الداخل مفقود...

علي مسئوليتك الشخصية..الداخل مفقود و الخارج مولود......
و انتا حر بقي...و كل عام و أنتم بخير......
سلام....

23 مايو 2013

الطول واللون..والحرية..!!

"مش عايز أحبك مش عايز...مش داخل سجنك مش جايز.."

أي سحر حملته هذه الأغنية..وأي مصادفة ألقت بها في طريقي...أنا انتقائية جدا في ذوقي الغنائي، ولا أسمح لنفسي سماع كافة الهراء حتي أجد ما يسحرني فيه، العكس، اذا أصدر أحدهم ألبوما جديدا أسمع أول دقيقة من كل أغنية، وحينها أعلم الصالح من الطالح، وبناءا عليه أمسح كافة ما لم يعجبني وأبق فقط علي ما أسرني من أغان.

محمد منير تنطبق عليه نفس الحالة، لست من دراويش منير ولا مريديه لكنني أعجب بأغلب ما غني وأدي، هو مغن بارع في النهاية، وكلنا نقع تحت طائلة السميعة....لكن تويتر يمتلئ بمن هم دراويش له، وانا ذات مرة كنت أقرأ في موقع ما، لا أتذكره فعلا، لكن عنوان الأغنية شغل بالي "الطول واللون والحرية".

تعجبت أن تحمل أغنية هذا العنوان الغريب، وامتلأت اصرارا أن اسمعها، وأن أعلم ما الذي تعنيه هذه الكلمات الثلاث علي وجه التحديد، وسمعتها...

أجمل ما في شعراءمحمد منير أن المرأة لهم أكثر من جسد وعينان، وشعر، هي كذلك في بعض الأوقات لكنها في النهاية هي كيان انساني له طموحات، ولمسة، وظل علي الأرض، وأحيانا نور يسير منير فيه، الأغنية محل النقاش...هي من هذه الأغنيات...

بطل أغنيتها هو "انسان دعيف" ضعيف أمام امرأة تغويه، وأجمل ما في ضعفه هو أنه يعلم أنه "ضعيف" و "عارف نفسي وتلكيكي"...هو يعلم علي الدوام نقاط ضعفه، ويطلب منها الابتعاد لأنه لا يريد الوقوع تحت أسرها.

اذن نحن أمام امرأة غامرة كالشلال، تغوي بطل قصتنا، الذي يريد العشق، لكنه لا يريد دخول السجن، وهذه المرأة هي تجسيد حي لفتاة أحلامه
"بالظبط الشعر اللي باحبه، الطول، واللون...والحرية."
 من هي فينوس البشرية التي قابلها منير؟

ينتقل الشاعر من العام للخاص، حيث يبدأ بالتغزل في شعر المرأة المجهولة، ويخبرها أنه علي وشك الوقوع وفقدان صوابه، اذن الغواية تزداد، والمقاومة أيضا تزداد، ورغبته في الفرار من السجن تتضاعف.

"دنا أنسي ف شفايفك اسمي، دنا فاهم ف كنوز العفة..أنا ممكن أجريلك دمي...انا حاسس دمي هيتصفي"
 وها هو علي استعداد للتضحية بأغلي شئ في حياته، دمه، الذي يجزم أنه سيفقده في لحظة من اللحظات عندما تنهار دفاعاته، وتتساقط حصونه، وينهار كلية، لامرأته الغالية.

منير في هذه الأغنية بنبرات صوته الرقيقة المتهدجة يضعني أمام تصور كامل للرجل في لحظة الغواية، وأظنني كتبت كل ما اشعر به، لكنني لم أوف "الطول واللون والحرية" حقها.



يتبقي لنا أن نعلم أن مؤلف الأغنية هو الشاعر/ عصام عبد الله،
 والملحن هو/  مصطفى على اسماعيل.

             وان كان لديك بعض الوقت فاقرأ النقد الجميل لنفس الأغنية هنا.

17 مايو 2013

كتابة بلا هدف.

هذه الخاطرة لا هدف منها علي الاطلاق، لذا ان كان وقتك الثمين يسمح لك بعدم تضييعه مع أمثالي، فاذهب في أمان الله.

انا فتاة مصرية، في الثانية والعشرين من عمري، شخصيتي متخبطة، متقلبة، مزاجية..شخصية بنت وسخة م الاخر...
لا أعلم لماذا بدأت هذه الخاطرة، ولا كيف أنهيها، ومضي دهر بعيد منذ كتبت خاطرة مثلها أو نصا، أو قصيدة مطولة، أو سيناريو...
جل ما افعله هو ترجمة بعض المقالات البسيطة وتقاضي أجر لطيف جراءها، انفقه في شراء أشياء أحبها، او طعام آكله..سأحدثك عن الطعام.

الطعام هو غاية سعادتي، ومنتهي أملي، وكل ما اشتهي من الحياة، لذا ازداد وزني، وزادت كآبتي، وانعدمت ثقتي في نفسي، وأصبحت لا أجد نفسي إلا علي طاولة الطعام، وهكذا الحلقة المفرغة، تأكل فتصاب بالاكتئاب، وتكتئب فتأكل، ولا تخرج منها إلا بالموت.

الموت، أشتهي الموت كثيرا، وفي كل وقت، ونادرا ما اندم علي قرار اتخذته، ولا أنظر للخلف ابدا، ويمكن أن يكون هذا سر تعاستي، أنني لا اتخذ وقتي في الحزن، وأندمج في الماضي لكن في أعماقي.

أعماقي، هي ذلك الصندوق المغلق، تلك الدمعة المحبوسة، الصرخة المقيدة، اليوم شعرت برغبة في البكاء، ومنعت نفسي بالقوة وعندما اختليت بنفسي وجدت في داخلي الرغبة في البكاء لكنني لم أجد القوة لفعلها، أخشي أن أبدو ضعيفة في نظر نفسي، دائما ما أعاقبني وأحرمني وأكافئني، وأمارس لعبة الجزرة والعصا.

العصا....عصا الطاعة التي لا أرفعها أبدا لأحد، فلا شئ يعجبني، ولا أحد يهمني، ولا شئ علي الاطلاق يملأ عيني، فقط حفنة من التراب.

كثيرا ما أتمني المبيت في الطريق، السير حتي أسقط من التعب، الانتهاء إلي اخر مكان في الأرض، والارتكان إلي ظل شجرة ومن ثم النوم الأبدي، حياة مثالية،لا جذور فيها ولا قيود، أتحرك فيها كالطير فوق الغصون، لكنني لست طيرا ولا الدنيا ملأي بالغصون.

أجد نفسي بين الكتب، واستزيد منها وأقرأ حتي تتورم قدماي، كأنني أمشي فوق الأشواك، رحم الله "محسن محمد" كان كاتبا مميزا والأشواك ذكرتني بصفحته الأسبوعية في "الجمهورية".

وعلي أية حال، أنا لا أنتمي لهذا الكوكب، ولا أحبه...لكنني متعلقة بأذيال ثوب أمي....

شونج
17 مايو 2013

 
Reem Essam Cairo , Egypt | copyrighted2011 - Reem Essam