل"
مرضيوش يدخلوني يا حاج....
بعدين..
"ينظر حوله في اعجاب"
انا مستريح هنا..

الشخص:
"يهمس له"
عندي ليك حتة أرض علي ناصية سور جهنم....هتخلص علي ستلاف جوهرة...شاري؟


سعيد:
"يبتسم له"
شاري
"يصافح سعيد الشخص"
"قطع"
النهاية











 
Reem Essam Cairo , Egypt | copyrighted2011 - Reem Essam